الحسكة بيد الأكراد.. وتركيا تكثف مساعيها لـ"كبحهم"
الرئيسية » اخبار » الحسكة بيد الأكراد.. وتركيا تكثف مساعيها لـ”كبحهم”

الأكراد
الأكراد
اخبار اخبار منوعة عربى

الحسكة بيد الأكراد.. وتركيا تكثف مساعيها لـ”كبحهم”

سيطرت قوات كردية سورية بشكل شبه كامل على مدينة الحسكة الثلاثاء، فيما أنهى وقف لإطلاق النار أسبوعا من القتال مع الحكومة، ليحكم الأكراد قبضتهم على شمال شرق سوريا، فيما كثفت تركيا مساعيها لكبح نفوذهم.

وتسيطر وحدات حماية الشعب الكردية – وهي جزء مهم من الحملة التي تدعمها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة- بالفعل على مناطق في شمال سوريا، حيث أقامت جماعات كردية حكما ذاتيا فعليا منذ بداية الحرب في سوريا في 2011.

وأثار تنامي نفوذهم قلق تركيا، التي تحارب تمردا للأقلية الكردية في أراضيها.

وقال مقاتلون بالمعارضة السوية تدعمهم تركيا، إنهم في المراحل النهائية من الإعداد لهجوم من الأراضي التركية على مدينة جرابلس الحدودية السورية، التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، بهدف إجهاض أي محاولة لوحدات حماية الشعب للاستيلاء عليها.

وتمثل معركة الحسكة، أعنف مواجهة بين وحدات حماية الشعب ودمشق، منذ نشوب الحرب الاهلية في سوريا قبل أكثر من خمس سنوات، واستخدم سلاح الجو السوري ضد القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة للمرة الأولى الأسبوع الماضي.

بنود الاتفاق
واقتصر وجود المسؤولين الحكوميين الباقين في الحسكة الثلاثاء، على عدد قليل من المباني في وسط المدينة، بينما سيطر الأكراد على باقي المدينة. وقبل أحدث قتال كان الاكراد يسيطرون على حوالي 70 بالمئة من المدينة.

وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان “حتى إذا ظل هناك وجود رمزي (للميليشيات الموالية للحكومة)، فإنها هزيمة كبيرة للنظام في الحسكة.”

وذكر مسؤولون أكراد، أن شروط وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه الساعة الثانية ظهرا (1100 بتوقيت جرينتش) الثلاثاء، تشمل انسحاب الجيش السوري والفصائل المتحالفة معه من مدينة الحسكة.

وستسلم وحدات حماية الشعب كل المناطق التي سيطرت عليها إلى قوة الشرطة الكردية التابعة لها والمعروفة باسم الأسايش. وسيترك أفراد الشرطة التابعون للحكومة لتأمين المنطقة الوحيدة المتبقية تحت سيطرة الحكومة.

وتضمنت التفاصيل التي أوردها التلفزيون الرسمي، تبادلا للسجناء وتسليم المصابين وجثث القتلى، وفتح الطرق إلى مواقع الجيش السوري داخل المدينة وخارجها.

ولم يتسن لرويترز على الفور، أن تحصل على النص الكامل للاتفاق. وقال أحد المسؤولين الأكراد إن الاتفاق تم التوصل إليه مساء الاثنين “عبر أطراف دولية”.

مقاتلو معارضة يعدون لهجوم
تشمل المناطق الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا، قطاعا متواصلا بامتداد 400 كيلومتر من الحدود السورية- التركية، بدءا من الحدود مع العراق إلى نهر الفرات وجيبا من الأراضي شمال غرب سوريا.

وتركز تركيا في الوقت الراهن، على منع وحدات حماية الشعب أو حلفائها من البناء على المكاسب التي حققوها في الآونة الأخيرة ضد تنظيم الدولة من خلال السيطرة على جرابلس.

وانتزعت قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من واشنطن، والتي تضم وحدات حماية الشعب السيطرة على مدينة منبج جنوبي جرابلس من تنظيم داعش في وقت سابق هذا الشهر.

وتقصف تركيا مواقع للدولة الإسلامية في جرابلس، في إطار جهود مساعدة مقاتلي المعارضة السوريين المتحالفين معها على تأمين السيطرة على المدينة.

دعم تركي
وتقول مصادر في المعارضة، إنها تحشد في تركيا استعدادا للعبور إلى جرابلس. فيما ذكر معارض سوري من إحدى المجموعات التي تدعمها تركيا، أن المقاتلين بانتظار الإشارة لدخول جرابلس.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن القصف المدفعي التركي لم يتوقف بهدف خلق الأجواء المناسبة لبدء معركة “تحرير” جرابلس.

وقال معارض ثان، على دراية بالاستعدادات، إن حوالي 1500 مقاتل يتجمعون الآن في موقع في تركيا للمشاركة.

وقال إن الخطة هي السيطرة على جرابلس والتوسع جنوبا لإحباط أي محاولة من الأكراد للتحرك شمالا، وحتى لا يسيطر الأكراد على المزيد من القرى.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن قائد “المجلس العسكري لجرابلس”، الذي أعلن مؤخرا بهدف تنفيذ عملية للسيطرة على جرابلس بدعم من قوات سوريا الديمقراطية اغتيل أمس الاثنين.

وقال مسؤول كردي، إن اثنين من “عملاء تركيا” اعتقلا على خلفية عملية القتل.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *