#الحكومة تدعم #الاحتياطات_النقدية #للبنك_المركزي - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » سلطنة عمان » #الحكومة تدعم #الاحتياطات_النقدية #للبنك_المركزي

ندوة حوارية لمواجهة انخفاض أسعار النفط
ندوة حوارية لمواجهة انخفاض أسعار النفط
سلطنة عمان محليات

#الحكومة تدعم #الاحتياطات_النقدية #للبنك_المركزي

تحت عنوان “السياسات الاقتصادية الكلية لمواجهة انخفاض أسعار النفط” نظمت اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى برئاسة الدكتور صالح بن سعيد بن مسن ندوة حوارية تحدث فيها كل من الدكتور حاتم بن بخيت الشنفري الأستاذ بقسم الاقتصاد والمالية بجامعة السلطان قابوس وعضو مجلس المحافظين بالبنك المركزي العماني، وعلي بن حمدان الرئيسي نائب رئيس البنك المركزي العماني بحضور سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى وسعادة سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز ولفيف من المكرمين الأعضاء بمجلس الدولة وأصحاب السعادة بمجلس الشورى ورئيس الجمعية الاقتصادية الدكتور سعيد الصقري وسهام الحارثية المدير العامة للتطوير العقاري بوزارة الإسكان.

تطرقت الندوة إلى توصيف دقيق للوضع الاقتصادي للبلاد في ظل تراجع أسعار النفط وما نتج عنه من ضغوط على المالية العامة للدولة مع استمرار تدني الإيرادات، وفي نفس الوقت ارتفاع المصروفات التي تشكل رواتب القطاع الحكومي النسبة الأكبر منها، والتي تمت الإشارة إلى استحالة استدامتها على هذا النحو. وقال الدكتور حاتم الشنفري: إن الرواتب في القطاع الحكومي بلغت 5 مليارات ريال عماني في 2015 في حين أنها لم تتجاوز 3.9 مليار ريال عماني في 2012 وسوف ترتفع مستحقات الرواتب في 2016 بمقدار 180 مليون ريال عماني بينما إيرادات النفط في عام 2015 لم تتجاوز 6.9 مليار ريال عماني ومقدر لها في 2016 أن تصل هذه الإيرادات إلى 6.2 مليار ريال عماني. وقال الشنفري: إننا أمام عجز مرحل بلغ 5 مليارات ريال عماني في حين أن الإيرادات غير النفطية لم تتجاوز 2.5 مليار ريال عماني وهي تتمثل في ضريبة الدخل وأرباح الاستثمار والضريبة الجمركية ورسوم استقدام الأيدي العاملة الأجنبية ورسوم عقارية ورسوم الإيجارات.

13% العجز في دول الخليج

واستعرض الدكتور حاتم الشنفري المزيد من الإحصائيات والرسوم البيانية والمقاربات والمقارنات التي استعان في إعدادها بتقارير صندوق النقد الدولي، مشيرا إلى أن جدول الرواتب غير قابل للاستدامة في ظل هذا التدهور لأسعار النفط .. وقال: إن صندوق النقد الدولي يوصي الحكومة بضرورة إنشاء شبكة أمان اجتماعي لتخفيف العبء على فئات المجتمع ووضع استراتيجية فعالة للتواصل الاجتماعي ثم النزول بعد ذلك بحجم الإنفاق العام ورفع الدعم الذي بدأ بالوقود ثم بعد ذلك التمهيد لرفعه عن الكهرباء .. وأوضح الدكتور حاتم الشنفري أن معدل العجز بالنسبة للناتج المحلي في دول الخليج سجل 13% ومرشح للوصول إلى 20% في السلطنة والمملكة العربية السعودية ومرشح للوصول إلى 20 مليار ريال عماني في نهاية 2020 على أساس 55 دولارا لسعر برميل النفط.
وقال: إن المصروفات سجلت 13.7 مليار ريال عماني في 2016 ومتوقع لها أن تسجل 11.9 مليار ريال عماني في العام القادم ويبقى التحدي الأكبر بالنسبة للحكومة هو مصروفات الرواتب التي تشكل عبئا كبيرا على المالية العامة.

وقال الشنفري: إن الاحتياطات المالية لا يمكنها تمويل العجز فاستنزاف الاحتياطات المالية بمبلغ 4 مليارات ريال عماني خلال عام هو أمر غير سهل.

وفي معرض رده على أسئلة ومداخلات الحضور قال الدكتور حاتم الشنفري: التنويع الاقتصادي شيء والواقع شيء آخر .. هناك واقع ملح يتطلب تدخلات سريعة .. وهناك قضايا ملحة تتطلب علاجا مثل قضايا التوظيف باعتبارها قضية إنسانية .. ويجب أن نتجاوز هذه الأزمة بشكل أو بآخر.

احتياطات البنك المركزي

وتحدث بعد ذلك علي بن حمدان الرئيسي نائب رئيس البنك المركزي العماني الذي قال: إن العجز في الموازنة العامة للدولة بلغ 6 مليارات ريال عماني حتى الآن – الدكتور الشنفري قال: 5 مليارات فقط – وإن الوسائل المتاحة لتمويل العجز هي الاقتراض من الخارج والسحب من الاحتياطي .. ففي عام 2015 مولت الحكومة الجزء الأكبر من العجز داخليا عن طريق إصدار أذون الخزانة وسندات التنمية أو الاقتراض من البنك المركزي.. لكن الدين العام مع السنوات القادمة سيتراكم، حيث متوقع أن يصل العجز بالنسبة للناتج المحلي 34% بنهاية العام الجاري بعد أن كنا قد حققنا فائضا في عام 2014 بلغ 10%.

وقال الرئيسي: إن العجز في الميزان التجاري سجل في 2015 حوالي 18.7% ومتوقع له أن يسجل العام الجاري 22.3% ومتوقع له أن يسجل في عام 2017 حوالي 20%.

وقال: إن العجز يؤثر على احتياطات البنك المركزي التي أصبحت اليوم تغطي فقط واردات السلطنة لمدة 4 اشهر بعد أن كانت تغطي الواردات لمدة 6 اشهر .. اقتراض الحكومة من البنك المركزي يؤدي إلى تآكل الاحتياطات النقدية.

وبالنسبة لسعر صرف الريال العماني قال الرئيسي: إنه وفقا لدراسة مع صندوق النقد الدولي فإن سعر صرف الريال العماني حاليا يخدم الاقتصاد .. وأضاف أن معظم إيرادات الحكومة هي بالدولار الأمريكي وليست لدينا قاعدة إنتاجية تساعد على تنويع العملة الأجنبية، لذا يظل الربط بالدولار الأمريكي.. كما أن الاحتياطات الكافية هي التي تدافع عن سعر صرف الريال وتبقيه عاليا ومرتفعا.

السياسة التوسعية

وقال الرئيسي: إن الاقتراض الداخلي يؤدي إلى تقليص السيولة من السوق المصرفية ومن مؤشرات نقص السيولة ارتفاع سعر الفائدة بين البنوك وارتفاع سعر السوق الآجل للريال العماني وأضاف: إن نقص السيولة يؤثر على قدرة البنوك.

وأشاد الرئيسي بأداء البنوك العمانية وقال: إن مؤشراتها جيدة فهي أداة لتسريع وتيرة النمو لأن تباطؤ النمو له أضرار اقتصادية كبيرة.
وقال الرئيسي: إن السياسة النقدية في السلطنة سوف تكون سياسة توسعية تضمن سعر فائدة يسمح بالاقتراض وتشجيع الاستثمار، فسعر الفائدة إذا ارتفع فهو يؤثر على الاقتراض، وقال: إن سعر الفائدة في البنوك التجارية لا يزال عند 1% ونحن نضع في الاعتبار سعر الفائدة في البنك الفيدرالي الأميركي.

وفي مداخلة لسعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس حول معنى السياسة التوسعية للبنك المركزي وتحوطات البنك في حالة نقص الدولار مؤكدا سعادته أن إيرادات السلطنة من العملة الأمريكية تصل إلى 30 مليار دولار أميركي .. ورغم ذلك هناك تخوفات مثارة.

وأجاب علي بن حمدان الرئيسي نائب رئيس البنك المركزي قائلا: بالنسبة للاحتياطات النقدية لم نصل بعد لمرحلة التخوف من عدم قدرتنا على ضبط سعر الصرف .. فالحكومة لديها توجه عام لدعم احتياطات البنك المركزي العماني .. أما السياسة التوسعية التي قصدتها فهي على سبيل المثال نسبة الـ5% من الودائع للبنك المركزي وهي أساليب نتحكم فيها .. فالسياسة التوسعية هي التي تمكن البنوك من القيام بدورها في إقراض القطاع الخاص وفي نفس الوقت لا أترك البنوك تقوم بالإقراض على نحو كبير بل بشكل متزن.

وقال الرئيسي: إن الفيدرالي الأميركي يرفع سعر الفائدة بشكل تدريجي ومن المتوقع أن يكون الارتفاع القادم في شهر سبتمبر.
المداخلات والمناقشات

وشهدت الندوة العديد من المداخلات والمناقشات حيث قال المكرم محمد الحارثي عضو مجلس الدولة والرئيس السابق للجمعية الاقتصادية العمانية: لدينا مشكلة هيكلية والمشكلة لا تخص الحكومة وحدها ولكن يجب أن نكون جميعا شركاء في هذه المعالجة حتى لو وصل الأمر إلى التنازل عن مخصصاتنا في المجلس ونسلمها للحكومة.

وقالت سهام الحارثية مديرة التطوير العقاري بوزارة الإسكان: لقد كنت أتوقع منكم ان تضعوا خطة وطنية لمواجهة الأزمة وطرح أولويات وخطوات تبادر الحكومة بتنفيذها .. فأنتم لا يوجد عليكم ضغوط كما على الحكومة وبالتالي يمكنكم التفكير في حلول .. ونحن في وزارة الإسكان نطور ونحدث من التشريعات والقوانين للتخفيف عن الدولة.

وقال الدكتور سعيد الصقري رئيس الجمعية الاقتصادية العمانية: إن الاقتصاد العماني هو اقتصاد ريعي قائم على النفط والنتيجة هي عجز تجاري وعجز عن التوظيف في الوقت الذي تتوفر فيه فرص العمل لغير العمانيين .. نحن نريد استثمارات في القطاعات القابلة للتصدير وليس في الاقتصاد الريعي .. نريد ترتيب أولوياتنا والخروج من النموذج الحالي والانطلاق إلى نموذج أكثر تطورا.

أحمد سالم

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *