الحوثيون يضعون العراقيل فى طريق الحل السلمي
الرئيسية » اخبار » محادثات الكويت تتجه نحو الفشل الذريع.. الحوثيون يضعون العراقيل فى طريق الحل السلمي

المبعوث الدولي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد
المبعوث الدولي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد
اخبار رئيسى عربى

محادثات الكويت تتجه نحو الفشل الذريع..
الحوثيون يضعون العراقيل فى طريق الحل السلمي

قال مصدر تفاوضي يشارك في مشاورات السلام اليمنية بالكويت، الثلاثاء، إن منسوب الأمل “بدأ يقل شيئا فشيئا” تجاه النتائج المحتملة للجولة الثانية من المشاورات.

وأشار المصدر مشترطا عدم ذكر اسمه، إلى أنه “غير متفائل تجاه وفد الحوثيين وصالح (حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح)، بالتوصل إلى أي اتفاق، نتيجة إصرارهم الولوج إلى شراكة في حكومة وحدة وطنية، فيما هم لا يزالون يحتلون العاصمة ويفرضون حصارا على مدن أخرى، ويتمسكون بسلاح الدولة المنهوب”.

وأضاف أن المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أوضح في افتتاح جولة المشاورات (قبل أيام) إلى خارطة طريق تمثل أجندة المرحلة تختلف عن السابقة وتلتزم إلى حد كبير بالمرجعيات.

ويشير المصدر بذلك إلى أن ولد الشيخ لم يعد يطرح حل “حكومة وحدة وطنية” التي أثارت غضب وفد الحكومة سابقا وجعلته يهدد بمقاطعة المشاورات وتأخر عن جولتها الثانية يوما واحدا.

والمرجعيات الثلاث التي يتمسك بها الوفد الحكومي هي “القرار الأممي رقم 2216 (ينص على انسحاب الحوثيين من المدن التي سيطرت عليها وتسليم السلاح الثقيل للدولة)، والمبادرة الخليجية (اتفاق رعته دول الخليج قضى بتسليم الرئيس السابق علي عبدالله صالح للسلطة عقب ثورة شعبية في العام 2011)، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني (مارس/ آذار 2013 ـ يناير/ كانون ثاني 2014، ونص على تقسيم اليمن إلى دولة اتحادية من ستة أقاليم، أربعة في الشمال واثنين في الجنوب.

وواصل المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أمس الثلاثاء، مشاوراته في الكويت لردم الهوة بين طرفي الأزمة اليمنية، والتقى الوفد الحكومي في جلسة مغلقة.

وقال “عبدالله العليمي”، عضو الوفد الحكومي على حسابه على “تويتر”، إن اجتماعا ضم الوفد الحكومي والمبعوث الأممي، “ناقش أجندة المشاورات بهذه المرحلة والمتمثلة في تثبيت اتفاق وقف الأعمال القتالية، وتفعيل لجان التهدئة المحلية، وكذلك الانسحاب وتسليم السلاح وعودة المؤسسات والإفراج عن المعتقلين والأسرى ورفع الحصار عن المدن وإيجاد ممرات آمنة”.

وتمثل هذه الأجندة في مجملها النقاط الخمس من القرار الأممي 2216 بالتسلسل فيما وفد الحوثيين وصالح، يصرون على تخطي كل هذا النقاش وصولا إلى تشكيل حكومة تشرف على كل هذه الترتيبات، وهو تلويح بعدم شرعية الحكومة الحالية التي يخوضون معها مشاورات منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

أعرب الناطق الرسمي باسم الحوثيين محمد عبد السلام، الثلاثاء في لقاء مع قناة الميادين، (تبث من لبنان ومقربة من إيران) عن أسفه لـ “حالة التعثر التي تشهدها المفاوضات”، متهماً الوفد الحكومي بـ”التعنت” والأمم المتحدة بـ”الإخلال بدورها.

وقال عبد السلام، إن “المشاورات لم تعد إلى نقطة الصفر بل عادت إلى ما وراء نقطة الصفر”، لافتاً إلى أن “هذا الشيء مؤشر خطير جدا”.

وكان وفد “الحوثي ـ صالح” قد أعلن الاثنين رفضه لأجندة الجولة الثانية من مشاورات الكويت التي أعلنها المبعوث الأممي، قائلا إنهم “مع اتفاق سياسي شامل للأزمة اليمنية، دون أي تجزئة”، ما يعني تمسكهم بمناقشة ملف الرئاسة وحكومة الشراكة قبل البدء في إجراءات الانسحاب من المدن وتسليم السلاح وإطلاق المختطفين.

ويرى مراقبون أن تلك التصريحات تعد مؤشرا قويا على انسداد مبكر للجولة الثانية من مشاورات السلام في الكويت التي أجلت يوماً عن موعدها نتيجة اشتراطات وفد الحكومة بإيجاد “ضمانات” وفق المرجعيات الثلاث.

وطيلة الجولة الأولى من المشاورات، التي استمرت 70 يوما، تمسك الوفد الحكومي بـ”انسحاب الحوثيين وقوات صالح من المدن اليمنية وتسليم السلاح الثقيل للدولة، وإنهاء الانقلاب وما ترتب عليه”، فيما يشترط الحوثيون “تشكيل حكومة وحدة وطنية يكونون شركاء فيها قبل الدخول في الإجراءات الأمنية”.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *