الخوف يجتاح فرنسا وألمانيا.. لا شعور بالأمان حتى داخل الكنيسة!
الرئيسية » اخبار » الخوف يجتاح فرنسا وألمانيا.. لا شعور بالأمان حتى داخل الكنيسة!

اخبار رئيسى عالم

الخوف يجتاح فرنسا وألمانيا.. لا شعور بالأمان حتى داخل الكنيسة!

image_pdfimage_print

اجتاح الخوف ألمانيا على مدار 10 أيام بسبب الهجمات التي ضربتها، وعانت فرنسا من الهجمات الإرهابية لفترة أطول.. انتشرت قوات الشرطة المدججة بالسلاح على الشواطئ الذهبية للرفييرا الفرنسية، ومُنع المصطافون من حمل الحقائب الضخمة. وبات الأطفال يشعرون بالخوف بدلاً من الانبهار بالألعاب النارية، وفي الحفلات والمهرجانات يبقي الشباب عيناً على المشهد الرئيسي وأخرى على مخرج الطوارئ! بحسب تقرير نشرته الغارديان البريطانية.

“حين أطلق المهاجم النار في ميونخ، قلت لنفسي: على الأقل لا نسكن إحدى المدن الكبرى، نحن آمنون هنا”.. هكذا تحدث هانو، طالب الهندسة في أنسباخ، ولكن بعد يومين من مقتل 9 أشخاص على يد المراهق الألماني الإيراني في العاصمة البافارية، ضرب الرعب مدينة أنسباخ حين فجَّر لاجئ سوري نفسه أمام أحد الاحتفالات الموسيقية.

كان هانو (23 عاماً) يستمع إلى اغنية مع مجموعة من أصدقائه. “كان مساءً صيفياً دافئاً ومحبباً.. وفجأة سمعنا صوت انفجار”.. وأصيب 15 شخصاً. واضاف هانو “أنا خائف بعض الشيء، أشعر بالخزي لما سأقوله عن ردّ فعلي إذا اقترب مني شخصٌ لا يبدو ألمانياً”.

وقال بورفين بانديلو، خبير القلق بجامعة غوتنغن الألمانية ان الناس يتفاعلون بطرق مختلفة مع الهجمات، فالبعض يقول إن ما حدث يدفعه للذهاب لمزيد من الأحداث الكبيرة، رافضا الخضوع للترهيب، بينما يشعر آخرون بفقدان الرغبة في الخروج من المنزل لأن شعورهم بالمتعة والمرح الناتج عن الذهاب لتلك الأحداث قد تلاشى.

وتحدث توماس دوري كين – كاتشارز عبر الإذاعة الرسمية قائلاً “لا يوجد مكانٌ يمكن للمرء أن يشعر فيه بالأمان بعد الآن… لم يعد بالإمكان الحصول على الشعور بالأمان حتى داخل الكنيسة”. أصبح الباريسيون معتادين رؤية الجنود الحاملين للبنادق خارج المدارس، وبالقرب من محطات السكك الحديدية. ومع كل هذه الاحتياطات، لا يزال الوضع مقلقاً، فالجميع ينتفضون ويشعرون بالهلع عند سماع صوت دراجة نارية خشية أن يكون الصوت ناجما عن “هجوم إرهابي”.

قالت سيدة فرنسية “ان اغتيال الكاهن في كنيسته الخاصة، في مكانٍ لم يسمع به أحدٌ قط، يشير الى احتمال حدوث أي شيء في المستقبل. وأضافت “نمرّ الآن بفترة عصيبة مرعبة”.

أما جوردان نادلر (28 عاماً) الذي يدرس الصحافة في الجامعة الأميركية في باريس فقال “بعد هجمات نوفمبر ذهبت إلى مقهى ستاربكس مع أصدقائي، وحين أوقع طفلٌ كوبه قفز الجميع خمسة أقدام في الهواء”.

وتابع “كنت في لندن مع أصدقائي في الأسبوع الماضي للاحتفال، وحين فتح أحدهم زجاجة الشامبانيا وخرج غطاؤها قفزت. ضحكوا مني قائلين ان الأمر بدا وكأنني كنت في ساحة حرب”.

أليكسس بولين، مستشارة إعلامية ولديها طفلان، تقول ان هجوم نيس “غيّر المنظور الذي تنظر من خلاله للساحات العامة والناس”. وتضيف “أصبح كل مكان عام موقعاً محتملاً للهجوم”.

“مهما قالت الرسائل الحكومية اننا لن نتأثر بتصرفاتهم (أي الإرهابيين)، فمن الواضح أننا نتأثر. والحقيقة أنهم يستطيعون الهجوم في أي مكان وباستخدام أي سلاح؛ حتى الدراجة النارية تصبح سلاحاً في الأماكن العامة”.

ووفقاً لبانديلو، الخبير في مسألة القلق، “فإن عقولنا لديها مركزان. يقول الأول ان الاحتمال الإحصائي لأن تكون ضحية لهجوم إرهابي أمرٌ بعيد للغاية. في حين يقول المركز الآخر: لكني مع ذلك أشعر بالرعب إذا كان هناك رجل ذو لحية سوداء يجلس في حافلة أو ترام. “نظام القلق” لا يتأثر بذلك الاحتمال الإحصائي”.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *