السباق الانتخابي بدأ باكراً.. وحرب بين الحرس الثوري وروحاني
الرئيسية » اخبار » السباق الانتخابي بدأ باكراً.. وحرب بين الحرس الثوري وروحاني

الرئيس الايرانى روحانى
الرئيس الايرانى روحانى
اخبار اخبار منوعة عالم

السباق الانتخابي بدأ باكراً.. وحرب بين الحرس الثوري وروحاني

أشارت نشرة ميدل إيست بريفينغ إلى بداية السباق لانتخابات الرئاسة في إيران باكراً، إذ لن يتوجه الإيرانيون إلى صناديق الاقتراع قبل مايو(أيار) 2017، فيما انطلقت معارك سياسية كبرى وتراجع سياسيان من كبار المحافظين عن ترشحهما، بعدما كانا يشكلان تحدياًحقيقياً للرئيس الحالي حسن روحاني، مما عزز آمال المعتدلين باحتمال فوز روحاني بولاية ثانية.

وتلفت النشرة إلى ظروف أحاطت بأحد المنافسين المحتملين. فمنذ أشهر يجري الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، تحركات ومحاولات لكي ينافس روحاني. ولكن، وبحسب تقرير صدر في 26 سبتمبر(أيلول) عن وكالة فارس الرسمية، استبعد المرشد الأعلى علي خامنئي ترشيحه.

ففي محاضرة ألقاها أمام مجموعة من الطلاب في مكتبه، قال خامنئي: “جاءني شخص ما، وقال لي إنه سيرشح نفسه، ونصحته بعدم المشاركة في تلك القضية، وذلك لصالحه وصالح البلاد”.

شائعات
ومع أن خامنئي لم يذكر أحمدي نجاد بالاسم، إلا أن شائعات سرت في طهران منذ أسابيع أن الرئيس السابق زار المرشد الأعلى ليطلب موافقته على تحدي روحاني.

أما الشخصية المتشددة الأخرى التي أعلن صاحبها أنه لن يترشح بعد أسابيع من تشجيع متشددين له، فهو الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، والمشرف على جميع العمليات الخارجية التي انخرط بها الحرس الثوري في العراق وسوريا.

ضغوط
ورغم تمتع سليماني بشعبية وصلت بحسب استطلاعات رأي حديثة إلى 76%، فقد أصدر في 16 سبتمبر( أيلول) بياناً عبر من خلاله عن رفضه ضغوطاً من نواب متشددين في المجلس لأن يكون مرشحاً رئاسياً، قائلاً: “أنا جندي أعمل لحماية نظام الجمهورية الإسلامية والشعب الشجاع. سأبقى جندياً طوال حياتي”.

وفي نفس الوقت، تقول النشرة إن سليماني أصدر بيانات أخرى، محذراً بحدة حكومة روحاني من السعي للتقارب مع قوى أجنبية “عملت على إسقاط الجمهورية الإسلامية”، قائلاً: “لا قيمة لإقامة علاقات مع حكومة تسعى إلى عزل إيران. إنها خيانة إن أراد مسؤول إيراني أن يصور عدواً كصديق”.

وفي نفس الوقت، أكد قاسم سليماني على وجود رابط قوي بين حكومة روحاني والحرس الثوري، مشيراً لمحاولات تجري من قبل أعداء إيران لزرع الخلافات بين الحرس الثوري والحكومة، مما سبب بلبلة في إيران.

مشادة حادة
وفي تطور آخر للتوترات الداخلية المتنامية في الداخل الإيراني مع الاستعدادات لانتخابات الرئاسة في الربيع المقبل، نشبت مؤخراً مشادة حادة بين أحد أهم داعمي روحاني، الرئيس الأسبق آية الله علي أكبر رفسنجاني، الذي يعتبر أحد زعماء الثورة الإيرانية، وبين خصومه من متشددين ومن قادة الجيش الإيراني. فقد ألقى رفسنجاني في 10 أغسطس( آب) كلمة في مؤتمر رعته وزارة التعليم الإيرانية، هاجم علناً الميزانية العسكرية الضخمة، وقال للحاضرين إن “هناك حاجة ماسة لاقتصاد قائم على العلوم يتحقق عبر تخفيض النفقات العسكرية الضخمة، وأتوقع تحسن الوضع الاقتصادي، فيما لو أعيد انتخاب الرئيس روحاني”.

سيل من الهجمات
وما إن نشر الخطاب، حتى تعرض رفسنجاني لسيل من الهجمات. فقد اتهمه الجنرال أمير على حاجي زادة، قائد القوة الجوية في الحرس الثوري الإيراني “بقول أي شيء وعمل كل ما ينفع لتحقيق هدفه السياسي”.

وبعد يومين من تصريح الجنرال حاجي زادة، في ١٠ سبتمبر( أيلول)، شجب جواد كريمي غودوسي، عضو متشدد في المجلس، تصريحات رفسنجاني، معتبراً أنها “تمثل أنباء طيبة للولايات المتحدة لأن إيران ستعمل على نزع سلاحها”.

دعوة مفتوحة
أما رئيس تحرير صحيفة كيهان المحافظة، حسين شريعة مداري، فقد كان أشد في هجومه على رفسنجاني، وكتب في افتتاحية الصحيفة في 3 سبتمبر(أيلول)، متهماً الرجل بنشر دعوة مفتوحة لداعش لفتح جبهة إرهابية أخرى داخل إيران، معتبراً أن الدعوة لنزع سلاح إيران لن تفيد سوى في دعم داعش.

وتخلص نشرة الشرق الأوسط إلى أن الانتخابات الرئاسية المقبلة تسلط الضوء على المعارك الجارية حالياً بين فصائل في إيران. وتلوح في الأفق قضية أخرى تتعلق بمن يحل مكان المرشد الأعلى عندما يصبح عاجزاً عن الحكم أو يموت. ويروج متشددون لإبراهيم رئيسي، 56 عاماً، والذي بدا واضحاً أنه مرشح قيادة الحرس الثوري لكي يخلف خامنئي، ومرشح المرشد ذاته. ويشغل رئيسي منصب المدعي العام الإيراني، وسادناً للروضة الرضوية( هيئة خيرية تصل ميزانيتها إلى 15 مليار دولار)، في مشهد، مسقط رأس خامنئي.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *