السعودية تفتح باب التأشيرات للحجاج الإيرانيين بعد تعنت دولتهم
الرئيسية » اخبار » السعودية تفتح باب التأشيرات للحجاج الإيرانيين بعد تعنت دولتهم

إيران تحرم مواطنيها من الحج
إيران تحرم مواطنيها من الحج
اخبار خليجي رئيسى

السعودية تفتح باب التأشيرات للحجاج الإيرانيين بعد تعنت دولتهم

أكد مصدر في وزارة الحج والعمرة السعودية أن المملكة لا تمانع في إصدار تأشيرات حج للإيرانيين المقيمين بدول أوروبا من خلال شركات سياحية معتمدة، بعد تعنت حكومة بلادهم بعدم إرسال حجاجها هذا العام.

وذكرت مصادر سعودية في وزارة الحج أن “عددا من الإيرانيين المقيمين خارج إيران ممن يرغبون في القدوم لموسم حج هذا العام تقدموا للحصول على تأشيرات حج، وسجلوا بالشركات السياحية المنتشرة في دول أوروبا”.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الحج والعمرة إن المملكة لا تمانع في إصدار تأشيرات حج للراغبين بتأدية الفريضة، العام الحالي، من الإيرانيين المقيمين بدول أوروبا، مشيرا الى أن الوزارة ستتخذ كافة الترتيبات اللازمة حيال ذلك، حيث تقوم شركات السياحة بدول أوروبا بالحصول على تأشيرات الحج أو العمرة وفق الأنظمة المعمول بها في تلك الدول.

بدوره، أوضح المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية أسامة نقلي أن أي تصاريح للراغبين في القدوم لأداء فريضة الحج من خارج دولة إيران أو أي دولة أخرى من دول العالم هو اختصاص وزارة الحج والعمرة ، ووزارة الخارجية لا تختص بهذا الشأن، ويقتصر دورها على تنفيذ التأشيرات فقط.

وقال المصدر إنه سيتم افتتاح مكتبين إلى ثلاثة مكاتب هذا العام في مكة المكرمة لتقديم الخدمات للحجاج الإيرانيين المقيمين خارج إيران سواء المقيمين بدول أوروبا أو أمريكا أو غيرهما من مناطق العالم، لافتا إلى أنه في كل موسم حج يتم افتتاح نحو 10 إلى 12 مكتبا تخصص لتقديم خدمات ميدانية لحجاج إيران.

وكانت وزارة الحج والعمرة السعودية، اعلنت في الثامن والعشرين من مايو الماضي، أن الوفد الإيراني غادر من دون توقيع اتفاق نهائي لتحديد شروط الحج لهذا العام.

وأكدت وزارة الحج أن “بعثة منظمة الحج والزيارة الإيرانية بامتناعها عن توقيع محضر إنهاء ترتيبات الحج، تتحمل أمام الله ثم أمام شعبها مسؤولية عدم قدرة مواطنيها من أداء الحج لهذا العام”.

وبعد قطع الرياض العلاقات الدبلوماسية مع طهران بعد اعتداءات على مقرات البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران، طالبت إيران بتمثيل دبلوماسي لحجيجها هذا الموسم فقبلت السعودية طلبها لتكون البعثة السويسرية مسؤولة عن الحجاج الإيرانيين لكن طهران رفضت.

وعرضت الرياض على طهران مناصفة نقل الحجاج الإيرانيين بين الطيران السعودي والإيراني، وكذلك إصدار تأشيرات إلكترونية للحجاج الإيرانيين من داخل إيران، لكن طهران رفضت أيضا.

وكان وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني علي جنتي، قد أعلن في شهر مايو الماضي منع الحجاج الإيرانيين من الذهاب إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج هذا العام، وذلك لدى إعلانه عدم توصل المباحثات بين الجانبين الإيراني والسعودي إلى اتفاق، بسبب تعنت ورفض بعثة منظمة الحج والزيارة الإيرانية، التوقيع على محضر إنهاء ترتيبات الحج.

وقد ألقى جنتي بالمسؤولية على الجانب السعودي، بينما أكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، أن الجانب الإيراني هو من رفض التوقيع على الترتيبات وقالت في بيان إن الوفد الإيراني قرّر وبشكل مفاجئ مغادرة المملكة قبل التوقيع على محضر ترتيبات شؤون الحجاج الإيرانيين”.

وقال الوزير الإيراني إنه “من غیر الممكن أداء مناسك الحج هذا العام بالنسبة للحجاج الإیرانیین بسبب سلوك وحدیث المسؤولین السعودیین مع الوفد الإیراني ووضع العقبات والعراقیل أمام الحجاج الإیرانیین”، على حد زعمه.

فيما أصدرت وزارة الحج والعمرة، في المملكة العربية السعودية، بيانا حينها، حول امتناع بعثة منظمة الحج والزيارة الإيرانية، التوقيع على محضر إنهاء ترتيبات حج الإيرانيين، وأكدت فيه أن “بعثة منظمة الحج والزيارة الإيرانية بامتناعها عن توقيع محضر إنهاء ترتيبات الحج تتحمل أمام الله ثم أمام شعبها، مسؤولية عدم قدرة مواطنيها من أداء الحج لهذا العام، كما توضح رفض المملكة القاطع لتسييس شعيرة الحج أو المتاجرة بالدين”، حسبما جاء في نص البيان.

وكانت الرياض وطهران قد اتفقتا على إصدار التأشيرات بشكل إلكتروني من داخل إيران، بموجب آلية اتفق عليها مع وزارة الخارجية السعودية، ومناصفة نقل الحجاج بين الناقل الوطني السعودي والناقل الوطني الإيراني، وكذلك الموافقة على طلب الوفد الإيراني السماح لهم بتمثيل دبلوماسي عبر السفارة السويسرية لرعاية مصالح حجاجهم.

يذكر أن إيران كانت تصر على شروط لا تقع ضمن طقوس الحج المتعارف عليها، حيث ضمّنت فقرات في محضر ترتيبات الحج طقوسا مذهبية محددة مثل “إقامة دعاء كميل ومراسم البراءة ونشرة زائر”، حيث اعتبرت السعودية بأن هذه التجمعات تعيق حركة بقية الحجيج من دول العالم الإسلامي.

ويقول مراقبون إن إيران تصر على تسييس الحج، من خلال القيام بشعائر وتصرفات وتجمعات غير مألوفة تهدد أمن الحج وتخلق مشاكل كما حدث بحادثة تدافع منى في سبتمبر الماضي، الأمر الذي تصدت له الرياض بحزم.