السلطنة تشارك في الاجتماع الـ 66 للعلماء الحاصلين على جائزة نوبل لمنظمة لينداو - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » سلطنة عمان » السلطنة تشارك في الاجتماع الـ 66 للعلماء الحاصلين على جائزة نوبل لمنظمة لينداو

منظمة لينداو
منظمة لينداو
سلطنة عمان محليات

السلطنة تشارك في الاجتماع الـ 66 للعلماء الحاصلين على جائزة نوبل لمنظمة لينداو

شاركت رحمة بنت خلفان بن سيف البوسعيدية، معيدة بقسم الفيزياء بجامعة السلطان قابوس، في الاجتماع الـ66 لمنظمة لينداو بألمانيا لعام 2016م كأول عمانية تمثل الباحثين الناشئين العمانيين في هذا الاجتماع الذي عقد في الفترة من 26 يونيو إلى 1 يوليو من هذا العام.

وتأتي هذه المشاركة الأولى من نوعها كأحد المزايا التي حصل عليها مجلس البحث العلمي بعد أن أصبح شريكا أكاديميا في منظمة لينداو في عام 2015م.

وقد شارك الدكتور سيف الهدابي، الأمين العام المساعد للبرامج والبحوث العلمية بمجلس البحث العلمي، في هذا الاجتماع ممثلا للمجلس في هذا المحفل العلمي العالمي السنوي.

وتضمن برنامج الاجتماع فعاليات عديدة مثمرة بمشاركة الباحثين الناشئين والعلماء الحاصلين على جائزة نوبل في الفيزياء لإلقاء بعض المحاضرات العلمية حول آخر مستجدات علم الفيزياء والتركيز على بعض العلوم المعاصرة كعلم فيزياء الكم، كما شارك جميع الباحثين في سلسلة محاضرات يومية ألقاها علماء من مختلف دول العالم، بمعدل سبع محاضرات يوميا.

تتنوع المحاضرات لتشمل مجالات مختلفة كفيزياء المواد وفيزياء الكم وفيزياء الاشعاعات والطب ودراسات مكثفة عن الكون وغيرها، وبعد ذلك تبدأ الفعاليات المسائية المتمثلة في حلقات نقاشية بين العلماء أنفسهم وبحضور العلماء الناشئين بالإضافة الى الحلقات النقاشية للعلماء الصغار حيث يختار كل عالم ناشئ عالما واحدا يحضر معه جلسة نقاشية.

وتضمن برنامج الاجتماع كذلك ترشيح بعض الباحثين من حملة الدكتوراة والماجستير لعرض بحوثهم أمام العلماء في المحاضرات الرئيسية للاجتماع.

وكذلك تم اختيار ثلاثين باحثا لعرض ملصقات أبحاثهم العلمية في جلسة الملصقات وتم تكريم أفضل ثلاثة باحثين، إلى جانب العديد من الفعاليات العلمية والترفيهية.

تجربة ثرية وعن تجربتها في المؤتمر الـ66 لمنظمة لينداو الذي حمل شعار “تعليم…تحفيز…تواصل” والذي حضره مشاركون من 80 دولة بمشاركة 400 باحث تقريبا و29 عالما حاصلا على جائزة نوبل في الفيزياء، تقول رحمة البوسعيدية: كانت تجربة تبحر بالعقل في مختلف المجالات الفيزيائية والاروع فيها أن تتلقى العلم من أفواه العلماء حيث صقلت الخبرة وعمقت المعرفة فكان لها الأثر البالغ في تحفيزنا وشحن النفس بإيجابية وحب الاطلاع والتجربة، كما كان لنا الشرف أن نكون على تواصل واحتكاك بالعلماء لنعرف أكثر عن وعيهم وطرق تفكيرهم المميز.

إضافة الى ذلك، أتاح لنا الاجتماع التعرف على عدد كبير من الباحثين الناشئين وخلق صداقات معهم التي أؤمن أنها ستنعكس ايجابا على مستوى أبحاثنا بإذن الله. كما أنني اتقدم بالشكر الوافر الجزيل لمجلس البحث العلمي على جهوده في إتاحة مثل هذه الفرصة لنا كباحثين وهذا فعلا ما نحتاجه أن نتطلع الى أبحاث أوسع لنوسع مدارك الفكر ونثري الخبرة.

وتقول رحمة: “كان التعامل والاحتكاك مع العلماء سهلا جدا وذلك لتواضعهم وحبهم للعلم حيث تمكنا كعلماء ناشئين من تناول الوجبات معهم والتحدث إليهم دون أية حواجز وكذلك تمكنا من التقاط صور تذكارية مع العلماء.

وتفانيهم وصبرهم في تحصيل العلم والبحث المستمر من أبرز ما يبهرني، أغلب العلماء كانوا يرددون دائما أنهم لا يتركون مجالا أو فجوة للمال أن يحد من أي بحث علمي فينفقون الأموال من أجل الأبحاث واستمرارية العلم وأجمل شعار يجملهم أنهم بأبحاثهم في خدمة البشرية بعيدون كل البعد عن النظرة الذاتية، حيث إن أبحاثهم تستمر في البحث لما يقارب الـ 40 عاما.

وتضيف رحمة: “من وجهة نظري، مهم جدا أن نبني ثقافتنا الجامعية على القيام بالمشاريع البحثية وليس على حضور المحاضرات في الجامعات والكليات فقط ولابد من منح الباحثين ميزانية كافية تلائم البحث والأهم من ذلك أن نشرك الباحثين في المحافل والفعاليات العالمية كمثل هذا الإجتماع المثري.

وحول اهتمامات الباحثين تقول البوسعيدية: “البحوث هي أول اهتماماتهم وذلك ما لمسناه خاصة خلال آخر يوم في جولتنا السياحية من جزيرة لينداو الى جزيرة مايناو حيث استغلت الجامعات الألمانية مدة الرحلة – والتي تقارب بحرا ساعتين ونصف- في عرض مشاريع وتطبيقات الباحثين، وأشير هنا إلى أن تفكير الطلبة في مثل هذه الجامعات هو تحديد التطبيق أو التقنية التي يريد أن يصنعها الطالب قبل القيام بمشروعه البحثي لتسويقه بعد ذلك مباشرة”.

وتضيف قائلة: نحتاج فعلا أن نغير تفكيرنا كباحثين من مجرد نشر أوراق علمية في مجلة إلى التفكير بخدمة البشرية بتقنيات وتطبيقات مبتكرة”.

كان المؤتمر فرصة لرحمة البوسعيدية للالتقاء والاستماع لعلماء فائزين بجائزة نوبل في مختلف المجالات منهم عالم الفيزياء تكاكي كاجيتا الياباني الفائز بجائزة نوبل في الفيزياء في عام 2015م، وكذلك البروفيسور الدكتور مارتين كاربلس، الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2013م، والبروفيسور الدكتور هيروشي أمانو، الفائز بجائزة نوبل للفيزياء في عام 2014م وغيرهم كثير علاوة على التقاط صور تذكارية مع هذه النخبة من العلماء.

تقول البوسعيدية: “بما أن مشاركة السلطنة هذا العام تعد الاولى في تاريخها فهنا ينبغي توعية الطلاب منذ مراحلهم الاولى بأهمية الابحاث وتعريفهم على مثل هذه الاجتماعات والمؤتمرات وطريقة التسجيل فيها، وتضيف قائلة أنها تخطط لتقديم عرض مرئي كملخص عن الإجتماع وموعد انعقاده وأهميته وطريقة التسجيل لطلب المشاركة وعرض بعض ملخصات الفوائد العلمية.

اختيار المرشحين وحول آلية اختيار المرشحين من الباحثين الناشئين لتمثيل السلطنة في المؤتمر الـ66 لمنظمة لينداو بألمانيا لعام 2016م، قال الدكتور عبيد السعيدي، مدير دائرة البرامج بمجلس البحث العلمي: تقدم للمشاركة في اجتماع لينداو ستة باحثين عمانيين وتم اختيار المرشحين الثلاثة من السلطنة لحضور اجتماع منظمة لينداو بناء على المعايير التي وضعتها لجنة التقييم التي كانت برئاسة سعادة الدكتور هلال بن علي الهنائي، أمين عام المجلس وعضوية الدكتور سيف الهدابي، الأمين العام المساعد للبحوث والبرامج العلمية، والدكتور عبيد السعيدي.

تم اختيار الثلاثة الأفضل بناء على أوراقهم الثبوتية من سيرة ذاتية وإنجازات علمية ورسالة توصية من المشرف الأكاديمي حيث تم قبول اثنين منهم من قبل منظمة لينداو ولكن نظرا للظروف الصحية اعتذر أحدهم وبالرغم من أننا طلبنا من المنظمة إعادة النظر في إمكانية ترشيح المرشح الثالث مكان المرشح الذي اعتذر ولكن جاء ردها بالاعتذار.

وعن الاستفادة من عضوية المجلس في منظمة لينداو وغيرها من المنظمات، يقول الدكتور عبيد السعيدي: الاستفادة ليست محصورة فقط للمجلس وإنما للسلطنة ككل ممثلة بمجلس البحث العلمي.

أبرز فوائدها ترشيح 3 من الباحثين الناشئين لحضور اجتماع مثل هذا وتبادل الخبرات ووجهات النظر مع أكبر العلماء- على مستوى العالم- الفائزين بجائزة نوبل. إضافة إلى ذلك ومن ناحية اقتصادية، أن اجتماعات لينداو تتكفل بتغطية قرابة نصف تكاليف حضور ممثلينا الباحثين الناشئين في هذه الاجتماعات إضافة إلى الاطلاع على آخر مستجدات البحوث العلمية.

الجدير بالذكر أن هذه الاجتماعات مخصصة للفائزين بجائزة نوبل للالتقاء بالباحثين الناشئين من مختلف دول العالم.

يتنافس الباحثون الناشئون من أكثر من 80 دولة للحصول على أحد المقاعد الستمائة المخصصة وتقوم كل دولة بترشيح ممثليها ويتم
الفرز النهائي للطلبات المقدمة من خلال لجنة مخصصة لهذا الغرض من قبل اجتماعات لينداو.

اجتماع هذا العام كان للفائزين بجائزة نوبل في مجالات علوم الفيزياء. خلال الاجتماع يلتقي العلماء الفائزون بجائزة نوبل مع العلماء الناشئين لتحفيزهم ونقل المعرفة وتبادل الخبرات ووجهات النظر حول آخر المستجدات العلمية.

وسعيا من مجلس البحث العلمي لتحفيز الباحثين العمانيين ونقل المعرفة فقد قام المجلس بتوقيع مذكرة تفاهم مع منظمة لينداو يتمكن المجلس بفضلها من ترشيح ثلاثة باحثين عمانيين للمشاركة في هذه الاجتماعات الهامة وتتحمل المنظمة نصف تكاليف هذه المشاركات.