"الشورى" يناقش المواد محل التباين في قانون الجزاء العماني - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » سلطنة عمان » “الشورى” يناقش المواد محل التباين في قانون الجزاء العماني

مجلس الشورى العماني
مجلس الشورى العماني
سلطنة عمان محليات

“الشورى” يناقش المواد محل التباين في قانون الجزاء العماني

ناقش مجلس الشورى المواد محل التباين والاختلاف ـ وعددها 124 مادة ـ بين مجلسي الدولة والشورى حول مشروع “قانون الجزاء العماني”، وسط أجواء من المعارضة والتأييد.

وكان المجلس قد أقر في جلسته الاعتيادية الثالثة عشرة مشروع القانون بعد جلسة استمرت أكثر من 8 ساعات، ويتكون مشروع القانون من “394” مادة، كما استعرض المجلس تقرير اللجنة المشتركة بين المجلسين وما توصلت إليه.

جاء ذلك خلال الجلسة الاعتيادية التاسعة عشرة لدور الانعقاد السنوي الأول من الفترة الثامنة برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي، وبحضور سعادة علي بن ناصر المحروقي الأمين العام للمجلس.

بدأت الجلسة بكلمة للمعولي نوه فيها بأن المجلس قد أقر مشروع قانون الجزاء العماني في جلسة سابقة، مشيرا إلى أن هذه الجلسة هي لمناقشة المواد محل التباين بين مجلسي الدولة والشورى.

بعدها قدم سعادة العضو الدكتور محمد بن إبراهيم الزدجالي بيانا عاجلا حول قرار شركة الطيران العماني بوقف تسيير رحلاتها مؤقتًا من وإلى مطار صحار، وقال: “طالعتنا خلال الأيام القليلة الماضية وسائل الإعلام المحلية المختلفة بقرار شركة الطيران العماني بوقف تسيير رحلاتها مؤقتا من وإلى مطار صحار.

وأضاف: لقد نزل هذا القرار لشركة الطيران العماني على أهالي محافظتي الباطنة شمال وجنوب وعلى أهالي ولاية صحار خصوصا نزول الصاعقة، لما له من تأثيرات سلبية على الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الوقت الذي أصبحت فيه المحافظتان تشهدان حركة تجارية وسياحية نشطة ويؤمل لها خلال المرحلة القادمة الاطراد والنمو مع افتتاح ميناء صحار وزيادة مساحة الأنشطة الصناعية الأخرى.

وقال الزدجالي: “إن هذا المطار استنزف في تشييده ملايين الريالات واستغرق من الجهد والوقت الكثير حتى غدا صرحا عملاقا يعول عليه المساهمة الفاعلة في حركة التنمية ليس فقط على مستوى محافظتي الباطنة بل على مستوى السلطنة عموما.

وإن التبرير الذي غلف به قرار شركة الطيران العماني بعدم وجود الجدوى الاقتصادية لتشغيل المطار، لهو أمر محير فأين كانت الجدوى الاقتصادية هذه عندما اتخذ قرار بناء المطار؟

وأين كانت الجدوى الاقتصادية أيضا عند ظهور المسؤولين في الحكومة ويمطروننا بتلك التصريحات المتتالية التي تمجد المشروع وإنه يأتي في طليعة المشروعات العملاقة التي تشهدها ولاية صحار العريقة، وإن هذا المشروع من شأنه أن يسهم في تعزيز الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية وأن هذا المنجز يضاف للقطاع المدني”.

وأضاف الزدجالي: “من حقنا أن نسأل وفي ظل الظروف الاقتصادية الحالية عن حقيقة الدراسات الاقتصادية والسياحية وغيرها من الدراسات الأخرى، التي يضخ على إثرها عشرات الملايين بل مئات الملايين ثم بعد ذلك نفاجأ بخبر وعلى حين غفلة ينبئنا بفشل المشروع وعدم جدواه الاقتصادية! هل هذه الدراسات حقيقية؟ أم أنها دراسات وهمية؟ أم أن القائمين عليها غير ملمين بأدنى المفاهيم الاقتصادية؟ أسئلة كثيرة تحضر في مثل هذه الأحوال.
وتابع الزدجالي قائلا: ألم يكن من الأجدر توجيه الأموال التي تنفق على مشروعات غير ذات جدوى اقتصادية، لإقامة مشاريع ذات أهمية استثمارية وعوائد مربحة؟ أم أن مسلسل الإخفاقات التخطيطية واستنزاف الموارد الاقتصادية لم ينته بعد؟ إنني ومن خلال هذا المنبر أدعو الحكومة، وبشكل عاجل جدا إلى التدخل السريع لمعالجة الآثار الناتجة عن قرار وقف رحلات الطيران العماني من وإلى مطار صحار، إما بالتوصل إلى حلول مع الشركة المذكورة أو إيجاد بدائل أو شركات أخرى قادرة على تشغيل المطار بحيث يستمر في أداء رسالته التي أنشئ من أجلها”.

بيان وزير البلديات الإقليمية

وبعد تلاوة البيان العاجل قال سعادة محمد المعشني: إن قضية مطار صحار يجب أن تأخذ الاهتمام الأكبر من قبل الشورى ومتابعة تفاصيل إيقاف الرحلات مؤقتا، وهذا ما أشار إليه سعادة سلطان بن ماجد الذي أكد على أن تكون هنالك وقفة من المجلس، وإيقاف لهدر المال العام.

ومن جهته تساءل سعادة أحمد البرواني عن أسباب تأخر إرسال بيان وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه الذي سيلقيه أمام المجلس الأسبوع المقبل، موضحا أن البيان يجب أن يكون حاضرا قبل الجلسة بأسبوعين وليس 7 أيام فقط، وذلك لمناقشته مع المختصين والمواطنين.

ورد أمين عام المجلس أن البيان تم إرساله يوم الخميس الماضي.

وأوضح رئيس مجلس الشورى أن وزير البلديات الإقليمية إرسل بيان وزارته لمجلس الوزراء منذ فترة ولكن تأخر إرسال البيان من قبل
مجلس الوزراء.

مواد محال التباين

بعد ذلك بدأ المجلس مناقشة المواد محال التباين بين مجلسي الدولة والشورى، حيث أوضح سعادة محمد الزدجالي أن قانون الجزاء العماني تضمن 394 مادة، وأقر مجلس الدولة 245 مادة كما جاء بنص القانون وتعديلات الشورى، واتفق مجلس الدولة مع الشورى في 25 مادة، بينما بقيت 124 مادة محلا للتباين بين المجلسين.

وأشار الزدجالي إلى أن اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى لمناقشة قانون الجزاء وجدت 7 مواد ذات اختلاف جوهري بين المجلسين، بينما يتمثل الاختلاف في بقية المواد في الأخطاء الشكلية وعدم الاتفاق الجزئي على النص.

وأحدثت طريقة مناقشة مواد القانون محل التباين بين المجلسين اعتراض بعض الأعضاء على التصويت عليها من جديد. كما رأت أطراف أخرى إبقاءها ومناقشتها في الجلسة المشتركة. فيما رأى عدد من الأعضاء أن تتم مناقشة المواد السبعة التي يعد الاختلاف عليها جوهريا فقط في الجلسة المشتركة.

وأخذ نص المادة “1” من قانون الجزاء مناقشة طويلة بين الأعضاء، وبعد المداولة تم إقرار أن يأخذ بتصويت المجلس على أن يكون نص المادة: “تعد العقوبات الواردة في هذا القانون عقوبة تعزيرية، إلا ما ورد بشأنه نص عقوبة حد أو قصاص”.

ورأى عدد من الأعضاء أثناء مناقشة القانون أن مجلس الشورى لم يعط القانون حقه في المناقشة، والمدة الكافية، واقترحوا أن يتم التصويت على جميع المواد محل التباين بين المجلسين.

وحول مواد الاختلاف بين المجلسين أوضح سعادة محمد الزدجالي أن الشورى اقر في المادة 24 بأن “الجنايات هي الجرائم المعاقب عليها بالإعدام أو السجن المطلق 25 سنة أو السجن المؤقت من 3 سنوات إلى 15 سنة” بينما اقر الدولة أن لا يحدد السجن المطلق بسنوات محددة.

وأقر الشورى في المادة “32” “تسري على الشروع الأحكام الخاصة بالعقوبات التبعية والتكميلية المقررة للجريمة التامة” فيما اقر الدولة بأن تكون المادة مثل نص القانون المحال من الحكومة وهي “تسري على الشروع الأحكام الخاصة بالعقوبات التبعية والتكميلية والتدابير الجزائية المقررة للجريمة التامة”.

وسيعقد مجلس عمان بغرفتيه الشورى والدولة اجتماعا مشتركا للتصويت على المواد محل التباين بقانون الجزاء العماني.

أحمد سالم

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *