الصدر يتهم حكومة العبادي بالعمالة لإيران
الرئيسية » اخبار » #الصدر يتهم #حكومة_العبادي بالعمالة لـ #إيران

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر
اخبار رئيسى عربى

#الصدر يتهم #حكومة_العبادي بالعمالة لـ #إيران

رفضت وزارة الداخلية العراقية الأربعاء الانتقادات التي وجهها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الى وزيرها محمد سالم الغبان، والتي اتهمه فيها بأنه يعمل بــ”أجندة خارجية” في إشارة الى رضوخه للإملاءات الإيرانية.

وكان الصدر يعلق على حملة من الإيقافات والإقالات التي لحقت أنصاره من ضباط ومنتسبي وزارة الداخلية الذين شاركوا في التظاهرات التي ينظمها التيار الصدري وبلغت اوجها عندما سمح لها مقتدى الصدر باقتحام المنطقة الخضراء في مناسبتين خلال فترة قصيرة من الزمن.

وبينما يثير تعمق هوة الخلاف الشيعي-الشيعي في العراق مخاوف من احتمال تحول الخلاف الظاهر إلى العلن من مجرد تلاسن في التصريحات والتصريحات المضادة، قالت الوزارة إن اتهامات الصدر لوزير الداخلية تفتقر الى الروية والتعقل ولا تراعي “مصلحة البلد”.

وبينما، أشار الصدر الى أن مواقف الغبان تجاه “الثوار السلميين” اتسمت بالسلبية، أوصى أتباعه المنتسبين في وزارة الداخلية بالصبر على مواقف وزير الداخلية محمد الغبان لتهديده إياهم بالاعتقال أو الفصل جراء مشاركتهم في التظاهرات، في إشارة للاحتجاجات التي يتزعمها تياره الصدري للضغط على حكومة العبادي للقيام بالإصلاحات السياسية وإطلاق حرب على الفساد.

ويقول مراقبون إن اتهامات الصدر الموجهة لوزير الداخلية التي لمح فيه لعمالته للخارج في إشارة لإيران، هي محاكمة صريحة وعلنية وإعلان للتحدي للنظام الشيعي الحاكم واتهام له بتنفيذ أجندة إيرانية في العراق، وهي اتهامات ترددها قوى عراقية وإقليمية عديدة منذ السنوات الأولى التي اعقبت غزو العراق في العام 2003، ولهذا كانت الانتقادات المقابلة لموقف الصدر سريعا.

ويقول محلّلون إن مثل هذه التصريحات تكشف عن أن الخلاف بين الصدريين وباقي المكون الشيعي بأحزابه السياسية ومليشياته قد بلغ نقطة اللاعودة، وأن الوضع بات ينذر بمعركة لاتبقي ولا تذر بين الطرفين لا سيما وأن الصدر قد أعلن رفضه الضمني للدعم الإيراني الذي تقدمه لجماعات شيعية على حساب جماعته التي توصف بأنها الأقوى والأكثر تنظيما وشعبية بين العراقيينن، في مواجهة القوى التي تناصبه العداء والتي عادت للعراق بعد غزوه في العام 2003.

وأكد النائب عن كتلة بدر في البرلمان العراقي رزاق الحيدري الاربعاء إن اتهامات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لوزير الداخلية محمد الغبان “منافسة سياسية”، مشيرا الى ان هذه الاتهامات ستعمل على تأجيج الشارع.

وقال الحيدري ان “الوزير مكلف بالقانون بحسب النظام العام وايضا مكلف بالحفاظ على ارواح الناس وممتلكاتهم وممتلكات الدولة”، مبينا ان “التعدي على ممتلكات الدولة من قبل المتظاهرين يعتبر خروجا عن القانون مما ادى الى حصول تصدي للذين حاولوا الاعتداء على تلك الممتلكات التي تعود الى الشعب العراقي”.

وأشار الى ان “بعض السياسيين والقيادات تحاول “خلط الاوراق” و”جر المعركة الى داخل البيت العراقي”، موضحا ان “هذه الاتهامات ستؤدي الى تأجيج الشارع والموالين مما سيجر الموقف الى التصادم والذي سيؤثر بدوره على عمل المواطنين ودوائر الدولة”.

ويقول مراقبون إن الصراع الشيعي-الشيعي في العراق ليس وليد اللحظة، ولم يكن مرتبطا بالاعتصامات التي أقامها مقتدى الصدر مؤخرا، بل هو صراع ممتد له جذوره فهو “صراع بين الشيعة من اتباع الحوزة العلمية في النجف وبين نظرائهم من اتباع الحوزة العلمية في قم”.

ويرجح هؤلاء المراقبون أن يتسع الصراع ليشمل القواعد الشعبية ما ينذر بحرب أهلية شيعية شيعية داخل العراق.

وبررت وزارة الداخلية تعاملها مع ضباطها من انصار الصدر بأن القانون يمنع ذلك بحزم وجميع العقلاء يتفقون على إبعاد المؤسسة الامنية والعسكرية من العمل الحزبي والسياسي والانحياز لهذا الطرف او ذاك.

وقالت الوزارة في بيان لها الأربعاء “اننا نربأ بالقيادات السياسية الانزلاق الى منزلقات تقودهم الى مواقف لا تنسجم مع اي رؤية شرعية او قانونية او سياسية معقولة، ونحث على التحلي بالروية والمنطق ومراعاة مصالح البلاد وأمنها واستقرارها، وذلك هو هدف كل غيور مخلص يهمه نجاة العراق مما هو فيه”.

ويقول المحللون إن الصدر يعلم أن ما بعد نهاية الحرب على الدولة الإسلامية ليس كما قبلها، وأنه فهم أن تنقية قوات الأمن من العناصر التي تدين بالولاء له هي مقدمة لمعركة قادم ضد تياره الذي تقررت ازاحته من المشهد لأنه يمكن أن يشكل عقبة كأداء جديدة أمام تطبيع الوضع السياسي في البلاد بعد انتهاء الحرب على الإرهاب، مثلما يتطلبه مشروع الإسراع بإخضاع العراق نهائيا للهيمنة الإيرانية حتى ولو تطلب ذلك تقسيمه إلى ثلاث دويلات شيعية وسنية وكردية.

لكن الوزارة قالت “نود أن نحيط شعبنا العزيز علما، انه لا صحة لهذه المزاعم من وجود موقف سلبي من التظاهرات، بل بالعكس تماما، فإن الوزارة تعاملت منذ اليوم الاول لانطلاق التظاهرات بحكمة ومهنية ووفرت سبل الحماية الكافية للتظاهرات طالما كانت سلمية ولم يحصل فيها تجاوزات على الاجهزة الأمنية والمؤسسات العامة والخاصة، وقد شهد الجميع بذلك التعامل المهني رغم محاولات البعض تشويه صورة وزارة الداخلية بدفع من اجندة حزبية معروفة”.

واردفت الوزارة في بيانها “اما بالنسبة لمشاركة ضباط او منتسبين من وزارة الداخلية في التظاهرات فالقانون يمنع ذلك بحزم وجميع العقلاء يتفقون على إبعاد المؤسسة الامنية والعسكرية من العمل الحزبي والسياسي والانحياز لهذا الطرف او ذاك، او العمل لصالح هذا المشروع او غيره، حتى لو كانت هذه المشاريع مشروعة، لأهمية الحيادية والانقياد للقانون والنظام”.

واستطردت “نصت المادة 29 ثانيا من قانون عقوبات قوى الأمن الداخلي رقم 38 لسنة 2015، على (حبس كل من انتمى الى حزب او جمعية سياسية او شارك في مظاهرة سياسية او وجد في اجتماع سياسي او كتب مقالات سياسية او القى خطابا سياسيا حزبيا في وسائل الإعلام او حرض غيره للقيام بهذه الأعمال)، ومن هذه المنطلقات تجد الوزارة نفسها ملزمة بتطبيق القانون وإنفاذه على منتسبيها ردعا لكل تجاوز، علما انه جرى تنبيه وتحذير المنتسبين بعدم تخطي القانون، حماية للمؤسسة الأمنية وصيانة لوحدتها”.

واوضحت “وعليه لابد أن يطلع الرأي العام على هذه الحقائق، حتى لا تنطلي عليه الأقاويل، ولا يتم تسييس الأمور لغايات معروفة وتوجيه الاتهامات بلا روية ولا تعقل ولا رعاية لمصلحة البلاد التي تواجه تحديات خطيرة والشعب متوجه بمشاعره نحو قواتنا التي تخوض حرب تحرير الفلوجة بكلّ تعقيداتها”.

واتقد الصراع الشيعي-الشيعي اكثر بعد أن تم الاتفاق بين الأحزاب الشيعية على منع نوري المالكي من الحصول على ولاية ثالثة في رئاسة الوزراء، وأسندت المهمة إلى حيدر العبادي مدعوما من أميركا وإيران.

وقد وعد العبادي بإجراء إصلاحات تشمل جميع مفاصل الدولة العراقية لكنه لم يضع هذه الوعود موضوع التنفيذ واتجه تحت ضغط القوى الشيعية الرافضة للإصلاحات نحو أو لأولويات أخرى، آخرها الحرب لتحرير الفلّوجة من تنظيم الدولة الإسلامية، وكان تغيير هذه الأولويات سببا رئيسيا في تحرك التيار الصدري للاحتكام إلى الشارع وإعلان المواجهة مع حكومة العبادي ومن ورائه مع خصومه من القوى السياسية الشيعية.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *