العبادي يتهم الكتل السياسية بعرقلة التعديل الوزاري
الرئيسية » اخبار » العبادي يتهم الكتل السياسية بعرقلة التعديل الوزاري

العبادى
العبادى
اخبار اخبار منوعة عربى

العبادي يتهم الكتل السياسية بعرقلة التعديل الوزاري

اتهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الكتل السياسية بعرقلة برنامجه الإصلاحي الرامي إلى إجراء تغيير وزاري يكلف بمقتضاه أطراف تتميز بالكفاءة والخبرة والنزاهة، ملوحا بالتوجه نحو استخدام صلاحياته التي يكفلها الدستور لتعيين أشخاص لإدارة الشأن العام وتجاوز حالة الفراغ القائمة في ظل عدم تجاوب الكتل البرلمانية وانشغالها في مشاكلها وانشقاقاتها.

وانتقد العبادي حالة فوضى والانشقاق التي أصبح عليها مجلس النواب العراقي والتي أدت إلى تعطيله عن أداء مهامه التشريعية في إشارة إلى الارتباك الذي أمسى عليه البرلمان في ظل تضارب مواقف ومصالح الكتل البرلمانية، فضلا عن إدراج بعض النواب ورئيسهم داخل مستوى شبهات الفساد بعد الاتهامات التي وجهها وزير الدفاع ورغم تبرئة القضاء على وجه السرعة.

وقال سعد الحديثي المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء العراقي الأربعاء أن العبادي “ملتزم بأحكام الدستور وبالنظام الداخلي لمجلس الوزراء في ما يخص المناصب العليا في الدولة وقد سبق أن قدم برنامجا متكاملا بهذا الخصوص إلى البرلمان والكتل السياسية أدرج بشكل تفصيلي في الوثيقة التي أرسلت لهذه الكتل قبيل إجراء التغيير الوزاري الذي دعا إليه قبل أشهر. وتضمنت معايير واشتراطات مهنية فيما يتعلق بآلية الاختيار والمرشحين لهذه المناصب على مستوى الوزراء ورؤساء الهيئات المستقلة ووكلاء الوزارات والمستشارين والمدراء العامين ومن هم بدرجتهم في كل مؤسسات الدولة بما يضمن اختيار أشخاص يتسمون بالكفاءة والدراية والتخصص والخبرة والنزاهة في مختلف الدرجات الخاصة”. لكنها بقيت معلقة ولم يتم حسمها على حد تعبيره.

وأشار الحديثي بأن هذا البرنامج لم يرى النور بسبب عدم دعم مختلف الكتل السياسية داخل البرلمان، فضلا عن حالة الفوضى التي جعلت مباشرته لمهامه غير مكتملة.

وتجدر الإشارة أن العبادي يدفع منذ فترة طويلة نحو تشكيل حكومة تكنوقراط بكفاءات عالية وبعيدا عن مستوى الانتماءات السياسية، إلا أن الأحزاب الكبرى في البلاد تعطل هذا المخطط وتدفع من جهتها تكريس برنامج يقوم على مبدآ المحاصصة التي أكدت فشلها.

وفي ظل الوضع الراهن سيكون العبادي أمام واقع محكوم بالكثير من التعقيدات خصوصا في ظل تواصل الانقسام الذي يعيشه البرلمان العراقي واستمرار مساعي “جبهة الإصلاح” المعارضة لإقالته ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، والتي قد تتفاقم دعواتهم بعد التهم الموجهة للأخير بالفساد.

ولهذا ونظرا لكون اختيار بدلاء الوزراء والتصويت عليهم داخل البرلمان، قد تستغرق فترة طويلة، ولن تمرر بسهولة وقد تبقى معلقة فإن الأمور في العراق تتجه نحو إدارة تلك المناصب بالوكالة، والتي تم العمل بها في وزارة الداخلية التي يشغل إدارتها عقيل الخزعلي الوكيل المالي والإداري للوزارة.

وفي هذا السياق يقول سعد الحديثي انه تبعا لهذا فان “رئيس الوزراء بحكم صلاحياته الدستورية المنصوص عليها في المادة 78 ومسؤولياته القانونية والتزاماته الوطنية عليه أن يباشر تنفيذ السياسة العامة للدولة من خلال تكليف أشخاص بإدارة بعض المناصب الشاغرة وبتغيير آخرين أخفقوا في تحمل مسؤولياتهم بالشكل الصحيح وبما يوازي طبيعة التحديات التي يرتبها الظرف الاستثنائي الذي يعيشه العراق”.

وأضاف الحديثي أنه ولضمان سير العمل في مؤسسات الدولة ومباشرة شؤونها وتوفير الخدمات المطلوبة للمواطن والارتقاء بمستوى الأداء الحكومي المقدم فإن العبادي يعمل على إصدار الأوامر بتكليف وكالة بإدارة مناصب عليا في الدولة إلى أن يتم التوافق بين الكتل البرلمانية على آلية محددة في هذا الغرض وتجنب حالة الفراغ القائمة في أكثر من وزارة.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *