العبادي يرفع مخصصات الحشد الشعبي رغم الأزمة المالية
الرئيسية » اخبار » العبادي يرفع مخصصات الحشد الشعبي رغم الأزمة المالية

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
اخبار رئيسى عربى

العبادي يرفع مخصصات الحشد الشعبي رغم الأزمة المالية

image_pdfimage_print

أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن حكومته انتهت من إعداد مشروع الموازنة المالية للبلاد للعام المقبل 2017 تمهيدا لإرسالها إلى البرلمان لإقرارها، وقد اقر فيها فيه زيادة مخصصات الحشد الشعبي وخفضها بالنسبة للوزارات، منوها للمرة الأولى بأن حكومته تدعم تجميد إنتاج النفط في منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”.

وقال العبادي في مؤتمر صحفي أعقب جلسة الحكومة الأسبوعية، إن “مجلس الوزراء أنجز الموازنة العامة لعام 2017 المقبل وسيرفعها قريبا إلى البرلمان”، دون تحديد وقت بعينه.

ولم يتحدث العبادي عن حجم الموازنة ومقدار العجز بها، لكنه قال إنها تقل عن سابقتها بنسبة 30 بالمئة.

وتبلغ قيمة موازنة العام الحالي التي أقرها البرلمان العراقي في ديسمبر/كانون الأول الماضي 95 مليار دولار، وبعجز يبلغ 20.5 مليار دولار.

وكشف العبادي عن زيادة مخصصات هيئة الحشد الشعبي مبينا أنه “سيتم تخفيض مخصصات بعض الوزارات بسبب انخفاض أسعار النفط العالمية ونأمل من مجلس النواب تمريرها سريعا”.

وتجدر الإشارة أن ميزانية الحشد الشعبي المخصصة له في ميزانية 2016 تقدر بتريليون و160 مليار دينار عراقي. ولكنها لا تروق لقادة المليشيات ويعتبرونها غير كافية لتغطية كافة مستلزماتهم.

ويرى المراقبون أن النفقات التي تصرف من الميزانية للحشد الشعبي، فقد أثرت بشكل كبير على الاقتصاد في العراق، علما وأن نسبة 25 بالمئة من ميزانية الدولة العراقية تصرف للجيش والحشد الشعبي.

والخميس الماضي، قال عضو في اللجنة المالية بالبرلمان العراقيإن إجمالي العجز المالي المقدر في موازنة العام المقبل 2017، سيبلغ 32 تريليون دينار (26.6 مليار دولار).

ويستمر العجز في موازنة العراق منذ عام 2015 الذي سجل أيضا عجزا بقيمة نحو 25 مليار دولار، وذلك نتيجة انخفاض أسعار النفط بأكثر من 50 بالمئة منذ 2014.

وتبدأ السنة المالية في العراق مطلع يناير/كانون ثاني من كل عام وتنتهي بنهاية ديسمبر/كانون أول من ذات العام.

ويعتمد العراق على إيرادات النفط لتمويل ما يصل إلى 95 بالمئة من نفقات الدولة، وهو ثاني أكبر مصدر للنفط في منظمة “أوبك”.

وقال العبادي إن الحكومة العراقية تدعم تجميد إنتاج النفط في “أوبك” بسبب انخفاض أسعار النفط، للحفاظ على الأسعار من الانهيار.

وهذه أول مرة تدعم فيها بغداد مساعي تجميد الإنتاج، حيث سعت في السنوات السابقة لتوسيع حصتها في السوق تعويضا كما تقول، عن سنوات فرض الحصار على البلاد وتجميد الإنتاج بين 1991 و2003.

ويبلغ إنتاج العراق من النفط 4.7 مليون برميل يوميا، يقوم بتصدير نحو 3.2 مليون برميل يوميا، بخلاف ما تقوم إدارة الإقليم الكردي في الشمال بتصديره من حقولها إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.

وأجرى العبادي الاثنين مباحثات مع وفد من حكومة الإقليم الكردي برئاسة رئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني، في بغداد، بهدف الوصول لاتفاق بشأن صادرات النفط في مسعى لتضمينه في موازنة العام المقبل.

وتقوم حكومة الإقليم الكردي بتصدير النفط بصورة مستقلة عن بغداد منذ منتصف العام الماضي إثر انهيار اتفاق بينهما أبرم في أواخر عام 2014.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بشأن عدم الالتزام ببنود العقد الذي نص على أن يسلم الإقليم الكردي كمية 550 ألف برميل يوميا للحكومة العراقية مقابل الحصول على نسبة 17 بالمئة من ميزانية الدولة.

وقال العبادي خلال المؤتمر الصحفي، إن “النقاش مع وفد الإقليم الذي زار بغداد دار حول عملية تحرير الموصل (شمال) والأوضاع المالية بين حكومتي المركز والإقليم”، مبينا بالقول “لا توجد خلافات تذكر، ووضعنا أسسا لهذين الموضوعين”، دون توضيح تلك الأسس.

وزادت الحرب التي تخوضها بغداد ضد تنظيم الدولة الإسلامية منذ نحو عامين من الأعباء المالية عليها مما اضطرها للاقتراض الداخلي والخارجي لسد عجز الميزانيات.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *