"العصا الفاسدة".. أكبر قضية فساد بتاريخ العراق تسببت بمقتل الآلاف
الرئيسية » اخبار » “العصا الفاسدة”.. أكبر قضية فساد بتاريخ العراق تسببت بمقتل الآلاف

4-19
اخبار رئيسى عربى

“العصا الفاسدة”.. أكبر قضية فساد بتاريخ العراق تسببت بمقتل الآلاف

مجددًا عادت إلى الواجهة أشهر صفقة فساد في تاريخ العراق، مع سقوط أكثر من 200 قتيل في تفجير الكرادة الذي أظهر ضعف قوى الأمن في مواجهة هجمات المتشددين.

وأصدر حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة العراقية أوامره للأجهزة الأمنية أمس الأحد بالتوقف عن استخدام أجهزة زائفة للكشف عن المتفجرات عند الحواجز الأمنية، كاشفا بذلك أن تلك الأجهزة المعروفة باسم “العصا السحرية” مازالت تستخدم رغم مرور خمسة أعوام على فضيحة بيعها للعراق.

وبالرغم من صدور حكم بالسجن عشرة أعوام على رجل الأعمال البريطاني، جيمس ماكورميك صاحب الشركة المصنِّعة للجهاز والذي اشترت منه الحكومة العراقية والأفغانية كميات كبيرة بأسعار ضخمة حسب ما كشفته “الإندبندنت” عام 2010، إلا أنه لم يتم التوقف عن العمل بهذه الأجهزة حتى الآن.

وتمت الصفقة برعاية المتهم الأول في القضية آنذاك اللواء جهاد الجابري مدير مكافحة المتفجرات في وزارة الداخلية، الذي قام بإرساء عقد توريد أجهزة كاشفة للمتفجرات لوزارة الداخلية العراقية على شركة “واحة البادية” بمبلغ أكثر من 20 مليار دينار عراقي بالرغم من وجود 19 عرض آخر لتوريد نفس الجهاز بسعر أقل.

استجابة متأخرة

ناشطون مدنيون اعتبروا إصدار رئيس الحكومة حيدر العبادي، أوامره للأجهزة الأمنية بالتوقف عن استخدام أجهزة زائفة للكشف عن المتفجرات عند الحواجز الأمنية، ، بالقرار”المتأخر والانفعالي”، قال الناشط العراقي، صباح الشافعي لـ”إرم نيوز”، إن “قرار العبادي بسحب جهاز (كاشف المتفجرات) متأخر يمثل ردة فعل بعد أن هاجم أهالي منطقة الكرادة موكب العبادي بالحجارة والزجاجات والأحذية أثناء تفقده لموقع التفجير”.

وأضاف أن “دعوات إيقاف العمل بجهاز السونار في السيطرات الأمنية ليست جديدة بل تعود الى ما قبل عام 2010 بعد أن ثبت فشل الجهاز في الكشف عن أي سيارة مفخخة واستمرار التفجيرات وحصدها مئات الأرواح في العاصمة بغداد ومدن العراق الأخرى”.

وأشار الشافعي إلى أن “الحل في ايقاف التفجيرات يكمن في تفعيل دور الاستخبارات وتعزيز حزام العاصمة بغداد ومداخلها بعجلات كشف المتفجرات التي استوردتها الحكومة العراقية في وقت سابق”.

بديل عن “جهاز كشف المتفجرات”

بالمقابل، حمّل رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، النائب، حاكم الزاملي، وزير الداخلية، الاثنين، مسؤولية تعطيل العمل في عجلات كشف المتفجرات التي كلفت الحكومة ملايين الدولارات.

وقال الزاملي في بيان، إن “ما حدث في الكرادة من تفجير لم نرَ ردًا أو متابعة عليه من وزير الداخلية محمد سالم الغبان، الذي انشغل بالصراعات الجانبية، وأضعف أمن بغداد، بسبب إضعاف استخبارات الداخلية، إذ تم نقل وإحالة الأكفاء من عناصر الاستخبارات والشؤون، وجلب بدلاً عنهم عناصر غير مهنية على أساس الولاءات”.

وأضاف أن “وزير الداخلية ترك أمن المواطن العراقي المسكين ولم يأمر بنصب عجلات كشف المتفجرات التي كلفت الدولة ملايين الدولارات، والتي تم دفع كل مبالغها الى الولايات المتحدة الأمريكية”، لافتاً إلى أن “عجلات كشف المتفجرات الآن متروكة في مخازن وزارة الداخلية”.

وأكد الزاملي أن “البرلمان العراقي حزم أمره باستجواب وإقالة الوزراء والقيادات الأمنية الفاشلة، التي انشغلت بأمنها وأمن أحزابها وتركت الأبرياء والفقراء عرضه للقتل، وتسببت بإراقة دماء العراقيين”.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *