العليا القطرية الإماراتية تنعقد بعد تسع سنوات من التوقف - الوطن العربي
الرئيسية » اخبار » خليجي » العليا القطرية الإماراتية تنعقد بعد تسع سنوات من التوقف

خطوة أولى لتجاوز الخلافات بين البلدين
خطوة أولى لتجاوز الخلافات بين البلدين
اخبار خليجي

العليا القطرية الإماراتية تنعقد بعد تسع سنوات من التوقف

أكد وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في الإمارات، أن اجتماعات اللجنة العليا القطرية الإماراتية المشتركة في دورتها السادسة كانت مثمرة وناجحة، وتم خلالها تأكيد حرص البلدين على تعزيز علاقاتهما المشتركة واستمرار التنسيق بينهما في كل القضايا الدولية محل الاهتمام المشترك.

وقال وزير الخارجية القطري في ختام العليا المشتركة إن الاجتماعات كانت مثمرة على مدى يومي انعقادها وتمخض عنها عدد من اتفاقيات التعاون في مجالات الثقافة وتنظيم المعارض والسياحة والشباب وفي مجال تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، معربا عن تطلعه لرؤية نتائج أعمال هذه الدورة على أرض الواقع وأن ترتقي لمستوى تطلعات البلدين ولتقوية العلاقات الثنائية.

وأوضح وزير الخارجية والتعاون الدولي في الإمارات أن الحوار السياسي في اللجنة العليا كان جزءا من أعمال اللجنة وتم فيه تبادل وجهات النظر تجاه قضايا المنطقة، مضيفا أنه قد جرى التباحث بشأن علاقات البلدين في المنظمات الدولية واستمرار تبادل التنسيق بينهما في المحافل الدولية.

وتطرقت المحادثات إلى الكثير من الملفات الخلافية بين البلدين على غرار الملف الليبي الذي يطرح الكثير من الجدل على مستوى كيفية آليات تعاطي الدولتين مع هذه الأزمة. ورغم محاولات الوزيرين التأكيد على حرصهما على أمن واستقرار ليبيا، إلا انه يبدو أن المسألة قد تحتاج إلى مزيد الحوار بين البلدين حتى يتم التوصل إلى حلول ورؤى متطابقة في الغرض.

وقال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في هذا السياق “دخلنا في إشكالية في ليبيا عندما تخلى المجتمع الدولي عن القضية الليبية قبل أن تستقر الأوضاع، بينما دخل الأخوة الليبيون من ناحيتهم في العملية السياسية بأسرع مما يلزم قبل استقرار الأوضاع وإيجاد أنظمة كفيلة بإنجاح المسيرة السياسية”.

أضاف أن هناك عملا مستمرا بين دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة للتواصل مع مختف الأطياف الليبية لإيجاد البيئة المناسبة للعمل تحت مظلة حكومة الوفاق الوطني.

كما جرى خلال اللقاء تناول مجمل الأحداث والتطورات على الساحة العربية والإقليمية والدولية واستعراض وجهات النظر والتشاور حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ويرى المراقبون أن اجتماع اللجنة العليا الإماراتية ـ القطرية في الدوحة بمثابة الإعلان عن مرحلة جديدة من العلاقات التي ظلت متوترة لتسع سنوات بين البلدين الجارين والذي تسبب في إيقاف اجتماعات اللجنة طيلة هذه الفترة.

وأدى تناقض المواقف حول جملة من الملفات والقضايا الإقليمية إلى توتر العلاقات بين الإمارات دولة قطر بلغ ذروته في شهر آذار/مارس من العام 2014 حين سحبت الإمارات سفيرها من الدوحة تزامنا مع سحب سفراء السعودية والبحرين.

وكانت قناة الجزيرة وخطها التحريري والدعم القطري لجماعة الإخوان المسلمين عاملين أساسيين في تعميق الخلافات بين البلدين بلغ حد تبادل العاصمتين التهم بالتدخل في الشؤون الداخلية فضلا عن التعارض الكبير بين مواقف أبوظبي والدوحة في التعاطي مع قضايا دول الربيع العربي ولاسيما مصر وتونس وليبيا.

ومهدت زيارة وزير الخارجية القطرية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لأبوظبي في الـ27 من أبريل/نيسان الطريق أمام استئناف مهمة اللجنة العليا المشتركة وتحديدا بعد أن التقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والتي عقبها عودة اجتماعات اللجنة المشتركة.

وتجدر الإشارة إلى أن التوقيع على اتفاقية إنشاء اللجنة العليا المشتركة بين الإمارات وقطر تم في الدوحة في كانون الأول (ديسمبر) العام 1998، بهدف تنمية العلاقات وتطوير التعاون بين البلدين، ونظرا لتصاعد التوتر والشقاق في العلاقات توقفت اجتماعات اللجنة العليا عن الدورة الخامسة للجنة في أبوظبي في تموز (يوليو) العام 2007.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *