الفلوجة تئن تحت حراب الجهاديين وحصار الميلشيات
الرئيسية » اخبار » #الفلوجة تئن تحت حراب الجهاديين وحصار الميلشيات

الجيش العراقي
الجيش العراقي
اخبار رئيسى عربى

#الفلوجة تئن تحت حراب الجهاديين وحصار الميلشيات

image_pdfimage_print

يتوقع عسكريون عراقيون ان يؤدي الحصار المطبق المفروض على مدينة الفلوجة الى منع مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية من الفرار منها، ما سيدفعهم الى القتال حتى آخر جندي والى اطالة امد المواجهة، ما سيطيل ايضا أمد الأزمة الانسانية في المدينة السنّية الواقعة تحت حراب الجهاديين من جهة وقصف القوات العراقية والميليشيات الشيعية.

وفي المعارك السابقة التي ادت الى تحرير مدن من ايدي التنظيم مثل تكريت والرمادي، كان المسلحون ينسحبون الى مناطق اخرى تاركين وراءهم العبوات الناسفة وكمائن البيوت المفخخة.

ومع ان معلومات عدة اشارت الى فرار العديد من كبار قادة التنظيم بينهم اجانب من الفلوجة قبل الحصار، فإن القوات العراقية مع المليشيات المتعاونة معها تتوقع مواجهة طويلة مع الجهاديين المتبقين في المدينة.

وتزامنا مع بدء زحف قوات النخبة العراقية باتجاه المدينة لاقتحامها، فرض الالاف من قوات اخرى موالية حصارا خانقا على المدينة من جميع الجهات.

وتمكنت قوات الحشد الشعبي المؤلفة من ميليشيات شيعية في معظمها من عزل المدينة من جزيرة الخالدية الواقعة الى الشمال الغربي منها والتي كان تنظيم الدولة الاسلامية يستخدمها طريقا رئيسيا للتنقل بين الفلوجة ومناطق اخرى يسيطر عليها في البلاد.

ويقول محمد سالم احد المسؤولين من قوات الحشد الشعبي وهو يقف في شمال بلدة الصقلاوية الى الغرب من الفلوجة “هذه المرة ليست مثل المرات السابقة، فنحن اليوم نحاصرهم تماما بعد ان قطعنا عنهم الامداد”.

واضاف ان “هذا الوضع قد يدفعهم الى الصمود اكثر لأن الهروب ليس متاحا امامهم، واينما يتجهون سيجدون قطعات من الجيش او الشرطة او الحشد”.

ويقول سيف سالم (24 عاما) من فرقة الامام علي القتالية الشيعية وهو ينفض الغبار عن وجهه بعد ان وصل للتو عائدا من خطوط المواجهة مع التنظيم، ان “مسلحي داعش محاصرون ليس لديهم اي مكان يفرون اليه، وليس امامهم سوى الانتحار”.

واضاف هذا الشاب القادم من مدينة النجف “معنوياتنا عالية ومعنوياتهم منهارة، نحن نواجه في هذه الجهة اعدادا قليلة وهم يختبئون داخل انفاق، يريدون جرنا الى القتال داخل المدينة حتى يختبئون بين المدنيين”.

وتمكنت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من قتل ابرز قادة التنظيم في محافظة الانبار في قصف جوي في السادس من مايو/ايار، وبعدها بأيام تمكن طيران التحالف من قتل القائد العسكري للتنظيم في الفلوجة المعروف بماهر البيلاوي.

وقال احد سكان مدينة الفلوجة “ان الخوف يسيطر على عناصر تنظيم الدولة الاسلامية، وهم يجمعون الرجال وحتى الفتية من اجل تجنيدهم للدفاع عن المدينة”.

ويتوقع ديفيد وتي الضابط المتقاعد في القوات الخاصة الاميركية ان يقاتل مسلحو التنظيم الجهادي بضراوة في الفلوجة اكانوا محاصرين ام لا.

وقال وتي “قبل اي شيء، هذا المكان يعتبر رمزا للمقاومة السنّية منذ عام 2004”.

واضاف الضابط الذي عمل سابقا مستشارا لدى قوات مكافحة الارهاب العراقية “في حال عدم تمكن تنظيم الدولة الاسلامية من الاحتفاظ بالفلوجة فسيشكل ذلك ضربة معنوية كبيرة له”.

والحق تنظيم القاعدة في العراق اكبر خسائر بالجيش الاميركي في الفلوجة عام 2004، منذ معارك فيتنام.

وحشد الجيش الاميركي في تلك السنة عشرة الاف جندي من النخبة مزودين بكافة المعدات والتكنلوجيا المتقدمة، وحاربوا ستة اسابيع قبل التمكن من اعادة السيطرة على المدينة.

ويقدر عدد عناصر التنظيم في الفلوجة بألف مسلح ينتشرون داخل شبكة من الانفاق ينتظرون تقدم القوات العراقية بعد ان زرعوا الطرق بالعبوات الناسفة.

وتعرضت مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار حيث تقع الفلوجة لدى سيطرة القوات العراقية عليها نهاية 2015 الى دمار كبير في بناها التحتية.

ولا يعتقد العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة المسؤولة عن المعارك ضد التنظيم، ان “مقاتلي الدولة الاسلامية قادرون على الصمود لفترة طويلة”.

واشار الى ان “هناك ما يقارب من 50 الف مدني لا يزالون داخل المدينة ما يؤخر العمليات الجارية”.

وقال “ان “معنويات مسلحي داعش منهارة، لكن الاولية الواضحة بالنسبة الينا في القوات المسلحة هي حفظ اراوح المدنيين و البنى التحتية للمدينة”.

لكن هذا الكلام لا ينطبق مع ما يتردد من قصف الميليشيات الشيعية للمدينة بشكل عشوائي فيما يواجه أهالي الفلوجة المحاصرين منذ أشهر الجوع والمرض بعد أن تقطعت بهم السبل بين حصار خانق وممارسات وحشية من قبل الجهاديين الذين صعّدوا من اجراءات القمع والقتل مع اقتراب القوات العراقية والميليشيات الشيعية من أطراف المدينة.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *