"المبارك" متمسك بإكمال الحكومة لمدتها الدستورية - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » الكويت » “المبارك” متمسك بإكمال الحكومة لمدتها الدستورية

الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح
الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح
الكويت محليات

“المبارك” متمسك بإكمال الحكومة لمدتها الدستورية

أفضت محاولات بعض النواب الساعية لتعجيل إجراء تعديل على تشكيل الحكومة بين الجانبين الحكومى والنيابي الى تجميد هذا الملف مؤقتا خلال العطلة النيابية، مع اخذ الملاحظات النيابية بعين الاعتبار من قبل سمو رئيس مجلس الوزراء.

واذا ما رجعنا لبداية تلك المحاولات النيابية نجدها أنها كانت محاولات متعددة الاساليب والاسباب، فهناك من تبنى هذا التحرك مبكرا لتستمر هذه المحاولات بين فترة واخرى طوال ادوار الانعقاد الماضية، لكنها لم تنجح فى احداث التغيير الذي سعت له مجموعة من النواب.

وكانت اولى المحاولات النيابية في هذا الاتجاة بعد مرور عام كامل على التشكيل تحت غطاء اداء بعض الوزراء، لكن رئيس الحكومة لم يتجاوب مع هذا المطلب النيابي في ذلك التوقيت واكتفى بتعديل وزاري محدود.

ثم كرر الاعضاء الكرة مرة اخرى في محاولة منهم للدفع باتجاه اعادة تشكيل الحكومة، ولكن تحت مبرر آخر وهو تفعيل الجانب الرقابي بالتلويح بتقديم الاستجوابات نظرا لتحفظات نيابية على استمرار بعض الوزراء وضرورة خروجهم من التشكيل الحكومي لاستمرار التعاون بين مجلس الامة والحكومة، لكن سمو رئيس الوزراء كان واضحا بأن على الوزراء صعود منصة الاستجواب، ومن لا يستطيع المواجهة فلا مكان له في الحكومة.

وفي نهاية دور الانعقاد الماضي وتحديدا على هامش جلسة الفض الختامية احيا عدد من النواب هذا الملف من جديد تحت مسوغ مختلف عن مبررات المحاولات النيابية السابقة، وهو عدم تكافؤ الفرص بين النائب والوزير المنتخب في خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة في حال استمر النواب الموزرون في التشكيل الحكومي الى قبيل اجراء موعد تلك الانتخابات، وبهذا اوصل هؤلاء النواب رسالتهم الى رئيس الحكومة وتركوا له اتخاذ مايراه مناسبا بهذا الشأن.

ومن خلال ما جرى من محاولات لاعضاء مجلس الامة في سبيل قيام رئيس مجلس الوزراء باجراء تغيير على تشكيل الحكومة تعددت الآراء المعارضة والمؤيدة، فمنها من يرفض مثل هذه المحاولات ويعتبرها تدخلا في اختصاص السلطة التنفيذية ومنها من يرى انها اطار تعزيز العلاقة والتعاون بين السلطتين.

وقد رجحت مصادر مطلعة ان يكون التعديل الوزاري مرهون بما سيكون عليه الوضع السياسي في الاشهر الاولى لدور الانعقاد المقبل، كاشفة ان سمو رئيس مجلس الوزراء متمسك بشكل كبير بأن تكمل الحكومة مدتها الدستورية لحين اجراء الانتخابات الجديدة منتصف العام المقبل، رغم امتلاكه لخيار اجرائه لتعديل وزاري محدود يطال الوزراء النواب ممن يرغبون في خوض الانتخابات المقبلة قبل موعدها بما لا يقل عن 6 أشهر، حتى لا يكون استمرار بقائهم في الحكومة سببا فى تأزيم العلاقة بين الحكومة ومجلس الامة.

واشارت مصادر نيابية الى ان ملف ابعاد الوزراء النواب من تشكيل الحكومة هو اجندة خاصة لبعض النواب في دوائر معينة ولا ينسحب هذا الامر على غالبية النواب الذين يرون من الافضل لهم استمرار هؤلاء الوزراء في الحكومة لذلك هم ليسوا مع هذا التحرك النيابي من قبل البعض.

ويرى مراقبون ان مسألة استقالة الحكومة واعادة تشكيلها هو سيناريو يكاد يكون معدوما فى ظل التعاون مابين مجلس الامة والحكومة على مدى اربعة ادوار انعقاد ومن الطبيعي ان يستمر خلال دور الانعقاد الخامس التكميلي للفصل التشريعي الحالي، واذا ما طرأ تعديل على التشكيل الحكومي فانه سيكون نتيجة طبيعية لقرب الانتخابات المقبلة، خصوصا ان هناك ثلاثة وزراء منتخبين يعتزمون خوض الانتخابات النيابية المقبلة.