المعارضة السورية تحرز تقدماً في فك حصار حلب
الرئيسية » اخبار » المعارضة السورية تقترب من فك الحصار عن حلب

مسلحو المعارضة السورية يحاولون فك الحصار عن حلب
مسلحو المعارضة السورية يحاولون فك الحصار عن حلب
اخبار رئيسى عربى

المعارضة السورية تقترب من فك الحصار عن حلب

تشهد مدينة حلب في شمال سوريا، لليوم الثاني على التوالي، معارك عنيفة بين قوات المعارضة وقوات النظام، المدعومة من ميليشيات إيرانية، وسلاح الطيران الروسي.

وكانت الفصائل مجتمعة اطلقت النفير، ضمن ما سمي ملحمة حلب الكبرى، التي بدأت بإشعال الاطارات المستعملة في مناطق سيطرتها، لتأمين حظر جوي بدائي عبر سحب الدخان السوداء الكثيفة، للتشويش على الطيران الحربي، الذي استمر بدوره في قصف المدنيين، لا سيما في احياء الصالحين والشعار وبستان القصر، واستهداف المنطقة بالصورايخ الفراغية والقنابل العنقودية.

وتقدّمت قوات المعارضة، واستطاعت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية من استعادة السيطرة على الكثير من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، التي سيطر عليها النظام مؤخراً، وتخطط لفك الحصار عن المدينة، تمهيداً لدخول الأحياء التي تتحكم بها قوات النظام.

وشن مقاتلو المعارضة السورية هجوماً رئيسياً على مناطق جنوب غرب المدينة، على جبهة طولها 20 كلم، وبمشاركة أكثر من 10 آلاف مقاتل بأسلحتهم الثقيلة. وتؤكد الفصائل المشاركة، وفي مقدمتها احرار الشام، وجبهة فتح الشام (النصرة سابقاً)، أنها “قاب قوسين من فك الحصار عن الجزء الشرقي من المدينة، مما يعني فشل كل ما قام به النظام وروسيا خلال الأسابيع الأخيرة”.

ووفق شهود عيان من المدينة، فإن أبنية عسكرية لسكن الضباط في القسم الغربي من حلب، بدت خالية من سكانها الضباط، فيما يُعتقد أنه ابتعاد استباقي خشية وقوع هذا الجزء من المدينة تحت سيطرة الفصائل. وترددت معلومات ان كبار ضباط النظام في المنطقة غادروها في مروحيات عسكرية، والبعض الآخر سلك طريق خناصر الاستراتيجية.

وتسعى المعارضة إلى قطع الطريق الدولي الواصل بين دمشق وحلب، لتقطع بذلك طريقاً رئيسياً لإمداد النظام، كما تسعى الى وصل مناطق سيطرتها في كل من شمال محافظة حلب وريفيها الغربي والجنوبي.
وأعلنت غرفة عمليات “جيش الفتح” عن سيطرة مقاتليها على مدرسة الحكمة، وكتلتي الحكمة الأولى والثانية بالقرب من ضاحية الراشدين الرابعة جنوب غرب المدينة، بعد استهدافها بعربتين مفخختين.

كما أعلنت سيطرة مجموعة من مقاتليها “الانغماسيين” على تلة مؤتة القريبة، بعد قتل العشرات من قوات النظام، وهروب جماعي للميليشيات، واغتنام ثلاث دبابات، كما تمت السيطرة على كتيبة الصواريخ وتلة الجمعيات وبلدة العامرية ومنطقة 1070شقة على مشارف مدينة حلب من الجهة الغربية.

وأحصت معلومات صحافية مقتل 47 عنصراً من قوات الحرس الجمهوري، بينهم 4 ضباط في مشروع 1070، بينما وقع 12 عنصراً في الأسر، وتمت محاصرة كلية المدفعية قرب الراموسة جنوب حلب نارياً.

وقالت ان قوات النظام تكبدت “خسائر كبيرة” في العتاد، بينها تدمير دبابتين بمنطقة الراموسة، ودبابة في الحويز، ودبابتين بجبهة الراشدين، وآليتين بالكاستيلو، وقاعدة صواريخ كورنيت بالأكاديمية العسكرية، ومدفع رشاش بالعامرية.

وأعلنت حركة أحرار الشام من جانبها السيطرة على نقاط ميليشيات قوات النظام في تلة المحبة، التي تطل على قرية المشرفة جنوب حلب، وذلك بعد كسر خطوط دفاع قوات النظام عن المنطقة، كما تم كسر سلسلة سواتر السابقية جنوب مدينة حلب.

ونشرت حركة نور الدين الزنكي ــ وهي احدى الفصائل المشاركة في معركة فك الحصار عن حلب ــ شريطاً مصوراً، يظهر استهداف مقاتلي الأسد على جبهة مناشر منيان ومعمل الكرتون بالرشاشات الثقيلة.

ونجحت المعارضة في إخراج عشرات العائلات من المحاصَرين من المنطقة بعيداً عن جبهات القتال، حيث تخوض معارك لفك الحصار عن الأحياء الشرقية.

وإذا كان من الصعب الجزم بقدرة المعارضة على تحقيق الأهداف، التي وضعتها لكسر الحصار وتحرير حلب، نظراً للتعقيدات الميدانية والجيوسياسية المرتبطة بالمعارك، فإن هذه المحاولة وفق محللين تضع المعارضة في موقف أقوى مع هذه القوة النارية التي بدأت بها الهجوم.

“قسد” ومعارك منبج
على جبهة أخرى، قال شرفان درويش، من مجلس منبج العسكري: إن قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، أصبحت تسيطر الآن على 70 في المئة تقريباً من مدينة منبج في شمال سوريا من تنظيم داعش، بعد التقدم السريع الذي أحرزته في اليومين الماضيين. وقال إن “قسد” أجبرت مقاتلي التنظيم على التراجع إلى الحي القديم، بعد سيطرتها على معظم القطاعات الغربية والشرقية والجنوبية من المدينة.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *