المعارضة السورية تستعد لـ"الملحمة الكبرى" في حلب
الرئيسية » اخبار » المعارضة السورية تستعد لـ”الملحمة الكبرى” في حلب

المعارك في منبج السورية
المعارك في منبج السورية
اخبار رئيسى عربى

المعارضة السورية تستعد لـ”الملحمة الكبرى” في حلب

image_pdfimage_print

“الغضب لحلب”، تحت هذا الشعار تستعد فصائل المعارضة السورية من أجل البدء بمعركة كسر الطوق عن حلب، في معركة أُطلق عليها اسم “الملحمة الكبرى” من المتوقع أن يشارك فيها ما يقرب من 4 آلاف مقاتل، من كل الفصائل، وتشكل فصائل جيش الفتح التي تدخل في تركيبتها جبهة فتح الشام (النصرة) واحرار الشام فيها رأس الحربة.

وأكدّ قيادي في المعارضة طلب عدم ذكر اسمه لـ”د ب أ” أن “التحضير للعملية سيتم من خلال إشعال كل الجبهات في المدينة”، مشيراً إلى “أنّ المعركة ستشهد استخدام كل الإمكانات المتاحة من أسلحة ثقيلة وقذائف صاروخية”.

ولشحذ الهمم، ظهر الداعية السعودي المتطرف عبد الله المحيسني القاضي العام في جيش الفتح، بتسجيل مصوّر أعلن فيه عن بدء ملحمة حلب الكبرى خلال الساعات القادمة. وحذرت الفصائل المدنيين من الخروج من المعابر التي حددها النظام وروسيا، حيث تقتل قوات النظام “كل من يقترب منها”.

وأعلن الدفاع المدني في حلب حالة الطوارئ بالمدينة وريفها الغربي، وطالب المواطنين في بيان بعدم التجمع خشية استهدافهم بالغارات. كما حذر مما وصفه “بخدعة المعابر”، مؤكدا مقتل مدني حاول العبور، ووثق الدفاع المدني مقتل 160 مدنيا في وقت سابق خلال محاولتهم عبور طريق الكاستيلو.

ومن جهته، قال “مجلس محافظة حلب الحرة” إن ما يروجه النظام عن تسليم مسلحين أنفسهم للنظام هو “افتراء وحرب نفسية”، محذرا الأهالي من الاقتراب من المعابر، مؤكدا أن “النظام قتل من وصل للمعبر قبل أيام”.

من جهة أخرى، قتل شخص وجرح آخرون جراء غارات روسية وللنظام استهدفت حي الهلك بحلب، كما استهدفت الغارات أحياء مساكن هنانو والحيدرية والشيخ فارس وعندان.

وتحاول قوات النظام التقدم في جبهات الملاح والكاستيلو والليرمون لإحكام الحصار عليها. في وقت يشهد حي بني زيد قرب مدخل حلب الشمالي توتراً بين قوات النظام وقوات وحدات حماية الشعب الكردي، بعد ان اصبحت القوات متقابلة، ووصل الامر الى حد تحشيد قوات من الجانبين المذكورين، في أعقاب خلافات على مناطق السيطرة.

وقال مصدر في المعارضة إن “قوات النظام شنت فجر امس هجوماً هو الأعنف من نوعه مدعومة بالطيران الحربي، في محاولة لقطع طريق امداد قوات المعارضة من ريف حلب الغربي، لا سيما قرية خربة السنابل الاستراتيجية بسبب محاذاتها للطريق الواصل بين بلدتي الحاضر وخان طومان. وتمكنت المعارضة من صد هذا الهجوم”.

تظاهرة شرق المدينة
وتظاهر عدد من سكان الأحياء الشرقية لمدينة حلب، للمطالبة بفك الحصار، وللإعلان عن رفضهم الخروج من المعابر التي أعلن عنها النظام وروسيا، وطالبوا أيضا بوحدة فصائل المعارضة.

ونفى سكان من احياء حلب الشرقية ومراسلا لفرانس برس وجود اي مؤشر لعمليات مغادرة المدنيين، مؤكدين ان عوائق لا تزال تمنع الوصول الى حي صلاح الدين. وقال اياد ابو محمد احد قادة حركة نور الدين الزنكي “يقول النظام انه فتح معبرا عبر صلاح الدين، لكنها إشاعات واكاذيب”.

معارك منبج
إلى ذلك، دارت اشتباكات بين قوات سوريا الديموقراطية وتنظيم داعش في حي السرب قرب مركز مدينة منبج، وفي أحياء أخرى، من دون أن يحرز أي طرف تقدما واضحا، بينما اعترفت قوات سوريا الديموقراطية بمقتل 13 من أفرادها.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن “قسد” تسيطر الآن على 40 في المئة من مدينة منبج بعد توغلها مؤخرا وسيطرتها على مناطق مهمة داخل المدينة. وتمكن 2300 مدني على الأقل من مغادرة المدينة، لكن آلاف السكان ما زالوا في الداخل، مما يبطئ تقدم القوات المدعومة من واشنطن.

وفي دير الزور دمرت وحدة من النظام, مقرا ونفقا لمسلحي “داعش” كانوا يستخدمونه في التنقل ونقل الأسلحة في حي الصناعة جنوب شرق المدينة.

دي ميستورا ونائبه
دبلوماسياً، تواصل الامم المتحدة مساعيها لاعادة اطلاق المفاوضات في اغسطس الجاري، ولهذا الغرض التقى المبعوث ستيفان دي ميستورا في طهران مع مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والأفريقية حسين جابري انصاري، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، في وقت وصل نائبه رمزي عز الدين رمزي إلى دمشق للقاء مسؤولين سوريين، بينهم الرئيس بشار الاسد لبحث مقترحات جديدة حول التسوية السياسية، تواكب الاتفاق الروسي الاميركي حول التنسيق العسكري ضد داعش وتنظيم النصرة التي فكت ارتباطها مع القاعدة، وغيرت مسماها إلى فتح الشام.

في سياق متصل، ناشد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت واشنطن وموسكو في رسالة وجهها الى نظيريه الروسي والاميركي “اظهار جدية التزامهما” ازاء الحل السياسي في سوريا و”بذل كل ما يلزم لمنع الفشل”.

وكتب آيرولت ان “الاسابيع المقبلة تشكل للمجتمع الدولي فرصة اخيرة لاثبات مصداقية وفعالية العملية السياسية التي انطلقت في فيينا قبل قرابة العام”. واضاف “من الواضح انه لم يتم تحقيق” اهداف المجموعة، وان “الاولوية يجب ان تكون اعادة سريعة لوقف الاعمال القتالية ووضع حد لهذه الكارثة الانسانية، وضمان وصول المساعدات، وإلا فان استئناف المفاوضات سيكون وهما”.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *