المعارضة تتنازل عن الرحيل الفوري للأسد
الرئيسية » اخبار » المعارضة تتنازل عن الرحيل الفوري للأسد.. وواشنطن ترفض إقامة منطقة عازلة

رياض حجاب
رياض حجاب
اخبار رئيسى عربى

المعارضة تتنازل عن الرحيل الفوري للأسد.. وواشنطن ترفض إقامة منطقة عازلة

كشف المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات السورية، عن خريطة طريق جديدة من أجل إحلال السلام في سوريا، حملت تطورًا جديدًا يتمثل في تراجع المعارضة عن خيار “الرحيل الفوري” للأسد.

وقال رياض حجاب، كبير مفاوضي المعارضة السورية الأربعاء، إن “الرئيس السوري بشار الأسد، يجب أن يترك السلطة بعد ستة أشهر من بدء المفاوضات بشأن تشكيل حكومة انتقالية”.

وأضاف، أن “الفترة الانتقالية، ستبدأ بترك الأسد وأفراد دائرته السلطة، وكذلك من ارتكبوا جرائم ضد الشعب السوري”.

وأوضح أن الخريطة التي تقدمها المعارضة لحل الأزمة السورية، “ستبدأ بمفاوضات تستغرق ستة شهور، من أجل تشكيل إدارة انتقالية تضم شخصيات من المعارضة والحكومة والمجتمع المدني. وبعد ذلك ستدير الإدارة الانتقالية البلاد لمدة 18 شهرًا بعدها يتم إجراء انتخابات”.

وشدد رياض حجاب، على أن الهيئة العليا للمفاوضات السورية، “سترفض أي اتفاق تتوصل إليه روسيا والولايات المتحدة بشأن مصير سوريا، إذا كان مختلفًا عن رؤيتها”.

ويعتبر هذا الموقف لافتًا في مسار تصريحات قادة الهيئة العليا للمفاوضات، التي طالما رفضت أي دور مستقبلي لبشار الأسد في مرحلة ما بعد حل الأزمة.

يشار إلى أن الهيئة العليا للمفاوضات، هي ممثل المعارضة السوري الرئيس المشارك في محادثات السلام المتعثرة، التي تتوسط فيها الأمم المتحدة وتدعمها السعودية والغرب والقوى الغربية المعارضة لحكم بشار الأسد.

إلى ذلك، جددت الإدارة الأميركية، أمس الأربعاء، رفضها إقامة منطقة عازلة، في محيط بلدة جرابلس شمال سوريا، في خطوة من شأنها إثارة غضب أنقرة، التي سعت لإقامة تلك المنطقة منذ اندلاع الأزمة السورية العام 2011.

وقال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي في البيت الأبيض ، بن رودس، إن الإدارة الأميركية لا تعتقد أن إنشاء منطقة حظر طيران في سوريا سيحل المشاكل الرئيسة هناك، مجدداً بذلك موقف بلاده السابق من ذات القضية.

وحاول الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، استثمار قمة العشرين التي انطلقت أعمالها في الصين، في 4 أيلول/سبتمبر الجاري، لإقناع القوى العالمية الكبرى بضرورة إقامة منطقة عازلة في سوريا “لتكون هناك منطقة خالية من القتال لسكان سوريا كما أنها ستساعد على وقف تدفق اللاجئين”.

ويبدو أن التحرك التركي الأخير في سوريا، منذ منتصف آب/أغسطس الماضي، لطرد مقاتلي تنظيم “داعش” ومقاتلي فصائل كردية من منطقة طولها نحو 90 كلم، ليس إلا خطوة عملية، في طريق إقامة منطقة عازلة في سوريا المجاورة.

وسبق أن أكد الجيش التركي، منتصف العام الماضي، إن مخطط العملية العسكرية في سوريا جاهز للتطبيق، بهدف الاستيلاء على ممر جرابلس- إعزاز على طول الحدود السورية.

وتجددت آمال أنقرة في إقامة المنطقة العازلة شمال سوريا، عقب التقارب التركي الروسي، وإعادة فتح العلاقات مع موسكو، نهاية حزيران/يونيو الماضي، ليعلن انتهاء شهور من التوتر، وتقييد الطلعات الجوية التركية، في الأجواء السورية، الموجهة ضد تنظيم “داعش” وتقليص النفوذ التركي، في سوريا.

ومن أبرز الفصائل السورية المعارضة، التي تنشط في المنطقة الحدودية، وتدين بالولاء لأنقرة، فصيل “فرقة السلطان مراد” الذي سبق أن أعلن جميع المناطق والقرى الواقعة في ريف حلب الشمالي مناطق عسكرية، بالإضافة إلى تنظيم “أحرار الشام” الذي يشكل التركمان السوريون جزءاً مهماً من عناصره.

ويتسم الموقف الأميركي حيال إقامة المنطقة العازلة بالتردد، إذ أن الرفض المتكرر من قبل واشنطن للطرح التركي المُلِح، يأتي في الوقت الذي تنشر فيه تركيا بالاتفاق مع الولايات المتحدة، منظومة الدفاع الصاروخي، بالغة التطور (هيمارس) التي يصل مداها إلى حوالي 92 كلم، للمساهمة في قصف مواقع داعش من قاعدة إنجرليك.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *