النظرة المستقبلية للنظام الصحي 2050 بالسلطنة - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » سلطنة عمان » النظرة المستقبلية للنظام الصحي 2050 بالسلطنة

النظام الصحي
النظام الصحي
سلطنة عمان محليات

النظرة المستقبلية للنظام الصحي 2050 بالسلطنة

image_pdfimage_print

عملت وزارة الصحة بجدٍ وإتقان عال لإعداد خطة طويلة الأمد وهي “النظرة المستقبلية للنظام الصحي 2050″ وتعتبر هذه الخطوة مرحلة إنتقالية بالنظام الصحي ليواكب التطور الطبي والتقني في النظام الصحي على مستوى العالم، وهذا ما سيتم جني حصاده في القريب العاجل في جميع الجوانب الصحية.

حيث تتكون منظومة الرعاية الصحية بالسلطنة من ثلاثة مستويات متكاملة هي الرعاية الصحية الأولية الفعالة عالية الجودة التي تقدمها المراكز والمجمعات الصحية والمستشفيات المحلية التي تغطي كافة محافظات وولايات السلطنة، ثم المستوى الثاني وهو الرعاية الصحية الثانوية التي تقدمها المستشفيات المرجعية الموجودة في كل محافظات السلطنة ومستشفيات الولايات الموجودة في بعض الولايات الرئيسية التي تقدم رعاية طبية للمشاكل الصحية التخصصية، وتوفر رعاية أكثر مهارة وتخصصاً، ثم المستوى الثالث وهو الرعاية الصحية التخصصية عالية التقنية، والتي توفرها المستشفيات الكبيرة في محافظة مسقطوهي المستشفى السلطاني ومستشفى خولة ومستشفى النهضة، وهي جميعها مستشفيات ذات طبيعة شاملة تعمل كمستشفيات مرجعية لكافة أنحاء السلطنة.

ويعتبر مستشفى المسرة بمحافظة مسقط مستشفى تخصصيا على المستوى الثالث للأمراض النفسية والعصبية.

وبلغ عدد المستشفيات في السلطنة لعام 2015م إلى “69” مستشفى منها “49” مستشفى تابعا لوزارة الصحة.

كما بلغ عدد أسرة هذه المستشفيات جميعها “6468” سريراً بمعدل “15.5” سريراً لكل 10,000من السكان، منها “4998” سريراً تابعاً لمستشفيات وزارة الصحة بنسبة77% من جملة أسرة المستشفيات في السلطنة، وقد بلغت أعداد الزيارات للعيادات الخارجية بمؤسسات وزارة الصحة أكثر من “15” مليون زيارة خلال عام 2015م.

وقد تبع الزيادة في أعداد المرضى المراجعين بالعيادات الخارجية والمنومين بالمستشفيات زيادة في الخدمات الأخرى كخدمات المختبرات الطبية والأشعة وخدمات الأسنان، حيث بلغ عدد الحالات المعالجة في الأقسام الداخلية بالمستشفيات 326 ألف حالة تقريباً لعام 2015م، وكانت جملة العمليات الجراحية التي أجريت في هذه المستشفيات حوالي 102 ألف عملية خلال 2015م.

وقد جاء اهتمام وزارة الصحة بالمستويين الثاني والثالث من الرعاية الصحية، إدراكاً منها بأن التقدم الصحي الذي يتمثل في انخفاض معدلات الأمراض المعدية مع ارتفاع متوسط العمر المتوقع عند الولادة سيحول الاحتياجات المستقبلية إلى مكافحة المشكلات الصحية الناتجة عن الأمراض غير المعدية والتي تتطلب رعاية طبية مستمرة ومتقدمة.

وفيما يتعلق بخدمات الرعاية الصحية الأولية ـ ذات التكلفة المنخفضـة والفاعلية العالية ـ فإن وزارةالصحة قد حرصت من خلال خططها الخمسية على دعم وتطوير مؤسسات الرعاية الصحية الأولية واعتبارها المدخل الأساسي لتقديم كافة أوجه الرعاية الصحية للسكان.

وقد شمل ذلك التوسع في نشر المؤسسات الصحية التي تقدم الرعاية الصحية الأولية على امتداد محافظات السلطنة، ودعم تلك المؤسسات وتطويرها لتقديم رعاية صحية أولية وفق مستوى عال من الجودة، وقد أثمرت تلك الجهود بصورة واضحة، حيث شهدت الحالة الصحية للمجتمع العماني تطوراً ملحوظاً.

وبنهاية عام 2015م، بلغت جملة مؤسسات الرعاية الصحية الأولية التي تديرها وزارة الصحة إلى “235” مركزاً صحياً ومجمعاً ومستشفى محلياً، منها “232” تديرها وتشمل “65” مركزاً صحياً بأسرّة، و”117” مركزاً صحياً بدون أسرّة، و”23” مجمعاً صحياً و”30” مستشفى محلياً.

وكانت السلطنة بالمقاييس العالمية وما زالت من الدول المتقدمة في مجال تحسين حياة سكانها، حيث احتلت السلطنة مركزاً متقدماً في الحفاظ على حياة الأطفال، ففي عام 1970م، كان “118” طفلاً من كل 1000 مولود حي يموتون قبل السنة الأولى من العمر، وانخفض هذا العدد إلى “45” في عام 1985م، ثم إلى “7.9” لكل 1000 مولود حي في عام 2014م، وفي عام 1970م كان “181” طفلاً من كل 1000 مولود حي يموتون قبل سن الخامسة، وانخفض عام 1985م إلى “52” ثم إلى “9.7” عام 2014م، وهذا التقدم الذي حققته السلطنة من أجل بقاء الطفل ونموه تم الاعتراف به وتوثيقه على المستوى الدولي.

ويعزى التحسن في هذه المؤشرات إلى اهتمام السلطنة بمكافحة أمراض الطفولة الخطرة عن طريق تطبيق برنامج التحصين الموسع الذي استهدف الأمراض الآتية: الدرن “السل الرئوي” والتهاب سنجابية النخاع الحاد “شلل الأطفال” والدفتيريا والسعال الديكي والتيتانوس والحصبة، وتم أيضاً إضافة لقاحات ضد التهاب الكبد الفيروسي والحصبة الألمانية والغدة النكافية وطعم المستدمية النزلية النوع بـ “هيموفيلس إنفلونزا”، ومنذ يوليو 2003م تم استخدام الطعم الخماسي تماشياً مع التطور الدولي في تطوير إجراءات التحصين ضد الأمراض الخطرة، وفي عام 2008م تم إضافة طعم ضد المكورات الرئوية وكذلك طعم ضد شلل الأطفال بالحقن كإضافة للطعوم الأخرى، وبسبب ارتفاع معدلات التحصين بنسب تقارب من 100% بقيت السلطنة خالية من مرض شلل الأطفال للسنة السادسة عشرة على التوالي.

تجدر الإشارة إلى أنه لم يتم تسجيل أي حالة تيتانوس “كزاز” حديثي الولادة منذ عام 1995م، ومـرض الدفتريا “أو الخناق” منذ عام 1992م، كما أنه لم يتم تسجيل أي من حالات الحصبة في عام 2015م، بعد أن كانت “68” حالة في عام 1995م.

وبسبب سرعة انتشار بعض الأمراض المعدية فقد ارتفع معدل الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي الحادة لدى الأطفال الأقل من خمس سنوات خلال عام 2015م من 1383 إلى 1239 لكل ألف طفل أقل من 5 سنوات مقارنة بعام 2010م، وانخفضت معدلات الإصابة بالإسهال لدى الأطفال الأقل من خمس سنوات خلال عام 2015م من 239 إلى 203 لكل ألف طفل أقل من 5 سنوات مقارنة بعام 2010م، كما انخفضت أعداد الحالات المؤكـدة المصابةبالملاريا من “32” ألف حالة عام 1990م إلى “1193” لعام 2010م واستمر هذا الانخفاض في العام 2015م ليصل إلى “822” علما بأن أغلبها حالات عدوى وافدة.

Print Friendly

أحمد سالم

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *