النهضة تستعجل تشكيل حكومة الوحدة في تونس
الرئيسية » اخبار » النهضة تستعجل تشكيل حكومة الوحدة في تونس

حكومة الوحدة بانتظار الحسم تحت قبة البرلمان التونسي
حكومة الوحدة بانتظار الحسم تحت قبة البرلمان التونسي
اخبار اخبار منوعة عربى

النهضة تستعجل تشكيل حكومة الوحدة في تونس

image_pdfimage_print

استعجلت حركة النهضة الإسلامية، عضو الائتلاف الحاكم في تونس، تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، وذلك قبل أيام من جلسة للبرلمان لتجديد الثقة أو سحبها من الحكومة الحالية التي يقودها الحبيب الصيد.

وقال الأمين العام الجديد لحركة النهضة زياد العذاري إن النهضة تحترم قرار الصيد التوجه إلى البرلمان لتجديد الثقة في حكومته، لكنه أعرب عن أمله في أن تفضي خطوته إلى التسريع في استكمال مبادرة حكومة الوحدة “لأن أوضاع البلاد لا تحتمل مزيدا من الوقت”.

ويوم الأربعاء الماضي، تقدم الصيد بطلب رسمي إلى البرلمان لتجديد منح الثقة في حكومته.

وقال الصيد في حوار تلفزيوني إنه تلقى ضغوطا من أطراف وأحزاب (لم يذكرها) تجبره على الاستقالة من منصبه، مشيراً أنه اختار التوجه للبرلمان وطلب تجديد الثقة في حكومته، رغبة منه في حل الموضوع بأسرع وقت ممكن.

وسيعقد البرلمان التونسي جلسة عامة يوم 30 يوليو الجاري للتصويت على تجديد الثقة في الحكومة الحالية.

وفي حال لم تمنح الحكومة الثقة ستبدأ أحزاب سياسية تونسية مشاورات وإجراءات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي اقترحها السبسي.

ووفق الدستور التونسي لعام 2014 فإنه بإمكان رئيس الحكومة أن يطلب من البرلمان تجديد الثقة في حكومته، وإذا لم يتم تجديد الثقة، فإن الحكومة تعتبر مستقيلة ويكلف رئيس الجمهورية الشخصية الأقدر على تشكيل حكومة جديدة.

ويرى مراقبون أن تصريحات قادة النهضة في الوقت الحالي تستهدف الحصول على مناصب حكومية أوسع في الحكومة المرتقبة، وأنها تعمل على إظهار التأييد الكامل لفكرة حكومة الوحدة لتحقيق هذا الغرض.

وقال العذاري، في تصريح لوكالة الأناضول إن “حكومة الوحدة الوطنية التي سيتم تشكيلها في إطار توافق وطني جديد وعريض وغير مسبوق، مطلوب منها أن تبني وتراكم النجاحات السابقة، وان تتفادى الأخطاء التي وقعت في المرحلة الماضية، وان تسرع الإنجاز في المرحلة المقبلة”.

ونفى العذاري ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام المحلية حول وجود إرادة للتضحية برئيس الحكومة الحالي، وتحميله مسؤولية استمرار الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وقال “في تقديرنا أن هذه المبادرة لا تستهدف شخص رئيس الحكومة أو أي شخص آخر بل تهدف إلى التسريع في تحقيق انتظارات وآمال التونسيين”.

وحول ما إذا كانت النهضة ستحصل على حقائب وزارية في الحكومة المقبلة تناسب حجم كتلتها البرلمانية في مجلس النواب (69 نائبا مقابل 67 عضوا لحركة نداء تونس من أصل 217 مقعدا) قال: إن “الأولوية اليوم أن نستجمع شروط النجاح للحكومة، فهناك وفاق غير مسبوق عليها تمثل في دعم 9 أحزاب متنوعة، إضافة إلى المنظمات الوطنية الكبرى الثلاث في البلاد”.

وأضاف، أن “التركيبة الحكومية ستكون محلّ حوار بين الأحزاب والكتل البرلمانية. وثيقة قرطاج، أكدت احترام نتائج الانتخابات دون السقوط في محاصصة بين الأحزاب كل حسب وزنه”. وتابع “هناك تقدير للكفاءة والاعتبارات المتعلقة بالتنوع والوفاق الوطني”.

ويذكر أن أهم الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية التونسية كانت قد وقعت، وفي غياب الصيد، وثيقة “اتفاق قرطاج” بالقصر الرئاسي لتفتح الباب أمام تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بعد الاتفاق على برنامجها.

ورسمت هذه الوثيقة التي وقعها إضافة إلى الأحزاب الأساسية الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) ومنظمة أصحاب العمل (اتحاد الأعراف)، صورة قاتمة عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي والأمني الذي تعيشه البلاد.

Print Friendly