الهجوم على حلب نُفذ بأمر مباشر من خامنئي شخصياً - الوطن العربي
الرئيسية » اخبار » عربى » الهجوم على حلب نُفذ بأمر مباشر من خامنئي شخصياً

المرشد الإيراني على خامنئي
المرشد الإيراني على خامنئي
اخبار عربى

الهجوم على حلب نُفذ بأمر مباشر من خامنئي شخصياً

كشفت معلومات أوردتها شبكات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، من داخل قوات الحرس الثوري الإيراني، بايران وتم تأييدها من قبل مصادر بالجيش السوري الحر، أن خطة الهجوم على “حلب” والتي جرت منذ تسعة أشهر، نفذتها قوات الحرس الثوري، بأمر مباشر من المرشد الإيراني على خامنئي، حيث لا يوجد عناصر من الجيش السوري في المنطقة.

ووفقا للمعلومات فإن عمليات القصف الإجرامي خلال الأسبوعين الماضيين التي نفذّت من قبل القوات الجوية السورية والقوات الروسية، والتي أدّت إلى مقتل مئات المدنيين الأبرياء كان هدفها تمهيد الأرضية لتقدم قوات الحرس الثوري وعملائهم.

وكان لقوات الحرس الثوري خطة كبيرة في ضواحي حلب في شهر اكتوبر 2015 باسم “عملية محرم”. الا أن هذه الخطة أصيبت بانتكاسة كبيرة بعد مقتل العميد حسين همداني القائد العام لقوات النظام الإيراني في سوريا في السابع من أكتوبر 2015 في محيط حلب، بالإضافة لمقتل عدد كبير من جنرالات وقادة الحرس في تلك المنطقة.

وكان خامنئي أمر في ديسمبر من العام 2015 بأنه لا يحق لقوات الحرس الانسحاب من منطقة حلب، وحذر من أن انسحابهم من هذه المنطقة سيجعل مصيرهم مثلما حدث في نهاية الحرب الإيرانية العراقية، وستلحق بهم هزيمة نهائية. لهذا السبب قامت قيادة قوات الحرس الثوري في يناير 2016 بمضاعفة قواته في سوريا. وشنت هذه القوات هجمات واسعة في منطقة حلب، لكن هذه القوات لم تستطع السيطرة على ريف حلب الجنوبي. وفي شهر مارس 2016 وبعد ما شعر النظام الإيراني بأنه غير قادر على تحقيق أي تقدم في خطته في محيط حلب، وبأنه أصيب بمأزق، أمر خامنئي بدخول قوات الجيش النظامي، وبشكل خاص دخول قوات المغاوير الخاصة، وضاعف النظام من جديد حجم قواته في محيط حلب. ووضعت قيادة هذه القوات أمامها خطة كبيرة بهدف الاستيلاء على المدينة. وخلال هجمات لقوات الحرس الثوري والجيش في هذه المنطقة خلال شهر أبريل لقي عشرات من قوات النظام الإيراني ومن قادة الجيش والحرس وعملائهم الأجانب مصرعهم بينهم عملاء عراقيون ولبنانيون وأفغان. ومعظم القتلي سقطوا في هذه المنطقة التي تبعد حوالي 300 كيلو متر من دمشق، علما بأنه لم يحصل بينها وبين تنظيم داعش الإرهابي أي احتكاك.

وبعدما ضعف جيش النظام السوري إلى الحد الذي جعله لا يستطيع فرض السيطرة على أجزاء من البلاد خاضعة لنظام الأسد، فرضت قوات الحرس سيطرتها العسكرية على سوريا، وجعلت منها خمس جبهات، لعب فيها جيش النظام السوري دور الإسناد في المعركة وهو دور فرعي، حيث إن الهجمات تنفذّها بالأساس قوات الحرس الثوري وعملاؤه، واستنادا الى معلومات مؤكدة، فقد تم تحديد مراكز القيادة وحشد القوات الرئيسية للحرس الثوري في مختلف المناطق السورية، وكذلك الجبهات العسكرية، وهي معلومات تنشر للمرة الأولى عبر وسيلة اعلامية، وتشمل مقرات القيادة المركزية..

أولا ما يسمى بالمقر الزجاجي الذي يقع بجانب مطار دمشق، فهذا المقر يعتبر مركز قيادة قوات الحرس الثوري الإيراني في سوريا، واختار الحرس مقر قيادته بجانب المطار، لأنه آخر موقع يمكن أن يسقط في البلاد، كما أن قدوم القوات من إيران يتم جوا، حيث يجري توزيعهم من خلال هذه الثكنات، ويرابط في هذا المقر العميد بالحرس سيد رضي موسوي، قائد قسم اللوجستي لقوات القدس الموجودة بالاراضي السورية، ويبلغ تعداد القوات الإيرانية الموجودة في هذا المقر بين 500 إلى 1000 عسكري.

وفي الموقع الآخر نجد (ثكنة الإمام الحسين)، وهذه الثكنة تقع في منطقة الشيباني شمال غربي مدينة دمشق وتتوسطها ومدينة الزباني، وكان هذا المقر في السابق يتبع لقوات الحرس الجمهوري لبشار الأسد، إلا أن الحرس الثوري الإيراني غيّر اسم المقر إلى ثكنة الإمام الحسين، ثم قام بتسكين حوالي ستة آلاف مقاتل، وهذه الثكنة تلعب دورها كقوة ذخيرة لحماية قصر بشار الأسد، وتعتبر خط الدفاع الأول أمام الهجوم المحتمل لقوات المعارضة القادمة من منطقة الزبداني.

وتشمل الجبهة الجنوبية ريف دمشق ودرعا والقنيطرة والسويداء على عدة مقرات هي (ثكنة زينب) 18000، وهذا المكان كان جامعة في السابق، ويقع عند الكيلو 60 بين العاصمة دمشق ودرعا، وفي هذا المكان ترابط قوات الحرس المدرعة والدفاع الوطني، وكذلك أقسام من إسناد الحرس والفاطميين.

أما مقر اليرموك ففي هذا المقر الذي أيضا كان جامعة في السابق، ويقع الى مسافة قريبة من المقر 18000، وترابط فيه قوات الحرس الثوري ومقاتلو مليشيا حزب الله اللبناني.

أما المقر الآخر فهو مقر الازرع، وهو مخصص للحرس الثوري بجانب مدينة ازرع (القريبة من مدينة الشيخ مسكين) في جنوب سوريا، ويستخدم كمستودع لصواريخ (سام 1)، وقيل لقوات الحرس الثوري ان هذه الصواريخ للهجوم على إسرائيل. وفي هذا المقر ترابط الوحدة الصاروخية لفرقة المهدي شيراز، بالإضافة لقوات الجو التابعه لقوات الحرس الثوري، ولهذا الموقع منصتان للصواريخ قريبتان من بعضهما، كما كان يستخدم من قبل وحدات أخرى من الحرس الثوري في جنوب سوريا لتنفيذ مهماتها وعملياتها القريبة من الحدود الأردنية ولانتشار قواتها.

وفي السياق، فان الجبهة الشرقية لقوات الحرس الثوري الإيراني تشمل محافظات الحسكة ودير الزور والرقة والقامشلي. وتقع مراكز قوات الحرس في هذه الجبهة في المقر الثالث للحرس، ويقع هذا المقر بعد قرية الضمير في الكيلو 50 من طريق دمشق – بغداد. وفي منطقة حمص ومطار شعيرات العسكري ترابط ثلاث ثكنات من قوات الحرس الثوري في منطقة حمص وتتم الرحلات العسكرية من هذا المطار، وفي هذه الجبهة ترابط أيضاً فرقتا 11 و18 في منطقة جنوب حمص حيث يتم ارسال القوات إلى شمال سوريا وشرقها. أما مطار تي 4، فهذا المطار العسكري يتبع لجيش النظام السوري، ويقع في الكيلو 50 من مدينة تدمر، وقام الحرس الثوري بالاستفادة من هذا المطار لحشد القوات والهجوم على تدمر، ورابطت فيه اكثر من ألف من قوات الحرس الثوري في اكتوبر الماضي. وبناء على تقرير آخر فهناك حوالي الف مقاتل من القوات الخاصة الروسية، بالإضافة لقوات مغاوير تتمركز في هذا المطار.

الى ذلك قالت المعلومات الواردة من الداخل الإيراني ان الجبهة الشمالية لقوات الحرس الثوري توجد في مدينة حمص فما فوقها حتى الحدود التركية، وتضم مدن حلب وادلب. أما قيادة عمليات حلب، فهذه القيادة ترابط في أكاديمية الأسد في مدينة حلب إلى الجنوب الشرقي من المدينة وفي بداية مخرجها باتجاه حماة، حيث ترابط كتيبة من الحرس الثوري في هذا المكان، وداخل هذا المقر تم تفريغ كلية عسكرية ووضعت منشآتها تحت تصرف قوات الحرس الثوري. أما ثكنة مجنزرات، فهذه الثكنة تقع بالقرب من قرية سليمة بمسافة ما بين 3 إلى 4 كيلومترات من قرية تيبات التركي، ويوجد فيها أكبر عدد من القوات، حيث وصل عدد أفرادها إلى حوالي ألفين، ويتم من هذا المركز إرسال القوات إلى جنوب شرق حلب، وهذه المنطقة تعتبر منطقة عسكرية وآمنة لقوات الحرس الثوري وجيش النظام. وبالإضافة لذلك هناك مقر اللواء 47 المدرّع (بالقرب من جبل ابودردا). وكذلك اللواء 77 الذي كان سابقاً في مطار حما حيث تم نقله إلى منطقة جبل ابودردا، وهذا المركز يقع على بعد سبعة كيلومترات من قرية سرحين، وتنتشر عدة كتائب من قوات الحرس في هذا المقر، وأيضا يوجد مقر مدينة ماير فبعد الاستيلاء على مدينتي نبل والزهراء تحولت مدينة ماير الواقعة بجانب مدينة نبل إلى مقر عسكري لقوات الحرس الثوري، ومنع تنقل المواطنين العاديين إلى هذه المدينة التي استقرّت بها قيادة الحرس وانتشرت في محيطها واطرافها قواتها بالإضافة لقوات “الفاطميون” لحماية المقر. وتفيد التقارير أن لقوات الحرس الثوري مراكز للتجمع، وكذلك مقرات أخرى في مطار حلب عند منطقة وهوس، ومدينة السفيرة، لكن بعد معارك حلب الأخيرة قامت قيادة قوات الحرس الثوري بتغيير أماكن وجود هذه القوات.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *