الهدنة السورية تحتضر.. والمعارضة تطلب التسليح المتقدم - الوطن العربي
الرئيسية » رئيسى » الهدنة السورية تحتضر.. والمعارضة تطلب التسليح المتقدم

مقاتلى الجيش الحر
مقاتلى الجيش الحر
اخبار رئيسى عربى

الهدنة السورية تحتضر.. والمعارضة تطلب التسليح المتقدم

رحبت المعارضة السورية الرئيسية بقرار الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الاثنين إرسال 250 جنديا إضافيا إلى سوريا لمساعدة جماعات مقاتلة لمحاربة تنظيم داعش.

ووصف سالم المسلط المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات القرار بأنه خطوة إيجابية، لكنه قال ان سوريا لن تتخلص من الإرهاب إلا برحيل النظام ، واوضح ان المعارضة بحاجة للمساعدة في سبيل القضاء على “نظام الأسد وداعش معا”.

لكن بعض اطراف المعارضة دعت إلى دعم أكبر يشمل صواريخ مضادة للمدرعات، واعتبرت إن أميركا لم تلب بعد طلب تقديم أسلحة أكثر قوة تشمل صواريخ متقدمة. وقال طلال سيلو المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية إن التحالف الذي يضم وحدات حماية الشعب الكردية الشريك السوري الرئيسي للولايات المتحدة وحلفائها في المعركة ضد داعش، إن أي دعم تقدمه أميركا، إيجابي وعبر عن أمله في المزيد منه.

وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الاثنين، أنه وافق على إرسال الجنود إلى سوريا. في وقت تبدو فيه الهدنة في سوريا انها على وشك الانهيار، بينما قتلت القوات التركية حوالى 900 عنصر من داعش منذ يناير في قصف مدفعي وغارات جوية على مواقعه في سوريا. وافادت وكالة الاناضول ان تركيا المشاركة في التحالف الدولي لمكافحة التنظيم بقيادة أميركية قتلت 492 “ارهابيا” منذ التاسع من يناير في غارات جوية، فيما قتل 370 آخرون في قصف مدفعي ادى كذلك الى تدمير مخازن اسلحة.

وكان المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة سالم المسلط اكد ان “اعتداءات النظام لا تستهدف فقط السوريين بل عملية التفاوض في جنيف”، مضيفا “لا بد من ان تتوقف المجازر وان تستأنف المفاوضات على اساس اتفاق وقف الاعمال الحربية” داعيا المجتمع الدولي وخصوصا روسيا الى التحرك. وتوعدت فصائل مقاتلة عدة بوقف التزامها بالهدنة في حال واصلت قوات النظام “هجماتها الغاشمة”.

وتجددت المواجهات في حلب بشمال سوريا بعد هدوء نسبي على خلفية اتفاق وقف الاعمال القتالية الذي دخل حيز التنفيذ في 27 فبراير الفائت، ومنذ الجمعة الماضية قتل 63 مدنيا على الاقل. ووفق ارقام رسمية اعلنتها الرئاسة التركية الاثنين، فان 41 الف اجنبي يشتبه بانتمائهم الى تنظيم داعش، ممنوعون من دخول تركيا، فضلا عن طرد 3300 مشتبه بهم حتى الآن، واعتقال 2770 شخصا بينهم 232 اجنبيا. وبين هؤلاء تم توقيف 954 شخصا وافرج عن الآخرين. ومنذ مطلع العام، تعرضت مدينة كيليس التركية على الحدود مع سوريا لسقوط صواريخ تقول تركيا ان مصدرها مواقع لتنظيم داعش، اسفرت عن مقتل عدد من المدنيين. وفي حصيلة اجمالية للسلطات التركية، سقط 45 صاروخا على المدينة منذ منتصف يناير، ما اسفر عن مقتل 16 شخصا على الاقل. وفي كل مرة، كانت تركيا ترد بقصف مدفعي على مصادر النيران.

من جهته قال مكتب حاكم إقليم غازي عنتاب التركي: إن السلطات التركية ألقت القبض على ثمانية أشخاص يشتبه بأنهم أعضاء في تنظيم داعش عبروا الحدود من سوريا إلى الإقليم الواقع في جنوب شرق تركيا، ويقع غازي عنتاب بمحاذاة إقليم كلس التركي الذي تعرض لهجمات صاروخية متكررة عبر الحدود من منطقة سورية خاضعة لسيطرة التنظيم المتشدد.

وقتل شخص وأصيب 26 في كلس الأحد. واعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما في هانوفر بشمال ألمانيا عن ارسال قوات عسكرية أميركية اضافية الى سوريا، ليرتفع العدد الى 300 جندي، دعما لعمليات التصدي لتنظيم داعش،. وقال اوباما: “وافقت على نشر ما يصل الى 250 عسكريا أميركيا اضافيا بينهم قوات خاصة، في سوريا”، مؤكدا ان هؤلاء سيشاركون في “تدريب ومساعدة القوات المحلية” التي تقاتل الجهاديين. واكد بذلك معلومات ادلى بها ليلا مسؤول أميركي كبير لم يشأ كشف هويته. واضاف الرئيس الأميركي “في الوقت الراهن، تنظيم داعش هو التهديد الاكثر خطورة لدولنا ولهذا السبب نحن متحدون في عزمنا على القضاء عليه”.

وتابع: ان “عددا محدودا من عناصر العمليات الأميركية البرية الخاصة بات موجودا في سوريا، وكانت خبرتهم اساسية للسماح للقوات المحلية بطرد التنظيم من بعض المناطق الرئيسية”، مستندا الى هذا “النجاح” لتبرير ارسال جنود اضافيين.

وقال مستشار لأوباما: نشعر بالقلق من وجود تنظيم داعش في ليبيا لكنه ليس بنفس حجم وجودها في سوريا والعراق.

وفي ظل ترنح الهدنة في سوريا، دعا اوباما الاحد الى “اعادة ارساء” وقف اطلاق النار لافتا الى انه بحث هذا الامر اخيرا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويلتقي اوباما في اطار قمة مصغرة كبار القادة الاوروبيين ويبحث معهم خصوصا التصدي للارهابيين. والاثنين ارتفع عدد ضحايا تفجير سيارة مفخخة عند المدخل الجنوبي لمنطقة السيدة زينب بريف دمشق الى 12 قتيلا سوريا وأكثر من 40 جريحا.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *