اليمين الإسرائيلي يشنّ حملة شرسة لسحب شرعية نتنياهو‎
الرئيسية » اخبار » اليمين الإسرائيلي يشنّ حملة شرسة لسحب شرعية نتنياهو‎

اخبار عالم

اليمين الإسرائيلي يشنّ حملة شرسة لسحب شرعية نتنياهو‎

يقود حزب “البيت اليهودي” الائتلافي اليميني المتطرف، حملة شرسة ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وحزب “الليكود” في الأونة الأخيرة، وهو ما فتح شهية المراقبين لتحليل أسباب ونتائج هذه الحملة.

ويأتي الهجوم على نتنياهو على خلفية إعلان الأخير تأجيل إطلاق سلطة البث الجديدة، وغير ذلك من القضايا،حيث يعتبر مراقبون أن التفسير الوحيد لهذا الهجوم هو محاولته سحب الشرعية عن نتنياهو وحزب السلطة.

واستغرب هؤلاء وقوف الحزب اليميني المتطرف إلى جوار وسائل الإعلام وتيارات الوسط واليسار، على حساب رئيس الحكومة، وتقاربه من يائير لابيد، الإعلامي السابق، ومن يقف على رأس حزب “هناك مستقبل” الوسطي الليبرالي، في الوقت الذي كان يفترض أن يكون زعيم الحزب بينيت وزميلته بالحزب، وزيرة العدل أيليت شاكيد، آخر من يقدما على خطوة من هذا النوع.

ويتهم الثنائي “بينيت – شاكيد” ومعهما وسائل إعلام وتيارات اليسار، نتنياهو بالسيطرة على وسائل الإعلام وتكميم الحريات وضرب الديمقراطية وحرية التعبير في مقتل، وتحويل الإعلام إلى أداة سياسية تخدم صورته، تماما مثلما نجح إلى حد كبير في تحويل الدبلوماسية الإسرائيلية إلى أداة تؤدي هذا الدور.

وعلى الرغم من كون الهجوم على نتنياهو من قبل خصومه، ومن قبل وسائل الإعلام والصحفيين الذين يخشون المساس بحرية التعبير في إسرائيل أمرا مبررا، لكن تصدر “بينيت – شاكيد”، صاحبا المواقف المتطرفة لهذا الهجوم، هو ما أثار دهشة المحللين والمراقبين، حتى ولو كانوا ضد سياسات نتنياهو.

ويرى الإعلامي الإسرائيلي أمنون لورد، رئيس تحرير موقع “ميدا”، أن قيادة حزب “البيت اليهود” سمحت لنفسها بالتحريض ضد نتنياهو بشكل حاد لم يحدث منذ تشكيل الحكومة قبل عام ونصف، واتهمته بإطلاق الرصاص داخل “ناقلة الجند” في إشارة إلى الائتلاف الحكومي وسلامته، كما اتهمته بإطلاق سراح الإرهابيين، وتجميد البناء بالمستوطنات، والخضوع لحركة “حماس”، والعديد من الاتهامات الأخرى.

وأرجع لورد هذا الهجوم من جانب الشريك الائتلافي لنتنياهو إلى احتمال أن يكون لديه الرغبة في سحب الشرعية عن رئيس الحكومة، والتجهيز للانتخابات المقبلة ضمن استراتيجية بعيدة المدى هدفها إقصاء حزب “الليكود”.

ووضع الإعلامي الإسرائيلي تصورات أخرى بصرف النظر عن مسألة سحب الشرعية عن نتنياهو، وتصدر اليمين المتطرف والتيار القومي وأتباع الصهيونية الدينية المشهد السياسي، وافترض أن تهميش حزب “البيت اليهودي” في الأسابيع الأخيرة، والتي سبقت انضمام أفيغدور ليبرمان للائتلاف الحكومي وتوليه وزارة الدفاع، دفعت بينيت للانتقام.

وتحدث لورد عن استراتيجية لدفع “الليكود” نحو اليمين المتطرف، بهدف إخلاء وسط الخريطة السياسية، وهو ما يفسر اهتمام يائير لابيد بالتقارب مع بينيت، ومن ثم سيتمكن للأول الاستحواذ على أصوات الناخبين ذوي التوجهات الوسطية، حيث يرى بينيت بدوره أن حزبه “البيت اليهودي” يمكنه ان يتحالف مع حزب وسطي قوي مثل “هناك مستقبل” أفضل من تحالفه مع “الليكود” الذي يريد تهميشه، مشيرا إلى أن تلك الخطة تحقق نجاحا، وأن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت بالفعل صعود شعبية لابيد وبينيت.

وقدر أن صراع المصالح الدائر حاليا على أساس الانتماءات الدينية والسياسية، ترك إسرائيل محاطة بالمخاطر، واضر بشدة بالإدارة السياسية وتسبب في حالة من الارتباك وعدم الاستقرار الذي انتشر داخل الائتلاف كالنار في الهشيم، وامتد إلى مفاصل الدولة.

وأضاف أن الخلافات والاستقطاب الحالي يهددان المجتمع، ويحرمان إسرائيل من وجود حكومة قوية تعتمد على حزب محوري قوي للغاية يمكنه أن يحشد اليمين والوسط، وينفذ عمليات إصلاح واسعة، دون أن يذعن لجهات محددة في الداخل والخارج أو أن يسمح بأن تزعزع هذه الجهات استقرار الحكومة وتزرع الوقيعة بداخل المستوى السياسي وربما القيادة العسكرية.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *