انخراط عسكري أميركي للتصدي للجهاديين بالعراق
الرئيسية » اخبار » انخراط عسكري أميركي أكبر في العراق للتصدي للجهاديين

قوات اميركية فى العراق
قوات اميركية فى العراق
اخبار رئيسى عربى

انخراط عسكري أميركي أكبر في العراق للتصدي للجهاديين

استخدمت الولايات المتحدة للمرة الأولى مروحياتها الهجومية من طراز اباتشي مستهدفة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق، في انخراط عسكري اكبر للتصدي للجهاديين.

واكد المتحدث باسم البنتاغون كريستوفر شيروود أمس الاثنين ان الضربة الاولى للمروحيات التي جرت الاحد في وادي دجلة نالت “موافقة” الحكومة العراقية.

وتخوض القوات العراقية حرب شوارع مع الجهاديين في أحياء مدينة الفلوجة حيث تتصاعد أعمدة الدخان من مختلف مناطقها وتسمع أصوات الانفجارات والاشتباكات بشكل مستمر.

ويقف قائد العمليات الفريق عبدالوهاب الساعدي على مبنى مرتفع يشرف على حي الشهداء بشكل مباشر موجها أوامره إلى القطاعات وطالبا من طائرات التحالف قصف أهداف داخل المدينة.

ويقول “نخوض الآن حرب شوارع مع مسلحي داعش، في بعض الأحيان يفصلنا عنهم عشرين مترا فقط” مشيرا إلى أن “المواجهات تدور بالأسلحة الخفيفة”.

وتشن السلطات العراقية عملية عسكرية كبرى منذ 22 أيار/مايو لاستعادة السيطرة على هذه المدينة التي سقطت منذ أكثر من عامين بيد الجهاديين.

ويعتمد جهاز مكافحة الارهاب على منظومة اتصالات متطورة تنسق العمل مع الأجهزة الأمنية التي تحاصر المدينة ومع قوات التحالف.

كما يملك الجهاز منظومة تنصت على الاتصالات بين عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين يتحدثون دائما عن نقص في العديد، بحسب الساعدي.

وقال الساعدي وهو يحمل ثلاثة أجهزة اتصالات “نسمعهم دائما يطلبون دعما بالرجال، لديهم نقص كبير بالمقاتلين، لقد قتلنا منهم حتى الآن 600 مسلح خلال معارك الاقتحام فقط”.

وخلال ساعة واحدة من مراقبة عناصر التنظيم الجهادي في الخطوط الأمامية، وجهت طائرات التحالف ثلاث ضربات جوية.

وقال ضابط آخر في جهاز مكافحة الارهاب رفض الكشف عن اسمه “لقد قتلنا 14 عنصرا من داعش يشكلون ثلاثة مفارز هاون بعد أن زودنا قوات التحالف بالمعلومات والإحداثيات”.

ويستمع الساعدي عبر الأجهزة إلى الحوار الدائر بين قادته الميدانيين الذين يخوضون حرب شوارع، فيقول احدهم للعناصر “اتركوا العجلات وادخلوا المنازل وانصبوا القناصة وارفعوا العلم العراقي”.

وبعد لحظات يتصل الضابط الميداني معلنا بسعادة عارمة “لقد رفعنا العلم العراقي فوق المباني”. رلكن الساعدي يرد بشكل حازم، “نحن لا نسعى إلى نصر معنوي نحن هنا لتحقيق نصر مادي”.

وبدت مقاومة المسلحين ضعيفة جدا، واقتصرت على إطلاق عدد من قذائف الهاون ورشقات قليلة، يستطيع عناصر جهاز مكافحة الارهاب تمييزها.

وتعتبر هذه المدينة الواقعة على بعد نحو 50 كليومترا غرب بغداد احد آخر اكبر معقلين لا تزال بيد التنظيم إلى جانب مدينة الموصل الواقعة في شمال البلاد.

في غضون ذلك، بدا المحور الجنوبي حيث يقود جهاز مكافحة الارهاب عملية الاقتحام خاليا تماما من السكان في حين تبدو أثار الدمار واضحة على المباني.

وقال الفريق الساعدي أن “حماية المدنيين تشكل إحدى أولولياتنا، وسكان هذه المناطق انسحبوا منها” مؤكدا أن “الفلوجة أصبحت في متناول اليد ونحتاج بعض الوقت لتنتهي العملية”.

ولم يتوقع التنظيم أن تتمكن القوات العراقية اختراق الخطوط الدفاعية الأربعة التي أقامها في ضواحي الفلوجة.

وأضاف الساعدي أن “التنظيم وضع أربعة خطوط للصد، عبارة عن خنادق وأنفاق وعبوات وقناصة، لم يرغبوا أن تصل المعركة إلى مركز الفلوجة، لكننا تمكنا من اقتحام كل هذه المعوقات وأصبحنا داخلها”.

وتابع إن “التنظيم يأمر مقاتليه بتصفية الجرحى لان الجريح يشكل عبئا عليهم وليس لديهم وسيلة نقل، كما يقومون بقطع رؤس قتلاهم من المقاتلين المحليين حتى لا تتعرف عليهم شرطة الانبار التي تشاركنا القتال”.

والدراجة الهواية هي الوسيلة التي يستخدمها مقاتلو التنظيم في عمليات التنقل لنقص الوقود وتجنبا للقصف الجوي.

ويشارك في العملية مقاتلون من العشائر ووحدات من شرطة الانبار. من جهته، قال اللواء هادي رزيج قائد شرطة الانبار “أفواج طوارئ تنتشر في لقواطع التي تم تحريرها في الفلوجة”.

وأكد “فتح مسالك أمنية للسكان الفارين من الفلوجة” موضحا أن عدد النازحين الذين غادروا المدينة “حتى الأحد بلغ 12346 شخصا”.

وأشار إلى أن “التحقيقات التي أجراها قسم المعلومات تؤكد وجود الكثير من عناصر الدولة الإسلامية الذين يفرون من المدينة مستغلين خروج النازحين”.

وأوضح رزيج “قبضنا على 546 شخصا متهما بالإرهاب نزحوا ضمن العائلات النازحة، بهويات مزورة، خلال الأسبوعين الماضيين حتى الأحد”.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *