ايران وحزب الله يشعلان نار الطائفية في البحرين
الرئيسية » اخبار » ايران وحزب الله يشعلان نار الطائفية في البحرين

عيسى قاسم
عيسى قاسم
اخبار خليجي رئيسى

ايران وحزب الله يشعلان نار الطائفية في البحرين

حرضت ايران وحزب الله اللبناني أمس الاثنين البحرينيين على العنف والعصيان على خلفية سحب المنامة الجنسية من من رجل الدين الشيعي عيسى أحمد قاسم، في خطوة تشكل تدخلا سافرا جديدا في شأن من شؤون الدولة الخليجية الداخلية.

وحذر قائد بالحرس الثوري الإيراني حكومة البحرين من صراع مسلح بعدما جردت المملكة الزعيم الروحي للشيعة هناك من الجنسية.

وقال الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس وهو وحدة النخبة التابعة للحرس الثوري الإيراني في بيان نشرته وكالة فارس للأنباء “لاشك أنهم حكام البحرين يعرفون جيدا أن التعرض لحرمة آية الله الشيخ عيسى قاسم هو خط أحمر لدى الشعب يشعل تجاوزه النار في البحرين والمنطقة بأسرها ولن تبقي مثل هذه الممارسات خيارا للشعب إلا المقاومة والتي سيدفع آل خليفة ثمنها…”.

من جهته أرسل حزب الله بتهديدات مشفرة للبحرين وذلك على خلفية ذاته، في خطوة تشكل تدخلا سافرا في شؤون المملكة.

ودأب حزب الله ومن منطلق طائفي محض، على حشر أنفه في قضايا تتعلق بالأمن القومي وبالسيادة لدول الخليج وخاصة البحرين والسعودية، وذلك بزعم الدفاع عن الأقليات الشيعية في هذين البلدين رغم أنهم مواطنون في هذه الدول يحاسبون وفقا لقانون يسري على الجميع وليس لانتماءاتهم الطائفية.

ودعا الحزب الشيعي اللبناني الذي تصنفه دول الخليج وعدد من الدول العربية والغربية منظمة إرهابية محظور خاصة التعامل المالي معها، في بيان له الشعب البحريني أمس الاثنين “إلى التعبير الحاسم عن غضبه وسخطه بسبب النيل من رمزه الكبير”، من قرار حكومته بسحب الجنسية من رجل الدين الشيعي عيسى أحمد قاسم.

ويقول مراقبون إن حزب الله في هذا الخطاب تخطى جميع الخطوط الحمراء مهددا أمن دولة ذات سيادة ومحرضا شعبها على العصيان والاقتتال بشكل واضح وصريح. وهو خطاب يمكن أن يشكل موضوعا لمقاضاته أمام المحاكم حتى الدولية منها.

وقال الحزب إن ذلك القرار ستكون له “عاقبة وخيمة”.

ولم يفسر حزب الله من أين ستأتي هذه العواقب، لا سيما وأن السلطات البحرينية قد وفقت إلى حد بعيد في مواجهة من تصفهم بعملاء إيران بقوة القانون دون ان تسقط في محاذير العنف المفرط وكان ردها على المشاغبين في حدود ما يكفي لتحييد دعواتهم المغرضة للعنف ومحاولات جرّ قوات الأمن في هذا البلد الخليجي إلى مربع الصراع الأهلي.

وقال حزب الله المدعوم من إيران إن هذه الخطوة ضد آية الله عيسى أحمد قاسم “تدفع الشعب البحريني إلى خيارات صعبة ستكون عاقبتها وخيمة على هذا النظام الديكتاتوري الفاسد”.

وزعم الحزب الشيعي أن القرار يظهر أن الحكومة البحرينية وصلت إلى “نهاية الطريق” في تعاملها مع ما وصفه البيان بأنه “الحراك الشعبي السلمي”.

ويقول محللون إن هذه التصريحات العصبية الهوجاء لحزب الله، والتي لاشك وأن البحرين مدعومة بأشقائها في دول مجلس التعاون ستواجهها بما يستوجب من ردّ حاسم ورادع لهذا التصرف المتهور، تكشف في وجه من وجوهها على حالة من العصبية التي أصبحت تطبع سلوك هذا الحزب وقياداته، في وقت بات يتعرض فيه الى اشد أنواع الحصار المالي والعسكري خليجيا ومؤخرا أميركيا حيث طاله هذا الحصار في عقر داره في لبنان.

ويضيف المحللون أن عصبية حزب الله مأتاها الورطة الكبيرة التي بات يجد نفيه فيها منذ أن قرر وفي مغامرة غير محسوبة على التورط في حرب سورية باتت تهدد بنيانه العسكري، بعد ان استنفدت رصيده المعنوي الذي تشكل لدى عامة الشعوب العربية والمسلمة، والتي اعتقد الكثير منها في صحة عنوان المقاومة الذي أخفى وراءه حزب الله نفسه الطائفي المقيت عن عامة هذه الشعوب، ولسنوات طويلة.

ومني حزب الله نهاية الاسبوع المنقضي بخسائر بشرية هائلة في صفوف قواته في عمليات القتال التي جرت في ريف حلب الجنوبي ضد المعارضة السورية المسلحة، إذ تتحدث بعض المصادر عن خسارة الحزب لنحو 30 مقاتلا في خمسة ايام.

وقالت وكالة أنباء البحرين أمس الاثنين إن القضاء البحريني أسقط الجنسية عن المرجع الديني الشيعي عيسى أحمد قاسم، مضيفة أن هناك تقارير بوقوع احتجاج أمام منزله.

ويأتي هذا الإجراء ضد آية الله عيسى أحمد قاسم بعد أقل من أسبوع من حكم محكمة بحرينية بتعليق أنشطة جمعية الوفاق الإسلامية المعارضة وإغلاق مكاتبها متهمة إياها بإثارة اضطرابات طائفية وبأن لها صلات بقوى خارجية في إشارة واضحة لإيران.

وقال بيان لوزارة الداخلية البحرينية إن قاسم كان يحاول تقسيم المجتمع البحريني بتشجيع الشبان على انتهاك الدستور “وشق المجتمع طائفيا سعيا لاستنساخ نماذج إقليمية قائمة على أسس طائفية مذهبية”.

وتابع البيان “وبناء على ذلك فقد تم إسقاط الجنسية البحرينية عن المدعو عيسى أحمد قاسم والذي قام منذ اكتسابه الجنسية البحرينية بتأسيس تنظيمات تابعة لمرجعية سياسية دينية خارجية”.

ويقول مراقبون عن دفاع حزب الله الأرعن وهو “اللبناني” عن الشيخ الذي يفترض أنه بحريني دليل واضح على دقة الموقف البحريني عندما يصف ممارسات القاسم، بأنها تمثل خطرا على أمن البلاد وتهديدا لاستقرارها.

وكانت وسائل إعلام بحرينية ذكرت الأسبوع الماضي أن السلطات تحقق في حساب مصرفي حجمه عشرة ملايين دولار باسم الشيخ قاسم لمعرفة من أين يأتيه المال وكيف يُنفق.

وأثارت هذه الخطوة تصريحات شديدة اللهجة من رجال دين كبار بينهم الشيخ قاسم ضد أي محاولة للتدخل في جمع الخمس عند الشيعة.

وأسقطت البحرين الجنسية عن عدد من المتهمين بمخالفة قوانينها خلال العامين المنصرمين.

ويسقط القانون البحريني الجنسية عن مواطن بحريني في حالات “الدخول في الخدمة العسكرية لدولة أخرى”، و”الدخول في خدمة دولة عدوة”، و”التسبب في ضرر للدولة”.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *