بدء فعاليات ندوة "مستقبل التنمية بعد النفط" - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » سلطنة عمان » بدء فعاليات ندوة “مستقبل التنمية بعد النفط”

جانب من ندوة
جانب من ندوة
سلطنة عمان محليات

بدء فعاليات ندوة “مستقبل التنمية بعد النفط”

بدأت ندوة تحت عنوان “مستقبل التنمية بعد النفط” التي يقيمها مركز الدراسات والبحوث في مقرّ المؤسّسة، وتستمرّ على مدى يومين بمشاركة عدد من الباحثين العمانيين، والعرب، وقد افتتحت الندوة التي أدارتها الباحثة مرفت بنت عبد العزيز العريميّة مديرة المركز بكلمة ترحيبيّة ألقاها الباحث عماد بن حسين اللواتي رئيس قسم الدراسات بالمركز جاء بها: “بقلوب ملؤها المحبة، نرحّب بكم ، وأنتم تشاركوننا هذه الندوة التي يقيمها مركزنا، من أجل تبني استراتيجيات فعّالة لمرحلة ما بعد النفط، ووضع سياسات للبحث عن بدائل، وتنويع مصادر الدخل من خلال مناقشة الآثار الناجمة عن تراجع أسعار النفط، ونضوبه مستقبلا، فكلنا نعرف أن دول المنطقة قد اعتمدت، واستفادت من الثروة النفطية في بناء البنى الأساسية، وشبكات الطرق، والمواصلات، ومنظومات الكهرباء، وبناء المستشفيات، وتطوير الخدمات الصحية، كما تم استحداث المؤسسات التعليمية، وبناء المدارس، والجامعات، والتطوير المستمر لقطاع التعليم، إلا أن أسعار النفط معرضة للهبوط، كما أن هذه الثروة قابلة للنضوب”، وأضاف اللواتي: “من هنا تبرز الحاجة لتبني استراتيجيات وسياسات للبحث عن بدائل، وتنويع مصادر الدخل، والاستعداد لزمن ما بعد النفط، وهذا ما نسعى إليه في هذه الندوة التي تستمرّ على مدى يومين، وسيتمّ خلالها مناقشة محاورعديدة أهمّها:الآثار المباشرة وبعيدة المدى الناجمة عن تراجع أسعار النفط، ونضوبه مستقبلا، “المعالجات، والرؤى قصيرة المدى لمواجهة الأزمات المباغتة والمباشرة”، وتأثيرات وتبعات نهاية “عصر النفط” على مستقبل الغذاء، والزراعة، ومشاريع التنمية “المواجهات، والحلول المتسارعة لمواجهة مضاعفات الأزمة في بنية الحياة الاجتماعية داخل نسيج المجتمعات النفطيّة”، و”عصر ما بعد النفط”، وحتمية إصلاح السياسات الاقتصادية، وإعادة ترتيب الأولويّات، والسياسات بما يضمن تحقيق مناخ من الاستقرار، وزيادة الموارد والاستثمارات، وتبني فلسفة اقتصاديّة جديدة تساهم في التحوّل الاستراتيجيّ، والنمو المتسارع في عمليات التحول من النظام الريعي القديم إلى النظام الصناعي المستقبلي، وإعادة هندسة، وتأهيل الموارد البشريّة، والقوى العاملة الوطنية، وإجراء تغييرات هيكليّة في بنية المؤسّسات الاقتصاديّة للعمل وفق أسس تجاريّة لتعظيم الدخول، والموارد، ودور الثقافة في تعزيز الاقتصاد”

اقتصاد ريعي

وألقى الباحث عبّاس آل حميد ورقة عنوانها “تبنّي فلسفة اقتصاديّة جديدة تساهم في التحوّل الاستراتيجي، والنموّ المتسارع في عمليّات التحوّل من النظام الريعي القديم إلى النظام الصناعي المستقبلي”، بدأها بقوله: اعتمدت دول المنطقة واستفادت من الثروة النفطية، وتأسيس البنى الأساسية، وشبكات الطرق، والمواصلات، ومنظومات الكهرباء، وبناء المستشفيات، وتطوير الخدمات الصحية، كما تم استحداث المؤسسات التعليمية، وبناء المدارس، والجامعات، والتطوير المستمر لقطاع التعليم، إلا أن أسعار النفط معرضة للهبوط، كما أن هذه الثروة قابلة للنضوب، ومن هنا تبرز الحاجة لتبني استراتيجيات وسياسات للبحث عن بدائل، وتنويع مصادر الدخل، والاستعداد لزمن ما بعد النفط. وأضاف: “إن اقتصادنا في السلطنة هو اقتصاد ريعي، يعتمد على النفط بشكل أساسي، وهو يمول ويحرك بشكل أساسي بقية النشاطات الاقتصادية في كل من القطاعين العام والخاص، وقد بذلت الدولة جهودا حثيثة طوال العقود الماضية للانتقال إلى اقتصاد الصناعة، ولكن هذه الجهود لم يكن مآلها النجاح لسبب أو لآخر، لا يهمنا أن نستعرضها هنا لأنها ليست في صلب الموضوع الذي نحن بصدده ، والآن وبسبب المشاكل الجوهرية المستديمة التي يعاني منها النفط، فإن مسألة الانتقال إلى شكل آخر مطور من الاقتصاد، أصبحت أمرا حتميا، وليست مجرد خيار استراتيجي.

اقتصاد المعرفة

وتحدّث آل حميد حول سمات اقتصاد المعرفة مقارنةً بعصر اقتصاد الصناعة إذ أجملها في انتقال التنظيم الاقتصادي من إنتاج السلع إلى إنتاج الخدمات: ومن هنا فإن ما يزيد عن 70% من اليد العاملة في دول أمريكا الشمالية تستعمل في ميدان الخدمات، وتزداد هذه النسب سنوياً بما يقارب 2.3%. والبنية الأساسية المبنية على تقنية المعلومات والاتصال لتسهيل نشر وتجهيز المعلومات والمعارف وتكييفه مع الاحتياجات المحلية والتعليم، ضرورية للإنتاجية والتنافسية الاقتصادية؛ فاقتصاد المعرفة يعتمد على اليد العاملة المؤهلة والمتخصصة، بينما تنخفض فيه الأنشطة التي تعتمد على اليد العاملة الأقل كفاءة، و التكوين المستمر، ومما يميز اقتصاد المعرفة ضرورة الاكتساب الدائم للمعلومات والمعرفة، وتنمية المؤهلات والقدرات الضرورية لاستثمارها، ومن ثم فإن التربية والتكوين المستمر، هما شرطان أساسيان في بلورة ونجاح البنية الثقافية، والاقتصادية. وأشار آل حميد: لكي نستطيع أن ندرك سر هذا التغيير من اقتصادٍ كان النجاح فيه لصالح الشركات والمؤسسات العملاقة، إلى اقتصادٍ معاكس تماماً، حيث النجاح فيه للمؤسسات الصغيرة، ذات الكفاءة والقدرات البشرية المرتفعة، نستعرض فيما يلي مقارنة سريعة بين كل من العصرين: العصر الصناعي وعصر اقتصاد المعرفة، وذلك بملاحظة مختلف القضايا والعوامل الاقتصادية والتجارية من ناحية الأسواق والمؤسسة والقوة العاملة.وحول قراءته للوضع الاقتصادي القادم خلال السنوات القليلة قال: يبدو سيئاً جدا، بل وربما مخيفاً، ولكن الشيء الجيد هو أنه في هذا العصر “عصر المعرفة” ولأول مرة في التاريخ نملك -نحن- الشعوب وعامة الناس الكثير لنفعله ليس لنخفف من حدة السوء المحتمل وحسب، بل ولنجعله في صالحنا، وكل ما نحتاجه هو التخطيط الجيد، والتنظيم، والتنمية البشرية، والإرادة، وترسيخ روح الانتماء للوطن، وللإنسانية، وهي كلها مفاهيم ينادي بها الإسلام، بل بعضها هو جوهر الرسالة الإسلامية.مستعرضا بعض النقاط الإيجابية التي تصب في صالحنا في هذا العصر، وهي أن الميزة التنافسية الأشد تأثيراً للحصول على الأعمال على مستوى العالم ستتركز في القدرة البشرية المرتفعة والكفاءة والمعرفة والقدرة على التعلم والقدرة على التغيير، وبالتالي فالأعمال المتاحة للأفراد لن تكون موزعة على شعوب العالم بالتساوي أو بالنسبة، وإنما سيشغلها – بشكل عام – الأكفاء من الأفراد على مستوى العالم استناداً إلى كفاءاتهم وقدراتهم التنافسية، بغض النظرعن جنسياتهم وخلفياتهم، وبتعبير آخر فالأفراد الأكثر قدرة من أي جنسية كانوا أو انتماء سيكون لهم الحظ الأوفر في تسلم المناصب الأفضل، وفي عصرنا هذا يمكن الأفراد المتميزين والمبدعين – ماداموا يملكون حرفة أو مهنة عليها طلب من السوق العالمي – من عرض منتجاتهم وخدماتهم والمنافسة على مستوى السوق العالمي عبر منصات العمل الإنترنتية.

مسؤوليات جسيمة

وحول التهديدات والفرص التي تفرزها الحيثيات الخاصة بعنصر الاقتصاد ،قال آل حميد: «لا شك أن حكوماتنا تقع عليها مسؤوليات جسيمة لمقابلة هذه التحديات، ولكن لا شك أيضاً في أننا نحن عامة المواطنين في دولنا المختلفة تقع علينا مسؤولية أكبر من حكوماتنا لمواجهة هذه التحديات، وطريقة سلوكنا وتناولنا للأمور هي التي ستحدد إذا ما كنا سنستطيع الاستفادة من الفرص المتاحة لنا، وسنستطيع تحويل هذه التهديدات التي تواجهنا إلى مكاسب وفرص للنهوض بأوطاننا أم لا.وحول المعالجات المقترحة قال: علينا العمل بشكل جدي وتعاوني من قبل جميع النخب والباحثين والمؤسسات الإعلامية وجميع أفراد المجتمع على تغيير النظرة إلى المواطنين في مجتمعاتنا من كونهم مصدر استنزاف لموارد المجتمع ومشكلة – يجب توفير الوظائف ومختلف الخدمات الصحية والتعليمية والأمنية وغيرها لخدمتهم – إلى كونهم موارد نادرة وأهم وأندر وأثمن عوامل الإنتاج، ولذا فعلينا الاستثمار الجاد في هذا المورد لمضاعفة إنتاجيته وأدائه، ﻷنه المورد الوحيد الذي يمكنه من تغيير مصائر مجتمعاتنا وجعلها في أعلى قائمة المجتمعات المتقدمة، وتبني رؤية استراتيجية تهدف إلى تعمين قمة الهرم الوظيفي في السلطنة – وفق المعايير الاحترافية الدولية، ووفق قوانين السوق الحرّة – وليس تعمين قاع الهرم الوظيفي، لا سيما مع ضآلة حجم الموارد البشرية العمانية، وعلينا العمل بشكل جدي على تحسين وتطوير أنظمتنا التعليمية بكل ما أوتينا من إمكانات وقدرات، من خلال مختلف المواقع التي نشغلها في المجتمع المدني سواءً كطلبة ومتلقين لهذه الخدمات، أو كأولياء أمور، أو كموظفين، أو كموردين، أو كبيئة عامة حاضنة لهذه العمليات التنموية.

ونشر ثقافة التعلم والتدرب المستمرين، وحث مجتمعاتنا عليه بشدة، سواء كان تعليم القراءة والكتابة، أو المؤهلات الأكاديمية أو المهنية أو التقنية، أو الإنترنت، أو اللغة الإنجليزية.

كما يجب علينا العمل بشكل جدي على الاستفادة من التسهيلات والإمكانيات والفرص التي يتيحها التعلم والتدريب والعمل عبر الانترنت، وعلينا نشر ثقافة التعلم والتدرب عبر الإنترنت. والعمل بشكل جدي على نشر ثقافة ومنهجية تخطيط المسار المهني، وثقافة الاحتراف في التعامل مع الفضاء الافتراضي وأدواته وقنواته.

الاعتماد على الزراعة

وبعد استراحة قصيرة تحدّث ا.د. حميد جلوب علي الخفّاجي عن الدور الذي يمكن أن يقوم به القطاع الزراعي والتنمية المستدامة بعد النفط، وبدأ ورقته قائلا: لقد أدى استخدام النفط خلال الفترة الزمنية القصيرة الماضية إلى تغيير الاقتصاد العالمي والبنى الاجتماعية والسياسية وكذلك الأساليب الحياتية للإنسان بشكل أكبر بكثير جدا مما أدى إليه استخدام أية مادة أخرى في العالم، إلا أن المصادر النفطية العالمية محدودة، وبداية الوصول إلى ذروة الإنتاج النفطي العالمي وكذلك هبوط المخزون النفطي العالمي غير القابل للتعويض أصبحت قريبة وواضحة للعيان.بالنظر لعدم وجود نظرية قاطعة عن تكوين النفط فقد أصبح من الصعوبة تحديد مدة زمنية مؤكدة لنضوبه، إلا أن نضوب بعض حقول النفط في الولايات المتحدة الأمريكية يعطي مؤشرا واضحا عن أمكانية نضوبه، وأضاف: لقد اعتمدت دول الخليج العربي على الزراعة وصيد الأسماك، وصيد اللؤلؤ والسياحة والآن نود أن نركز على الجانب الزراعي: فدول الخليج العربي ومن بينها السلطنة تعتبر فقيرة من هذه الناحية أي – الإنتاج الزراعي- بالنظر لظروفها الطبيعية والمناخية وقلة المياه العذبة الصالحة للري والزراعة وقلة الأمطار، التي تبلغ في احسن حالاتها تبلغ35- 40 ملم في السعودية، فيما تبلغ في قطر والبحرين أقل من هذه المعدلات ما بين 0-75 ملم، وفي السلطنة لا تتجاوز 100 ملم باستثناء المناطق الجبلية وخاصة في جبال ظفار. ويرافق هذه القلة من الأمطار ارتفاع في درجات الحرارة حيث قد تصل إلى 55 درجة مئوية في شهر يوليو، أما المساحة الصالحة للزراعة، فهي لا تزيد عن 5% من المساحة الكلية من هذه الأقطار مع التفاوت بينها. وعلى الرغم من ان دول الخليج تشكل الصحراء جزءا كبيرا من مساحتها، وعلى سبيل المثال فإن نسبة الأراضي الصالحة للزراعة في السلطنة لا تتجاوز 2.56% ومتوسطة الصلاحية 4.62% ومجموعها 7.18% من مجموع الأراضي 309500 كيلو متر مربع”وأشار جلوب إلى أن الحصول على الغذاء كان من أبرز المشكلات التي واجهت الإنسان عبر تاريخه ، وإذا كانت احتياجاته الأساسية تتمثل في الغذاء والمأوى والكساء، فإن الغذاء يمثل أولوية الاحتياجات، ومن أجل تأمين غذائه امتهن حرفة الصيد والزراعة، ولم يكن يواجه مشكلات في الحصول على احتياجاته الغذائية لكن مع ازدياد عدد السكان وتطور الحياة الاقتصادية في ظل الانفتاح الاقتصادي، بدأت مشكلة الحصول على الغذاء تلوح في الأفق، خاصة بعد السبعينات من القرن الماضي، وازدادت أوضاع الأمن الغذائي تعقيدا، بعد أزمة الغذاء سنة 2008 وهو ما حتم على المهتمين بالشأن الغذائي من الباحثين وصناع القرار في العديد من الدول، البحث عن سبل النهوض بالقطاع الزراعي باعتباره المنتج الأساسي للغذاء وأضاف جلوب: قبل الحديث عما يمكن القيام به بعد النفط لابد من تعريف التنمية الزراعية والريفية المستدامة.

ماهي التنمية؟ أولا تعني تحسين نوعية الحياة وارتقاء بالصفات الإنسانية للأفراد وتطوير أنماط حياتهم الصحية والاجتماعية. أما التنمية الزراعية والريفية المستدامة فهي العملية التي يتم عبرها ضمان مقابلة المتطلبات الغذائية الأساسية للأجيال الحالية والمستقبلية مع إنتاج وتوفير منتجات زراعية أخرى، وتوفير فرص عمل مستمر ودخل كاف بما يضمن بيئة عمل وحياة كريمة لكل المرتبطين بالإنتاج الزراعي، وحفظ وصيانة وان امكن تنمية ورفع القدرات الإنتاجية لقاعدة الموارد الطبيعية والموارد المتجددة من غير الإخلال بالدورات الايكولوجية الأساسية والتوازن الطبيعي وتدمير الموروثات الاجتماعية والثقافية للمجتمعات الريفية والتلوث البيئي” وحول دور البحث العلمي الزراعي في التنمية الزراعية المستدامة قال د.جلوب: لقد جاءت أعظم الإنجازات العلمية الزراعية من خلال نشاط الهيئات والمؤسسات البحثية الزراعية؛ حيث أثبتت التجارب والبحوث والدراسات أن الاستثمار في البحوث الزراعية استثمار مربح؛ فالبحث العلمي الخاص بإنتاج الذرة الصفراء الهجينة في بداية هذا القرن قد حقق زيادة بإنتاج محصول الذرة الصفراء حوالي 30% على احسن الأصناف المنزرعة أنذاك، ومازال يستخدم هذا البحث في إنتاج الأصناف الهجينة لمعظم المحاصيل الزراعية.

هذا وقد حقق البحث العلمي الزراعي إنجازات ضخمة ذات مردودات اقتصادية، وخلال القرن الماضي وضعت استراتيجيات للبحث العملي الزراعي من بينها زيادة الإنتاج في وحدة المساحة، وكذلك تطوير المصادر الوراثية النباتية والحيوانية وتم إنتاج سلالات وأصناف ومحاصيل نباتية وحيوانية جديدة، ساهمت بتقليص الفجوة الغذائية وادت إلى زيادة الإنتاج وتحسين نوعية المحاصيل الزراعية، ولوعدنا إلى الخلف للعقود الماضية نلاحظ أن الأبحاث والدراسات ركزت على تطوير الإنتاجية؛ فالذرة الصفراء الهجينة اعتبرت أول عملية تطبيق لعلم البيولوجيا ونقل النظرية إلى حيز التطبيق العلمي، أما الإنجاز العلمي الثاني والذي هو وليد البحث العلمي الزراعي فهو زراعة أصناف متطورة وعالية الإنتاج من القمح المكسيكي قصير الساق، له قابلية على الاستجابة للجرعات العالية من الأسمدة وملائمتها للحصاد الميكانيكي، كما وتم انتاج أنواع من الأرز ذات طاقة إنتاجية عالية وأطلق على هذه الفترة وهي الخمسينات والستينات من القرن الماضي الثورة الخضراء حيث زاد إنتاج الحبوب بنسبة وصلت إلى أكثر من 30% وحصل الدكتور نورمان بورلوك عام 1970م على جائزة نوبل للسلام. وتحولت العديد من الدول والتي تعاني من نقص الغذاء والمجاعة إلى دول مصدرة للقمح والأرز، هذا بالإضافة إلى إنجازات كبيرة ومختلفة في مجال الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي. إذن في البحث العلمي يمكن أن نعمل على تبديد المخاوف لما بعد النفط والارتقاء بالبحوث العلمية الزراعية لدعم منظومة الأمن الغذائي وحول أهم الأعمال والنشاطات التي يمكن القيام بها لدعم الاقتصاد والتوسع بالإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي قال جلوب: تحويل الصحراء إلى مناطق زراعية باستخدام الطرق التكنولوجية الحديثة، واستخدام الزراعة المائية “Hydroponic” أو الزراعة بدون تربة، واستخدام الأصناف الهجينة عالية الإنتاجية و الأصناف المتحملة للملوحة،والتقنيات الحديثة في الزراعة وزيادة الاستثمار في القطاع الزراعي وإعطاء التسهيلات المناسبة من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية،وزيادة الرقعة الزراعية والتوعية بأهمية الزراعة واستخداماتها، ترشيد الاستهلاك المائي، ترشيد الاستهلاك الغذائي، تنمية رأس المال البشرية،التوسع باستخدام الطاقة الشمسية .

وأكّد د. حميد جلوب علي الخفاجي على حماية البيئة العمانية من خلال مكافحة التلوث بأشكاله المختلفة ،والتصحر والزحف الصحراوي ،والمحافظة على الموارد الوراثية النباتية والحيوانية وموائلها الطبيعية.

وتتواصل اليوم فعاليّات الندوة إذ يتحدّث د. عبد الكريم جواد عن دور الثقافة في تعزيز الاقتصاد، وإيجاد مصادر للدخل، وتنويعه.

أحمد سالم

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *