بريطانيا تمنح اللجوء السياسي لقيادات الإخوان - الوطن العربي
الرئيسية » رئيسى » بريطانيا تمنح اللجوء السياسي لقيادات الإخوان

رئيسة وزراء بريطانيا
رئيسة وزراء بريطانيا
اخبار رئيسى عالم

بريطانيا تمنح اللجوء السياسي لقيادات الإخوان

أعلنت وزارة الداخلية البريطانية عن مذكرة جديدة منحت بمقتضاها أعضاء جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في عدد من البلدان العربية، إمكانية طلب اللجوء في المملكة المتحدة.

وأصدرت وزارة الداخلية بيانا في الغرض جاء فيه “يمكن لكوادر جماعة الإخوان المسلمين أو من كان لهم نشاط سياسي خاصة في المظاهرات أن يثبتوا أنهم معرضون لخطر الاضطهاد بما في ذلك الاحتجاز وسوء المعاملة وتعرضهم للمحاكمة دون إتباع الإجراءات القانونية وأن يحصلوا على حق اللجوء”.

وأضاف أن “أنصار الحركة البارزين أو الفئات التي تتعرض للاضطهاد مثل الصحفيين يمكنها هي الأخرى التقدم بطلب اللجوء لبريطانيا”.

وأردف البيان “الأعضاء غير السياسيين أو غير النشطين والمناصرين ومن هم غير قادرين على إثبات وجود خطر حقيقي من الاضطهاد سيتم دراسة كل حالة منهم بناء على ظروفها الخاصة”.

وبدت الخطوة البريطانية مفاجئة نظرا لتزامنها مع المواقف العربية الأخيرة المناهضة لجماعة الإخوان، فضلا عن كونها تلت تقرير “جنكينز” الذي اعتبر أن العضوية في التنظيم يمكن أن تكون مؤشرا على التطرف. إلى جانب تعهد رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كامرون بعدم منح تأشيرات لأعضاء وشركاء الإخوان الذين سبق أن أدلوا بتصريحات متطرفة.

وقالت صحيفة “ثي اكسبرس” البريطانية إن هذه المذكرة تعني أن لندن تفتح ذراعيها لجماعة كان لها دور في تأسيس تنظيم القاعدة على حد وصفها.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي لتأزم في العلاقات بين المملكة المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك مصر والمملكة العربية السعودية، اللتين صنفتا الجماعة “منظمة إرهابية”.

وتتهم بريطانيا دائما بكونها الوكر الآمن لقيادات الإخوان المسلمين، ملاذ هذه الجماعات بما في ذلك من ارتكبوا جرائم بشعة ولكنهم ووجدوا هناك الملجأ والمأوى تحت ستر الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

ويذهب بعض المراقبون إلى القول تعقيبا على الخطوة الأخيرة أن بريطانيا أكدت بهذا الإجراء متانة العلاقة التي تجمع بينها وبين التنظيم واستخدامها لهم في مشاريعها الخاصة في الشرق الأوسط. كما أثبتت التهم السابقة بكونها الراعي الرسمي لتنظيم جماعة الإخوان المسلمين، الداعم الأول له ومن بداية حسن البنا، وأنها السند الأهم للتنظيم في كل أزمات الإخوان على حد تعبيرهم.

ورغم محاولات بريطانيا التستر على العلاقة التي تربطها بجماعة الإخوان، إلا هذا الإعلان جاء ليفند هذه المزاعم. ففي الوقت الذي تحارب دول العالم بما في ذلك دول أوروبا الجماعات المتطرفة، وتفرض طوقا امنيا مخافة إقدامهم على أعمال تخريبية، تتجه لندن إلى فتح ذراعيها أمامهم.

وتحدثت تقارير إعلامية عن تلقي عدد من قيادات الإخوان العرب المستقرين في تركيا وعودا من رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة تيريزا ماي بمنحهم اللجوء إلى المملكة المتحدة في آجال قريبة.

وتجدر الإشارة أن عددا كبيرا من البريطانيين قد خرج في يونيو/حزيران 2014 في مسيرة حاشدة أمام مقر الإخوان المسلمين في بلادهم مطالبين بترحيلهم، إلا أن النداءات لم تجد أذانا في صاغية لدى القيادات البريطانية التي يبدو أنها لا تستقبل هذه الجماعة عبثا على أراضيها البتة.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *