بغداد تنهي الجدل: سليماني مستشارنا العسكري
الرئيسية » اخبار » #بغداد تنهي الجدل: #سليماني مستشارنا العسكري

قاسم سليماني قائد فيلق القدس الايراني بالعراق
قاسم سليماني قائد فيلق القدس الايراني بالعراق
اخبار رئيسى عربى

#بغداد تنهي الجدل: #سليماني مستشارنا العسكري

قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أمس الإثنين إن قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني “يعمل في الأراضي العراقية بوظيفة مستشار عسكري بعلم الحكومة العراقية ودرايتها التامة”، منهيا حالة الجدل حول سر ظهور الأخير قرب ساحة المعارك في مدينة الفلوجة، غربي العراق.

وأضاف الجعفري خلال مؤتمر صحفي عقده في سفارة بلاده في عمان حيث يجري زيارة إلى الأردن، أن “بغداد تخوض حربا بالنيابة عن دول العالم ضد تنظيم داعش”، لافتا إلى أن عناصر هذا التنظيم النشط على الأرض العراقية ينحدرون من حوالي 100 دولة.

وبدأت القوات العراقية في 23 مايو/أيار حملة عسكرية لاستعادة الفلوجة، وهي ثاني أكبر مدينة في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية بعد الموصل (شمالا)، التي تعد معقلا للتنظيم المتشدد في العراق.

وبعد أيام من بدء هذه الحملة العسكرية لاستعادة الفلوجة، أظهرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مناصرة لمليشيات الحشد الشعبي الشيعية المشاركة في الحملة، لقاءات بين سليماني، وقيادات عسكرية في الحشد على أطراف الفلوجة.

وأثار ظهوره غضبا سعوديا لما يؤكده ذلك من تغلغل ايران في العراق وسيطرتها التامة على السلطات الشيعية الحاكمة في هذا البلد، في وقت يواجه فيه العراقيون السنة حملة تطهير طائفي اختلطت بالحرب على ارهاب تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، قال خلال مقابلة متلفزة في 26 مايو/أيار، إن بلاده تنظر لوجود سليماني في العراق على أنه أمر “سلبي جدا”.

وأضاف “الحرس الثوري يحارب الشعب السوري، يحارب في العراق، ويقوم بأعمال تخريبية في أنحاء أخرى من العالم”، معتبرا أن “ما يقوم به سليماني والحرس الثوري في العراق مرفوض” من قبل المملكة.

وقال السفير السعودي في بغداد ثامر السبهان يفي تغريدة له على تويتر إن “وجود شخصيات إرهابية إيرانية قرب الفلوجة دليل واضح بأنهم يريدون حرق العراقيين العرب بنيران الطائفية المقيته وتأكيد لتوجههم بتغيير ديموغرافي”.

وأثار الاحتراز السعودي على أي دور عسكري لقاسم سليماني في تحرير الفلوجة غضبا في إيران وبين القوى الشيعية العراقية الموالية التي أطلقت حملة تحريض للحكومة لطرد السفير السعودي من بغداد.

ورفض وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بشدة على الانتقادات التي وجهها نظيره السعودي عادل الجبير للسياسة الايرانية في العراق، واكد ان الايرانيين لن يغادروا العراق ما لم تطلب الحكومة العراقية منهم ذلك.

وحذر ظريف في هذا الاطار من دون ان يسميها “الدول التي تعتبر الدولة الاسلامية في الفلوجة وكأنها حليف لأسباب سياسية”.

وتقول ايران ان لديها “خبراء” عسكريين في العراق وسوريا لمساعدة جيشي البلدين على محاربة المجموعات المسلحة المعارضة.

وتدعم إيران التي تغلغلت منذ الاحتلال الاميركي عام 2003 في مفاصل المؤسسات الاقتصادية والأمنية وحتى الاجتماعية، معظم مكونات الائتلاف الشيعي الحاكم في العراق بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وهي متهمة ايضا بدعم ميليشيات شيعية ارتكبت جرائم طائفية في المناطق السنّية العراقية.

وبدا تصريح الجعفري كأنه يلتقط خيطا للتهدئة مع الرياض عبر التوضيح للسعودية ولكلّ من انتقد مشاركة سليماني في حرب تحرير الفلوجة، لأنها تؤجج البعد الطائفي للحرب.

وبدا أن الجعفري أراد التأكيد على أن مهمة سليماني ووجوده في العراق لا يختلف في شيء عن مئات المستشارين الأميركيين الذين تستعين بهم الحكومة العراقية في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، ولم تحتج عن وجودهم السعودية.

ويقول مراقبون إن حكومة العبادي لا تريد الاستجابة لمساعي الجماعات الشيعية من اجل طرد السفير السعودي لأسباب تتعلق برغبتها في النأي بنفسها عن كلّ ما قد يصورها كحكومة طائفية ولا تحترم حقوق باقي المكونات الطائفية والعراقية في العراق.

وعاد السفير السعودي الى بغداد خلال اشهر قليل مضت بعد قطيعة بين البلدين ناهزت الـ27 سنة، وذلك بعد مساع عراقية في الأساس لإعادته.

وكان السعودية أغلقت سفارتها في العراق في آب/أغسطس العام 1990، عقب اجتياح القوات العراقية للكويت.

وقال الجعفري إن التأخر في استعادة السيطرة على مدينة الفلوجة من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية حتى الآن، رغم ما وصفه بـ”النصر المتحقق على الأرض”، يرجع إلى حرص القوات العراقية على الحفاظ على أرواح المدنيين في الفلوجة “الذين يتخذهم داعش دروعا بشرية”.

وبدأ الجعفري أمس الإثنين زيارة إلى الأردن تستغرق يوما واحدا، وتأتي ضمن جوله عربية في المنطقة شملت مصر التي زارها السبت وتهدف إلى حشد الدعم العربي للعراق في حربه ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *