بن داغر: لا سلام.. قبل تسليم المتمردين لسلاحهم
الرئيسية » اخبار » الحوثيون يقطعون خطوة أخرى نحو نسف مفاوضات السلام من أساسها

الحوثيين
الحوثيين
اخبار رئيسى عربى

الحوثيون يقطعون خطوة أخرى نحو نسف مفاوضات السلام من أساسها

image_pdfimage_print

ذكرت وكالة أنباء سبأ اليمنية التابعة للحوثيين أن هيئة رئاسة مجلس النواب عقدت الاثنين اجتماعا برئاسة رئيس المجلس يحيى علي الراعي.

وأضافت أن الهيئة أقرت استئناف عقد جلسات البرلمان اعتبارا من السبت القادم وحثت أعضاء المجلس على الحضور، في خطوة يحاول من خلالها الإنقلابيون ترسيخ سلطتهم، ما يعني عمليا نسف أي جهود مستقبلية لاستئناف مفاوضات السلام التي أعلن الوسيط الأممي اسماعيل ولد الشيخ أحمد تعليقها الأسبوع الماضي.

وبحسب وكالة أنباء الحوثيين ناقشت الهيئة في اجتماعها عددا من المواضيع المدرجة في جدول أعمالها واتخذت إزائها القرارات اللازمة.

وقالت إن هيئة رئاسة مجلس النواب باركت اتفاق تشكيل المجلس السياسي الأعلى ورحبت بإعلان أسماء أعضاءه.

والمجلس السياسي الأعلى أو المجلس الرئاسي هو هيئة اتفق الحوثيون وحزب الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح على تشكيلها لحكم اليمن في الفترة الماضية التي كانت تجري فيها مفاوضات السلام في الكويت.

وكانت تلك الخطوة كافية لوقف المحادثات اليمنية من أساسها إلا أن الحكومة الشرعية تمسكت بالحوار رغم مماطلات ومناورات الانقلابيين وحلفائهم حقنا لدماء اليمنيين.

لكن المتمردين الحوثيين وحليفهم صالح قطعوا الاثنين خطوة أخرى نحو تكريس سلطتهم غير الشرعية باستئناف جلسات البرلمان بعد عام ونصف العام من توقفها، في رسالة على ما يبدو لوسيط الأمم المتحدة ولوفد الحكومة اليمينة مفادها أنهم ماضون في تنفيذ انقلابهم الثاني على الشرعية.

واعتبرت هيئة رئاسة مجلس النواب في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين الاثنين أن تشكيل هذا المجلس الرئاسي في هذه الظروف هو “تلبية لرغبات وتطلعات جماهير الشعب اليمني”، في مغالطة مفضوحة لاعتبارات أنه لا يمثل الشعب اليمني وهو هيئة حكم موازية لرئاسة عبدربه منصور هادي الرئيس اليمني الشرعي.

ولا يمثل البرلمان اليمني بأعضائه الحاليين وبسلطة الاشراف عليه كافة اليمنيين بل يمثل الانقلابيين وحلفائهم، ما يعني أنه فاقد للشرعية لكنه يبقى أمرا واقعا في ظل حكم الحوثيين لمن هم في مناطق سيطرتهم بقوة السلاح.

وتذهب جماع أنصار الله (جماعة الحوثي) في اجراءاتها بعيدا عن أي حلّ سياسي للصراع الذي أودى بحياة الآلاف وأتاح لتنظيم الدولة الاسلامية ايجاد موطئ قدم في اليمن وسمح لتنظيم القاعدة أيضا بإعادة ترتيب صفوفه وترسيخ وجوده من خلال عملياته الارهابية التي تهز اليمن من حين الى آخر.

من جانبه، جدد رئيس الوزراء اليمني، أحمد عبيد بن دغر، التأكيد على أن الشرعية لن تقدم أي تنازلات لصالح الانقلابيين، مشيرا إلى أن “السلام في اليمن، مرتبط بتسليم المتمردين لسلاحهم”، وفق ما ذكرت “سكاي نيوز”.

وشدد بن دغر على أن “الحكومة الشرعية لن تتنازل عن تمسكها بتطبيق القرار الدولي المتعلق باليمن”، موضحا أن “وفد الشرعية إلى محادثات الكويت حاول أن يصنع سلاما، لكن المتمردين لم يلتزموا بأي من وعودهم”.

وحمل المسؤول اليمني الأمم المتحدة، مسؤولية التقاعس في تطبيق قراراتها، متهما المنظمة الدولية “بالكيل بمكيالين” في التعاطي مع الأزمة اليمنية.

في الوقت نفسه، أثنى بن دغر، على جهود المبعوث الدولي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في الدفع قدما بمحادثات السلام، معتبرا أنه يلعب دورا إيجابيا.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *