بن راشـد يعتمد إنشاء مجلس تنسيقي للصناعة في الدولة - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » الإمارات » بن راشـد يعتمد إنشاء مجلس تنسيقي للصناعة في الدولة

الشيخ محمد بن راشد
الشيخ محمد بن راشد
الإمارات محليات

بن راشـد يعتمد إنشاء مجلس تنسيقي للصناعة في الدولة

أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن قطاع الصناعة في دولة الامارات العربية المتحدة يلعب دوراً جوهرياً في عملية التنمية، وهو مكون رئيسي للاقتصاد الوطني، وأحد روافده الحيوية المهمة، حيث قال: “الصناعة مكون أساسي في اقتصادنا الوطني.. ولدينا في دولة الإمارات العديد من المميزات والقدرات التي تمكننا من دفع هذا القطاع إلى موقع منافس على المستويين الإقليمي والعالمي”.

وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على أهمية إرساء رؤية واستراتيجية وطنية موحّدة للصناعة في الدولة لتلبية متطلبات الأسواق محلياً وعالمياً، واستيعاب التحديات العالمية في هذا القطاع، والخروج بنماذج غير تقليدية في المجال الصناعي، حيث قال: “هدفنا قطاع صناعي متطور ومرن .. يتخطى النماذج الصناعية التقليدية .. ويلبي المتطلبات المتزايدة للأسواق”.

وأضـــاف: أن الدولة تعمل وباستمرار على تحديث التشريعات المتعلقة بالقطاع الصناعي، واستقدام التكنولوجيا الحديثة التي ترفد هذا القطاع، بالإضافة إلى فتح المزيد من الأسواق أمام الصناعات الوطنية.

جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء والذي عقد في قصر الرئاسة، وذلك بحضور الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، حيث اعتمد إنشاء مجلس تنسيقي للصناعة في الدولة.

وتفصيلاً، اعتمد مجلس الوزراء إنشاء مجلس تنسيقي للصناعة في الدولة، وذلك في إطار رؤية الإمارات 2021 والأجندة الوطنية الهادفة إلى تطوير اقتصاد تنافسي ومستدام يعتمد على المعرفة والابتكار.ويهدف المجلس التنسيقي إلى تطوير أولويات التنمية الصناعية ضمن رؤية وطنية موحدة قادرة على استيعاب خصوصيات كل إمارة، وضمان الانسجام والتناغم بين مختلف السياسات الحكومية لما فيه خدمة القطاع الصناعي، وضمان التنسيق بين متطلبات التعليم والصناعة. كما يهدف إلى الحيلولة دون وجود أي تعارض في السياسات بين مختلف الجهات الحكومية المعنية بشؤون الصناعة في الدولة.

عضوية المجلس و اختصاصاته:

يضم المجلس في عضويته 13 جهة تمثل الجهات في الإمارات المحلية والجهات الاتحادية واتحاد الصناعيين، ويرأسه وزير الاقتصاد.

وسيعمل المجلس من خلال مهامه واختصاصاته على اعتماد مؤشرات إستراتيجية موحدة للأداء في القطاع الصناعي في الدولة، ومتابعة تنفيذها ونشر تقارير دورية لتقييم الأداء الصناعي في الدولة، واقتراح المبادرات والآليات الملائمة لتدعيم التعاون وتبادل التجارب والخبرات والحوار بين مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة في الشأن الصناعي من جهة، وما بين القطاعين الحكومي والخاص من جهة أخرى، إلى جانب التنسيق مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية واتحاد الصناعيين في تطوير الإجراءات والحوافز والتشريعات المرتبطة بالقطاع الصناعي.

انعكاسات إنشاء المجلس

وسيكون لإنشاء مجلس للتنسيق الصناعي في الدولة انعكاسات إيجابية على مستوى القطاعات والسياسات الأخرى في الدولة، وخاصةً التعليم والمعرفة والعمل، وذلك من خلال مراعاة انسجام البرامج التعليمية مع حاجيات سوق العمل في المجال الصناعي، وتشجيع روّاد الأعمال المواطنين على إقامة مشاريعهم الصناعية وخلق فرص عمل جديدة في القطاع الصناعي.

كما إن إنشاء المجلس له تأثيرات إيجابية في إرساء الاقتصاد المعرفي من خلال التركيز على الاستثمارات ذات التكنولوجيا العالية والعمالة الماهرة، بالإضافة إلى تحقيق التكامل المطلوب ما بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في الإدارة الإستراتيجية للقطاع الصناعي في الدولة، وبما يحقق نتائج ملموسة على التنمية الصناعية والتنوع الاقتصادي في الدولة.

مبادرات لتعزيز قطاع الصحة.

من جانب آخر اعتمد مجلس الوزراء خلال جلسته، عددا من المبادرات لتعزيز قطاع الصحة في الدولة.فقد اعتمد المجلس اليوم خلال جلسته مبادرة تعزيز جاذبية مهنة التمريض، وبرنامج الفحص الطبي المبكر للسرطان، وذلك في إطار استراتيجية ورؤية الدولة الهادفة إلى الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية.

وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في هذا الصدد “مبادرات تطوير قطاع الصحة مستمرة ولن تنتهي.. هدفنا خدمة وسعادة المجتمع في بيئة صحية.. وبمعايير متميزة”.

وتفصيلاً، اعتمد المجلس مبادرة تعزيز جاذبية مهنة التمريض تحت إشراف وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والهادفة إلى استقطاب الكوادر المواطنة على مستوى الدولة، وتعزيز الصورة الايجابية عن مهنة التمريض، ووضع برنامج لزيادة أعداد الكوادر التمريضية المواطنة المؤهلة، والقادرة على المساهمة في تقديم رعاية صحية متميزة، وذلك بالتنسيق مع الشركاء من جهات تعليمية وهيئات صحية ومؤسسات إعلامية وثقافية، وكذلك الجهات المعنية بالتوطين وتطوير الكوادر البشرية.

كما تم اعتماد برنامج الفحص الطبي المبكر للسرطان لمواطني دولة الإمارات، والذي يهدف إلى اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، وتوعية المجتمع بالوقاية من مسبباته.و سيعمل البرنامج على توفير خدمات للوقاية والعلاج بهدف خفض نسبة المصابين ، بالإضافة إلى تشجيع البحوث والدراسات المتعلقة به، وتوفير نظام معلوماتي وإحصائي موحد لكافة المؤسسات الصحية في الدولة، وتنسيق التعاون بينها.

كما اعتمد المجلس ضمن أجندته خطة وبرنامج عمل المائة يوم لوزيرة الدولة للشباب، والتي عرضت مؤخراً على الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتضمنت مجموعة من المبادرات والبرامج، والتي تتضمن إنشاء مجالس شبابية على مستوى الدولة، وإطلاق دليل لقيم الشباب، يكون مرجعاً رئيسياً في المواد التربوية والإعلامية الخاصة بتشكيل وعي الشباب.

وفي الشؤون التشريعية، اعتمد المجلس إصدار اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم “12” لسنة 2014 بشأن تنظيم مهنة مدققي الحسابات، والهادفة إلى الارتقاء بمهنة مدققي الحسابات، واعتماد المعايير الدولية في مجال التدقيق، إلى جانب زيادة نسبة التوطين في هذا القطاع، مما يسهم في تعزيز سمعة الاقتصاد الوطني، وتحقيق مراكز تعزز من تنافسية الدولة. كما تم اعتماد القواعد الموحدة للاستحواذ في الأسواق المالية بدول المجلس، الهادفة إلى دعم تكامل الأسواق المالية الخليجية من خلال توحيد قواعدها.

وعلى صعيد العلاقات الدولية، اعتمد المجلس إنشاء سفارة للدولة في مملكة الدنمارك في العاصمة كوبنهاغن، وإنشاء سفارة للدولة في جمهورية سيشل في العاصمة فكتوريا، كما صادق المجلس ووقع على عدد من الاتفاقيات منها التصديق على خمس اتفاقيات بشأن تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل بين الدولة وكل من حكومة رومانيا، وحكومة إمارة أندورا، وحكومة برمودا ، وحكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وحكومة جمهورية السنغال.

كما شملت الاتفاقيات التصديق على أربع اتفاقيات في شأن تشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، وذلك بين الدولة وكل من إمارة أندورا، وجمهورية موريشيوس، وحكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وجمهورية القمر المتحدة، والتصديق على اتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة جمهورية أنغولا بشأن التعاون الاقتصادي والفني، واتفاقية مع حكومة جمهورية كوبا بشأن الخدمات الجوية بين إقليميهما وفيما ورائهما، إلى جانب اتفاقية بين الدولة ومملكة البحرين بشأن النقل البري الدولي للركاب والبضائع.