بوتين رفض ضمانات عربية لضمان مصالحه في سوريا
الرئيسية » اخبار » #بوتين رفض ضمانات عربية لضمان مصالحه في #سوريا

بوتين
بوتين
اخبار عربى

#بوتين رفض ضمانات عربية لضمان مصالحه في #سوريا

سجلت أحداث عدة منذ تدخل روسيا العسكري في سوريا، في الخريف الماضي، إلى حين فشل المساعي الديبلوماسية الروسيةـ الأميركية من أجل التوصل إلى حل سياسي هناك.

وتمثل تلك الفترة، برأي نشرة ميدل إيست بريفينغ للتحليلات السياسية، مرحلة انتقالية هامة حيال مقاربة موسكو لنظام في المنطقة أرست دعائمه أميركا. كما توضح نقاط قوة وضعف الاستراتيجية الكامنة للرئيس الروسي بوتين.

قرار التدخل في سوريا
وقالت النشرة إن قرار بوتين التدخل في سوريا مرتبط بالتوقيع على خطة العمل الشامل المشترك ( الصفقة النووية) بين المجتمع الدولي وطهران، بقدر ارتباطه بمصالح إيران وروسيا عامة في الشرق الأوسط.

ويسود اعتقاد أن روسيا تدخلت في سوريا بهدف الحفاظ على وجودها في شرق المتوسط. وتتوافر عدة حقائق تدعم ذلك الزعم، كاكتشاف حقول غاز طبيعي في المنطقة، وحقيقة أن القاعدة البحرية الروسية في طرطوس هي قاعدتها الوحيدة في الشرق الأوسط.

ضمانات عربية
ولكن الاتصالات بين بعض الدول العربية الخليجية وروسيا منذ نهاية عام 2014 وحتى الشهر الماضي، تدل على تجاهل روسيا لعرض ضمانات عربية بحماية المصالح الروسية في سوريا في مرحلة ما بعد الأسد، فيما لو عدل بوتين سياساته هناك. وحتى أن وعوداً بتوسيع وتنويع العلاقات بين دول عربية وروسيا لم تثر اهتمام بوتين.

رأي آخر
وذلك يشير، برأي النشرة، إلى أمرين، أولهما أن الرئيس الروسي كان يتبنى رأياً مختلفاً، وثانيهما أن الدول العربية لم تقرأ فكر بوتين بشكل صحيح.

ويضاف إليه أن العرب، افترضوا بأن روسيا تركز فقط على الحفاظ على مصالحها في شرق المتوسط، وجاءت عروضهم لبوتين كفرصة مواتية لإقناعه بالإبقاء على مصالحه، هناك في لحظة اهتز فيها عرش الأسد، ولكن بوتين امتنع عن اقتناص تلك الفرصة.

ويشير المقال إلى فرضية أخرى، وهي أن بوتين نظر إلى الأشياء من زاوية أوسع مفادها أن موسكو لم تكن مهتمة بالتدخل فقط في سوريا، بل في إيران، وباقي منطقة الشرق الأوسط أيضاً.

وبالعودة لتلك الفترة ( ٢٠١٣ ـ ٢٠١٤) لا بد من التساؤل حول كيفية تمكن روسيا من بناء جسر جديد نحو الشرق الأوسط. وربما تأتي الإجابة من خلال تحسين العلاقات الثنائية مع دول رئيسية في المنطقة. ولكن من شأن مثل تلك الأساليب التقليدية أن تأتي فقط بنتائج كمية.

ففي كل مكان في الشرق الأوسط، كانت صلات أميركا الإقليمية متينة، وبنيت على تاريخ طويل من العلاقات مع لاعبين أساسيين، إلا مع إيران.

دور ثانوي
ولو كان لروسيا أن تدخل المنطقة عبر دول خليجية، لبقي دورها دوماً ثانوياً، ولاستحال على موسكو تحقيق مكاسب استراتيجية في منطقة لأميركا فيها ثقل كبير. إذاً، تركز هدف بوتين في قلب تلك المعادلة وبناء أخرى تكون فيها روسيا اللاعب الأكبر. وأفضل مكان تدخل منه موسكو إلى المنطقة، ولا يكون لأميركا مكان فيه، هو إيران.

لكن إيران كانت معزولة عالمياً، ومهتزة اقتصادياً. ومن أجل استخدام روسيا لإيران كـباب للخليج، وللشرق الأوسط عامة، كان من الضروري التصدي لمشاكل تحد من دورها المستقبلي، والسعي للتعاون مع طهران، والبحث عن حلول لمتاعبها. وتركزت المهمة الأولى في فك” القيود” عن بلد متحرر من النفوذ أو التواجد الأميركي.

الدور الروسي البناء
على هذا الأساس، دهش عدد من المراقبين، ومنهم الرئيس الأميركي، من الدور الروسي” البناء” خلال المحادثات حول الصفقة النووية. وبالإضافة لاستكمال مهمة بوتين في” فك قيود إيران”، كان من الضروري منع إيران، جارة روسيا، من الحصول على سلاح نووي.

سيناريو بوتين
وفي واقع الأمر، تحقق سيناريو بوتين كما تصوره في تلك المرحلة المبكرة. وثبت أن سياسات بوتين لا تتركز فقط حول سوريا، بل هي في إيران أولاً، ومن ثم في سوريا.

نقاط ضعف
لكن لتلك الاستراتيجية جوانب ضعفها أيضاً. فقد اعتمدت خطة بوتين على أمرين، نجاح المحادثات النووية، وقدرة روسيا على أن تظهر للإيرانيين مدى الاستفادة من دعمهم لتمكين روسيا من فتح باب غير أميركي نحو الشرق الأوسط، ولنيل اعتراف المجتمع الدولي بموسكو كلاعب على المسرح العالمي.

هامش محدود
ولأميركا، بحسب النشرة، هامش محدود في كلا المسارين. فقد سعت واشنطن لعقد صفقة مع إيران، ولم يكن لها رغبة بمواجهة الإيرانيين في أية أزمة إقليمية سواء بمشاركة روسيا من عدمها.

وفيما أبدت روسيا استعداداً للإثبات للإيرانيين أنها قوة يعتد بها، ويعتمد عليها، كانت أميركا تبعث برسائل غير مطمئنة لحلفائها في المنطقة، خلاصتها: “لن نحرك ساكناً”.

لعبة
ومن العجيب أن أول عرض تقدم بهم الإيرانيون في عام ٢٠٠٩ من أجل التوصل لاتفاق نووي، كان استعدادهم للتحاور حول دورهم الإقليمي، بما فيه دعمهم لحزب الله.

إن روسيا تلعب اليوم لعبتها الإقليمة ولخدمة الإيرانيين، كما خدم الأميركيون حلفاءهم العرب عند استخدام القوة العسكرية لتحرير الكويت، وطرد القوات العراقية من أراضيه في عام ١٩٩١.

واليوم، تقول نشرة الشرق الأوسط، يستخدم الروس القوة العسكرية لتحقيق هدف إيراني بإبقاء الأسد في السلطة.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *