تحرير سرت الليبية.. يوم للقتال وأخر للهدوء
الرئيسية » اخبار » تحرير سرت .. يوم للقتال وأخر للهدوء

قوات البنيان المرصوص
قوات البنيان المرصوص
اخبار رئيسى عربى

تحرير سرت .. يوم للقتال وأخر للهدوء

قالت قوات ليبية إنها حققت تقدما باتجاه بعض من آخر الجيوب الباقية لتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت أمس السبت مع استئناف القتال بعد أيام من الهدوء النسبي.

واعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية سيطرتها على مواقع اضافية في الحي رقم 3 في شرق المدينة حيث دارت اشتباكات قتل فيها عشرة من المقاتلين الحكوميين.

وقال المركز الاعلامي لعملية “البنيان المرصوص” الهادفة لاستعادة سرت، في بيان على صفحته على فيسبوك “قواتنا تتقدم داخل الاجزاء التي تتحصن فيها فلول داعش الهاربة بالحي رقم 3 وتسيطر حتى الآن على عدة مواقع” بينها بنكان وفندق.

من جهته قال مقاتل في القوات الحكومية في سرت (450 كلم شرق طرابلس) “قواتنا تهاجم اخر مواقع داعش”.

وشوهدت في سرت ثلاث سيارات اسعاف تنطلق مسرعة من المدينة الساحلية باتجاه مصراتة، بينما اعلن المركز الاعلامي لعملية “البنيان المرصوص” عن تفجير قوات الحكومة لسيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان قبل وصولهما الى هدفيهما.

واستخدم المقاتلون الحكوميون في بداية هجومهم الدبابات والمدفعية الثقيلة، مستهدفين بشكل خاص قناصة تنظيم الدولة الاسلامية المتمركزين في الابنية، قبل ان تقوم مجموعات من المقاتلين الحكوميين بالتقدم سيرا والسيطرة على عدد من الابنية في الحي.

وانخفضت وتيرة المعارك في المساء وتحولت الى اشتباكات متقطعة حيث تسمع بين الحين والاخر في سرت اصوات تبادل لاطلاق النار واصوات المدافع، فيما تحوم في سماء المدينة طائرات حربية.

وقتل في معارك أمس السبت عشرة من مقاتلي القوات الحكومية، واصيب نحو 60 بجروح، بحسب ما افاد طبيب في المستشفى المركزي في مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) مركز القوات الحكومية. وكانت حصيلة سابقة افادت بمقتل سبعة مقاتلين حكوميين واصابة 30 بجروح.

وكانت قوات حكومة الوفاق سيطرت مساء الاثنين على الحي رقم 1 في شمال المدينة، احد اخر معقلين لتنظيم الدولة الاسلامية في سرت، لينحصر بذلك وجود التنظيم المتطرف في المدينة المتوسطية باجزاء من الحي رقم 3 في شرقها.

وشارك نحو الف مقاتل من القوات الحكومية الاحد في هجوم على المعقلين الاخيرين لتنظيم الدولة الاسلامية في سرت. وخسرت القوات الحكومية في هذا الهجوم 38 من عناصرها بينما اصيب 185 آخرون بجروح.

جثث في مدرسة

قتل في عملية “البنيان المرصوص” في سرت منذ انطلاقها في 12 ايار/مايو الماضي اكثر من 400 عنصر من المقاتلين الموالين لحكومة الوفاق واصيب نحو 2500 عنصر اخر بجروح بحسب مصادر طبية. وليس هناك احصائية باعداد قتلى تنظيم الدولة الاسلامية.

في هذا السياق، اعلنت القوات الحكومية في بيان اخر أمس السبت انها عثرت على عشر جثث تعود الى مقاتلين من تنظيم الدولة الاسلامية في مدرسة خلال عملية تمشيط في الحي رقم 1 في شمال سرت.

وكان الكابتن جيف ديفيس المتحدث باسم البنتاغون قال الخميس ان اقل من 200 من الجهاديين ما يزالون داخل سرت لكنهم مطوقون من جانب القوات التابعة للحكومة الليبية والبحر.

وجاء هجوم أمس السبت في اعقاب اول زيارة قام بها رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج الاربعاء الى سرت منذ انطلاق العملية العسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية، حيث اكد ان قوات حكومته ستلاحق فلول التنظيم المتطرف “اينما وجدوا” في ليبيا.

وبحسب بيان حكومي، فقد اكد السراج واعضاء اخرون في الحكومة خلال الزيارة حرصهم على “مد الجبهات بما تحتاجه من تسليح وعتاد، وتوفير الامدادات الطبية والعلاج اللائق للجرحى والمصابين، وهناك تنسيق مستمر مع الدول الشقيقة والصديقة في هذا الاطار”.

وتتشكل القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في سرت من وحدات عسكرية صغيرة من الجيش الليبي المفكك ومن جماعات مسلحة تنتمي الى مدن عدة في الغرب ابرزها مصراتة، العاصمة الاقتصادية لليبيا.

ولدت هذه الجماعات عام 2011 خلال الانتفاضة الشعبية التي قتل فيها الزعيم السابق معمر القذافي. وبعد اطاحة النظام، احتفظت هذه الجماعات باسلحتها واصبحت الجهة العسكرية الابرز في ليبيا والاكثر تاثيرا في امنها.

وتلقى القوات الحكومية بناء على طلب حكومة الوفاق المدعومة من الامم المتحدة منذ الاول من اب/اغسطس، مساندة اميركية جوية دخلت قبل يومين شهرها الثاني.

وعندما اعلن البنتاغون عن اخر جبهاته في الحرب على الجهاديين بداية الشهر الماضي، قال مسؤولون ان الحملة لمساعدة القوات التي تنفذ عملية “البنيان المرصوص” في اخراج الجهاديين من سرت ستكون على الارجح سريعة، مسالة “اسابيع وليست اشهرا”.

وشددت ادارة الرئيس باراك اوباما على ان التدخل الاميركي تحكمه احتياجات الحكومة الليبية. وحتى الاول من ايلول/سبتمبر، شنت الولايات المتحدة 108 ضربات في سرت بواسطة طائرات بدون طيار وقاذفات ومروحيات.

ويشكل سقوط سرت ضربة موجعة للتنظيم المتطرف الذي يتعرض لسلسلة من النكسات في العراق وسوريا.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *