تركيا تبتز الأوروبيين: إما تأشيرة "شنغن" أو إلغاء اتفاق الهجرة
الرئيسية » اخبار » تركيا تبتز الأوروبيين: إما تأشيرة “شنغن” أو إلغاء اتفاق الهجرة

وزير الخارجية التركي مولود تشاووش
وزير الخارجية التركي مولود تشاووش
اخبار رئيسى عالم

تركيا تبتز الأوروبيين: إما تأشيرة “شنغن” أو إلغاء اتفاق الهجرة

قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو لصحيفة ألمانية إن على الاتحاد الأوروبي أن يعفي الأتراك من تأشيرة الدخول في أكتوبر/تشرين الأول وإلا فإن تركيا ستصرف النظر عن العمل باتفاق الهجرة الذي تعهدت فيه بوقف تدفق اللاجئين غير الشرعيين على أوروبا.

وعند سؤاله عما إذا كان مئات الآلاف من اللاجئين في تركيا سيتوجهون إلى أوروبا ما لم يمنح الاتحاد الأتراك إعفاء من الحصول على تأشيرة دخول إلى الدول الأعضاء اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول، قال تشاووش أوغلو لصحيفة بيلد في عدد الاثنين “لا أريد أن أتحدث عن أسوأ الاحتمالات فالمحادثات مع الاتحاد الأوروبي مستمرة لكن بوضوح.. إما أن ننفذ كل الاتفاقيات في نفس الوقت أو نصرف النظر عنها.”

وتأجل عدة مرات إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول وهو المكافأة الرئيسية لأنقرة نظير تعاونها في كبح تدفق المهاجرين على أوروبا وذلك نظرا للخلاف بين الجانبين على قانون تركي لمكافحة الإرهاب وحملة إجراءات صارمة نفذتها أنقرة بعد محاولة انقلاب فاشلة.

وتوصلت تركيا والاتحاد الأوروبي في 18 آذار/مارس 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر.

وتقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في 4 نيسان/آبريل، باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.

وستتُخذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما سيجري إيواء السوريين الذين تتم إعادتهم في مخيمات داخل تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها.

وكان يتوقع أن يصل عدد السوريين في عملية التبادل في المرحلة الأولى 72 ألف شخص، في حين أن الاتحاد الأوروبي سيتكفل بمصاريف عملية التبادل وإعادة القبول.

ولوحت تركيا في أكثر من مرة بتعليق العمل باتفاقية إعادة قبول المهاجرين في حال لم يرفع الاتحاد الأوروبي تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك إلى دول “شنغن”.

ويطالب الاتحاد الأوروبي تركيا بتعديل قانون مكافحة الإرهاب كشرط لالغاء التأشيرة فيما تؤكد أنقرة عدم إمكانية ذلك في الوقت الراهن مبررة موقفها بالصراع المستمر مع “بي كا كا” والحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

وتطرق أوغلو إلى مسألة إعادة حكم الإعدام في تركيا قائلا “أوروبا تبني مواقفها وكأننا أعدنا حكم الإعدام، ففيما يخص إعادة حكم الإعدام، إنّ هناك مطالب في هذا الشأن من قِبل الشارع وعلى الأوروبيين أن يفهموا ذلك، فتركيا تعرضت لمحاولة انقلابية تعد الأكثر دموية في تاريخها، ولا يمكننا أن نتجاهل مطلب الشعب هذا، وعلينا أن نناقش هذا الأمر في البرلمان، فلا نريد أن نأخذ قرارا سريعا في هذا الشأن، بل على العكس نريد أن نناقش الأمر مع كافة الأطراف بهدوء وسكينة”.

وأشار وزير الخارجية التركي إلى أنّه يعارض شخصيا فكرة تشريع حكم الإعدام من حيث المبدأ، وأنه أكّد ذلك مرارا خلال فترة عمله داخل المجلس الأوروبي، مذكرا بأنه دعا حينها الولايات المتحدة الأميركية واليابان إلى وجوب إزالة هذا الحكم من قوانينهم.

وجدد أوغلو، انتقادات بلاده للدول الأوروبية على خلفية موقفها من محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت فيها منتصف يوليو/تموز، قائلا إنه “لم تقدّم الدعم بل عمدت هذه الدول إلى التقليل من شأن تركيا”.

واتهم الوزير التركي الإعلام الألماني بـ”التلاعب والتضليل”، وقال “التغطية الإعلامية في ألمانيا، أيضا لديكم في صحيفة (بيلد)، موجهة في اتجاه لا يمت للواقع في تركيا بصلة”.

وأوضح أوغلو أنّ تركيا تواجه موجة من العراقيل في مساعيها نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي رغم أنّها تبذل جهودا كبيرة لتحقيق الشروط المطلوبة للانضمام تفوق جهود كافة الدول الساعية للخطوة ذاتها.

وقال أوغلو “أسأل نفسي أحيانا، ما هو الذنب الذي اقترفناه، ما السر وراء هذا العداء الكامن تجاه تركيا، انظروا إلى الاتفاقية الخاصة باللاجئين، فالوضع الراهن يدل على أنّ تركيا قامت بكافة واجباتها في حين لم تتمكّن من الحصول على أي شيء مقابل ذلك، علماً أنّ اتفاقية إعادة القبول تنص على رفع تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك بشكل واضح”.

وأضاف إن بلاده أنفقت إلى اليوم قرابة 25 مليار دولار أميركي على اللاجئين، متحدثا عن “خيبة الأمل التي تصيبه عندما تواجه بلاده بانتقادات لدى مطالتبها بمبلغ 3 مليار يورو التي تعهدت دول الاتحاد الاوروبي بدفعه لمساعدة اللاجئين المقيمين داخل الأراضي التركية”.

وانتقد أوغلو الشائعات التي تروّجها بعض وسائل الإعلام العالمية حول عزم تركيا على الخروج من عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيرا إلى أنّ الجهات المعادية لتركيا هي التي تقف وراء هذه الشائعات”، مؤكدا أن “المسؤولين الأتراك لم يدلوا بأي تصريح يوحي بذلك”.