تركيا تتوسع فى سوريا وتصعد ضد الأكراد
الرئيسية » اخبار » تركيا تتوسع فى سوريا وتصعد ضد الأكراد

دبابات تركية تدخل سوريا
دبابات تركية تدخل سوريا
اخبار عربى

تركيا تتوسع فى سوريا وتصعد ضد الأكراد

كثف الجيش التركي عملياته ضد المتمردين الاكراد فقصف عشرة مواقع لحزب العمال الكردستاني في شرق البلاد، في الوقت الذي وسعت فيه أنقرة عملياتها العسكرية داخل الاراضي السورية.

وتأتي هذه الغارات الجوية الجديدة بعد ساعات على مقتل 22 جنديا تركيا وأحد حراس المدن في مواجهات مع حزب العمال في المنطقة نفسها.

وقالت وكالة الاناضول التركية الرسمية الأحد نقلا عن مصادر أمنية تركية، ان الطائرات التركية دمرت أربعة مواقع لحزب العمال الكردستاني مساء السبت قرب تشوكورجا بجوار الحدود العراقية.

وأضاف المصدر نفسه أن ستة مواقع أخرى تعرضت للقصف أيضا ليلة السبت الاحد في منطقة جبل تندوريك بين محافظتي اغري وفان.

وأعلن الجيش التركي في بيان أنه قضى على نحو 100 عنصر من حزب العمال الكردستاني في مواجهات مع هذا الحزب السبت من دون تفاصيل اضافية.

وقالت وكالة دوغان التركية للأنباء ان غالبية المتمردين الأكراد تحصنوا في شمال العراق حيث تقع القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني.

وتعتبر تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حزب العمال الكردستاني تنظيما ارهابيا.

وقتل أكثر من 40 ألف شخص منذ بدء النزاع في جنوب شرق تركيا عام 1984.

وفي خطاب ألقاه في ديار بكر في جنوب تركيا أعلن رئيس الحكومة بن علي يلديريم عن تخصيص استثمارات بقيمة 12 مليار ليرة تركية (6.3مليار يورو) لتطوير المناطق التي تضررت في جنوب شرق البلاد من جراء أحداث العنف الأخيرة بينها 9.1 مليار ليرة تركية لحي سور في ديار بكر الذي كان تعرض لأضرار كبيرة.

دعوة للتضامن

وتتزامن هذه الأحداث في جنوب شرق تركيا مع توغل القوات التركية في 24 اغسطس/اب في الأراضي السورية في اطار عملية ‘درع الفرات’ لضرب تنظيم الدولة الاسلامية والمتمردين الأكراد في شمال سوريا على حد سواء، فيما لم تعد العلمية محدودة بل وسعت أنقرة تدخلها العسكري بفتح جبهة جديدة.

ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دول حلف الاطلسي على هامش أعمال قمة العشرين في الصين الى اتخاذ موقف موحد من جميع المنظمات “الارهابية”.

وقال أردوغان في ختام لقاء مع نظيره الأميركي باراك أوباما “لا يوجد إرهابي جيد وإرهابي سيء. إن كل اشكال الارهاب سيئة وهي آفة لا بد لنا من الوقوف بوجهها”.

وجدد تأكيده على رفضه إقامة منطقة حكم ذاتي للأكراد على طول الحدود بين تركيا وسوريا من قبل المليشيات الكردية هناك. ويصر أردوغان على سحب المليشيات الكردية في شمال سوريا الى شرق نهر الفرات.

وبعد أن فتح السبت جبهة جديدة في شمال سوريا وأرسل دبابات الى بلدة الراعي السورية، قصف الجيش التركي ليلة السبت الأحد أربعة مواقع للتنظيم المتطرف، بحسب ما جاء في بيان وزعته وكالات الانباء الحكومية.

وتم تدمير موقع لتنظيم الدولة الاسلامية قرب بلدة الراعي. كما قصفت ثلاثة مواقع أخرى قرب مدينة جرابلس التي استعادتها فصائل مسلحة معارضة مدعومة من تركيا من تنظيم الدولة الاسلامية.

وتواصلت المعارك الأحد ضد تنظيم الدولة الاسلامية جنوب بلدة الراعي حسب ما أعلن التلفزيون التركي “ان تي في”.

وأوضح رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان الأحد أن تنظيم الدولة الاسلامية يتراجع بشكل مضطرد.

وأضاف أنه بعد تقدم الفصائل المقاتلة المدعومة من تركيا “لا يزال هناك نحو 16 كلم تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على الحدود مع تركيا. وفي حال أجبروا على الانسحاب منها سيفقدون آخر اتصال بين المناطق الواقعة تحت سيطرتهم والعالم الخارجي”.

وهاجمت تركيا ومقاتلون متحالفون معها في سوريا أهدافا في بلدة الراعي السورية الأحد في بعد أن اندفعت دبابات تركية عبر الحدود واجتاح المقاتلون السوريون الموالون لها المنطلقون من الغرب قرى كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

وتزامن التوغل الذي انطلق من إقليم كلس التركي الذي تعرض مرارا لصواريخ أطلقها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية من سوريا على مدار 2015 مع هجوم شنته قوات المعارضة المدعومة من تركيا في موقع آخر بالمنطقة بعد أن انتزعت السيطرة على عدد من القرى من مقاتلي التنظيم ناحية الشرق.

وبدعم من مسلحي المعارضة وأغلبهم عرب وتركمان يقاتلون تحت لواء الجيش السوري الحر تأمل تركيا وفق المعلن رسميا، طرد التنظيم المتطرف من منطقة الحدود ووقف تقدم المقاتلين الأكراد السوريين المدعومين من الولايات المتحدة في المنطقة.

وكانت قوات المعارضة قد سيطرت الأسبوع الماضي على بلدة جرابلس الحدودية بدعم تركي.

والعملية التي تطلق عليها تركيا اسم ‘درع الفرات’ هي أول تدخل تركي كبير في سوريا منذ اندلاع الحرب الأهلية في الدولة العربية قبل خمسة أعوام.

واستهدفت عملية ‘درع الفرات’ في بادئ الأمر متشددي الدولة الإسلامية في جرابلس إلا أن أغلب التركيز منذ ذلك الحين انصب على وقف تقدم المقاتلين الأكراد السوريين المدعومين من واشنطن في المنطقة.

وتختلف تركيا مع واشنطن بشأن وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة جماعة إرهابية. وكانت الوحدات بين أكثر شركاء الولايات المتحدة فعالية على الأرض في الحرب التي تقودها واشنطن ضد الدولة الإسلامية.

وتشعر أنقرة بالقلق من أن تقدم المقاتلين الأكراد السوريين سيزيد جرأة المتشددين الأكراد في جنوب شرق تركيا حيث تقاتل الحكومة تمردا منذ ثلاثة عقود يقوده حزب العمال الكردستاني المحظور.

وقال متحدث باسم المعارضة ومراقبون إن دبابات تركية عبرت الحدود السبت ودخلت بلدة الراعي السورية لدعم الهجوم الجديد. وفي وقت سابق انتزعت قوات المعارضة السيطرة على البلدة من تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقع الراعي على بعد 55 كيلومترا غربي جرابلس وهي جزء من شريط من الأراضي يمتد 90 كيلومترا قرب الحدود التركية التي تقول أنقرة إنها تُطهرها من الجهاديين وتحميها من توسع المُسلحين الأكراد لكنها تريد جعلها منطقة عازلة.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *