تركيا تغير موقفها وتتخلى عن المطالبة برحيل الأسد
الرئيسية » اخبار » تركيا تغير موقفها وتتخلى عن المطالبة برحيل الأسد

رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم
رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم
اخبار رئيسى عالم

تركيا تغير موقفها وتتخلى عن المطالبة برحيل الأسد

قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكن تجاهلها من أجل إيجاد حل سياسي للصراع السوري متعدد الأطراف.

وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها تركيا رسميا موقفا مناقضا لمواقف سابق يؤكد أنه لا مكان للأسد في اية عملية سياسية.

وسبق أن اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره السوري بقتل شعبه. وطالب انقرة مرارا برحيل الأسد كما دعمت فصائل سورية مقاتلة بما فيها الاسلامية المتشددة للإطاحة بالأسد.

وسبق أن أرسلت تركيا اشارات غامضة على تغير موقفها من النظام السوري حين أثنى الرئيس التركي على الأسد لإدانته محاولة الانقلاب الفاشل على أردوغان.

وقبل ذلك كان بن علي يلدريم قد أعلن أن بلاده تسعى لبناء علاقات جديدة على قاعدة أصدقاء أكثر وأعداء أقل في إعلان اعتبر انعطافة كبيرة في السياسة الخارجية التركية.

وقال يلدريم ايضا إن بلاده ستسعى لتحسين علاقاتها مع العراق وسوريا لكنه لم يشر في ما يخص سوريا مع من سيحسن العلاقات مع النظام القائم أو نظام آخر قد يأتي لاحقا.

قال في مقابلة بثت على الهواء مباشرة على قناة “خبر” التركية قال يلدريم أمس الاربعاء إن التوغل العسكري الذي تدعمه الولايات المتحدة في سوريا سيتواصل لحين عودة مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية إلى شرق نهر الفرات.

وقال أردوغان إن العملية تستهدف مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية ووحدات حماية الشعب الكردية التي أثارت مكاسبها في شمال سوريا قلق تركيا.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن تمردا على أراضيها مما يضعها في خلاف مع الولايات المتحدة التي تعتبر الوحدات حليفا في الحرب ضد تنظيم الدولة.

من جهة أخرى أشار يلدريم إلى أن هناك حاجة لتحسين العلاقات مع مصر وأنه لا يمكن أن تستمر العلاقات على هذا الوضع.

وتسببت سياسة الرئيس التركي بدعمه واحتضانه لجماعات الاسلام السياسي وعلى رأسها تنظيم الاخوان المسلمين المحظورة في توتير العلاقات التركية المصرية وأيضا في توتر مع الدول العربية المؤيدة لمصر.

أنقرة تسلم ببقاء الأسد
ولفتت صحيفة “فزغلياد” إلى تسليم أنقرة لأول مرة منذ عام 2011 بفكرة بقاء بشار الأسد في السلطة، وموافقتها على إجراء مباحثات مع دمشق، بحسب ما ذكر موقع قناة روسيا اليوم الاخباري.

واشارت الصحيفة بحسب المصدر ذاته إلى أنه بعد تعافيها من المحاولة الانقلابية الفاشلة، تنوي السلطات التركية انتهاج سياسة أكثر فاعلية على الاتجاه السوري.

وأوضحت في هذا السياق أن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قال إن بلاده تنظر إلى دمشق و”داعش” (الدولة الاسلامية) والأكراد بشكل خاص كتهديد لأمنها القومي. “لكن الأسد اليوم بالنسبة إليها يبدو أهون الشرور”.

وأكد يلدريم أنه لا مكان للرئيس السوري الحالي على المدى الطويل في مستقبل سوريا، لكن المباحثات معه ضرورية “لأنه يُعد أحد الأشخاص الفاعلين أعجبنا ذلك أم لم يعجبنا”.

ويعتقد أن الموقف التركي الاخير مرتبط بعودة الدفء للعلاقات التركية الروسية والتركية الايرانية، حيث أن تدعم موسكو وطهران النظام السوري.

ويحتم تغير الموقف التركي من النظام السوري تغيرا في التحالفات، حيث تدعم تركيا جماعات اسلامية متشددة تقاتل للإطاحة بالأسد.

ويرجح أن تتخلى أنقرة عن تلك الجماعات بينما تتوغل قواتها في الأراضي السورية لوقف تعاظم نفوذ أكراد سوريا التي يعتقد ايضا أنها ضمن صفقة التقارب السوري التركي.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *