تركيز على الصناعات التحويلية لخدمة الأسواق المجاورة والحوافز والتسهيلات على الإقبال - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » سلطنة عمان » تركيز على الصناعات التحويلية لخدمة الأسواق المجاورة والحوافز والتسهيلات على الإقبال

وفد من المستثمرين الخليجيين والعرب للمنطقة الحرة بالمزيونة
وفد من المستثمرين الخليجيين والعرب للمنطقة الحرة بالمزيونة
سلطنة عمان محليات

تركيز على الصناعات التحويلية لخدمة الأسواق المجاورة والحوافز والتسهيلات على الإقبال

قال معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي – وزير التجارة والصناعة، رئيس لجنة المناطق الحرة – خلال زيارته مع وفد من المستثمرين الخليجيين والعرب للمنطقة الحرة بالمزيونة: إن المنطقة تركز على الصناعات التحويلية الصغيرة التي تخدم الأسواق المجاورة، وقد شهدنا اليوم مع عدد من المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي والجمهورية اليمنية وباقي الدول العربية ارتياحاً من البيئة الاستثمارية للمنطقة التي تتيح نسبة استثمار 100 % حالها كحال المناطق الحرة الأخرى في السلطنة، بالإضافة إلى التسهيلات التي تقدمها والتي تتعلق بالضرائب والرسوم وتسهيل الإجراءات الأمر الذي جعل الإقبال جيدا للاستثمار في المنطقة في الفترة الأخيرة.

ورافق معاليه هلال بن حمد الحسني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، بزيارة إلى المنطقة الحرة بالمزيونة، إحدى المناطق التي تقوم المؤسسة العامة للمناطق الصناعية بإدارتها وتشغيلها؛ وذلك بهدف الاطلاع على المشروعات القائمة في المنطقة وعقد لقاء مفتوح مع المستثمرين فيها، وقد أوضح معاليه خلال اللقاء عددا من الخدمات الإلكترونية التي تساعد على تسهيل الحركة الاستثمارية.

كما تخلل الزيارة

وضع حجر الأساس لمشروع فنـدق بوابة المزيونة السياحي الذي ستقوم بتشييده المجموعة العمانية اليمنيــة، حيث يمثل المشروع قيمة مضافة للمستثمرين في المنطقة من خلال اشتماله على مجموعة من التسهيلات والخدمات لزوار المنطقة الحرة بالمزيونة بصورة خاصة والولاية بصورة عامة، كما تفقّد معاليه خلال الزيارة الساحة الجمركيــة التي تم الانتهاء من مشروع تطويرها في المرحلة الأولى من المنطقة “الحزمة الأولى” نهاية عام 2014م، وتشمل البوابات والحراسات، ومكاتب الجمارك، وساحات التفتيش، بالإضافة إلى شبكة طرق داخلية مزودة بالإنارة. كما قام معاليه خلال الزيارة بتفقّد المساحة التي تقوم شركة هلا الذهبية من دولة الكويت بتطــويرها وإدارتها داخل المنطقة الحرة بالمزيونة، والتي تشمل عدة مرافق كالمكاتب والمخــازن وأعمال البنية الأساسية.

اهتمام حكومي بالمزيونة

وكانت الزيارة قد بدأت بكلمة ترحيبية للمكلف بتسيير أعمال مدير عام المنطقة الحرة بالمزيونة، محمد بن أحمد رعفيت وقال فيها: إن المنطقة الحرة بالمزيونة حظيت باهتمام بالغ من الحكومة في ظل الاهتمام السامي لمولانا حضرة صحاب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بتشجيع وتسهيل عملية الاستثمار في السلطنة، وذلك لما تتمتع به السلطنة -ولله الحمد- من الأمن والأمان والبنى الأساسية المتكاملة، والتشريعات والقوانين التي تسهم في خلق بيئة استثمارية، حيث كان لجهود مختلف الجهات الحكومية دوراً كبيرا في تسهيل وتذليل الإجراءات والتحديات أمام المستثمرين، والأثر الملموس الذي جعل المنطقة الحرة بالمزيونة تزخر بالعديد من الاستثمارات المحلية والخارجية، كما تقدم رعفيت خلال كلمته بالشكر لجميع المؤسسات الحكومية التي ساهمت في دفع عجلة التنمية في هذه المنطقة الواعدة، ولمعالي الدكتور وزير التجارة والصناعة على زيارته ولقائه بالمستثمرين للوقوف على آرائهم ومقترحاتهم والمتطلبات الضرورية لهذه المرحلة المهمة التي تنطلق من خلالها المنطقة الحرة بالمزيونة إلى آفاق من النمو والتطوير.

من جهته قال سعادة الشيخ عامر بن سالم كشوب، والي ولاية المزيونة: تمثل المنطقة الحرة بالمزيونة التي تم إرساء دعائمها في العهد الزاهر لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد -حفظه الله ورعاه – رمزاً للصداقة، حيث تعد هذه المنطقة من المناطق الواعدة في السلطنة بحسب ما نلمسه ونشاهده على أرض الواقع، ونحن في ولاية المزيونة نقدر دائماً المستثمر والتاجر في المنطقة، وهذا البعد تاريخي وقد توارثناه عن أجدادنا بما يتماشى مع أسس ديننا الحنيف والقوانين المعمول بها في السلطنة والتي تنطبق على المستثمرين المحليين والخارجيين على حد سواء، وأضاف كشوب: تشهد المنطقة الحرة بالمزيونة نشاطاً ملحوظاً بفضل ما تقوم به الجهات الحكومية من جهود مستمرة وكذلك تعاون المستثمرين معها، ونأمل أن يكلل هذا النشاط بمضاعفة المردود الإيجابي كاستيعاب أعداد أكبر من
الكوادر الوطنية الباحثة عن عمل من أبناء الولاية.

تسهيل حركة المتعاملين

يذكر أن المنطقة الحرة بالمزيونة افتتحت في 24 نوفمبر 1999م كأول منطقة من نوعها بالسلطنة، وتقع في أقصى الجنوب الغربي من سلطنة عمان على الحدود البرية مع الجمهورية اليمنية، بين منفذ المزيونة الحدودي من جانب السلطنة ومنفذ شحن من جانب الجمهورية اليمنية؛ بهدف أن يكون الموقع في المنطقة الواقعة بين المنفذين لتسهيل حركة المتعاملين مع المنطقة من الجانب اليمني وسهولة التخليص الجمركي على البضائع الصادرة من المنطقة للجمهورية اليمنية، وسهولة دخول وسائل النقل اليمنية للمنطقة، وكذلك لتنمية التبادل التجاري وتعزيز حركة تجارة الترانزيت وزيادة فرصة قطاع النقل واللوجستيات وخاصة فيما بين ميناء صلالة والمنطقة الحرة بالمزيونة، وتعد المؤسسة العامة للمناطق الصناعية الجهة المشغلة للمنطقة بموجب المرسوم السلطاني رقم 103/‏‏2005 والتي ترتكز على الموقع المتميز للمنطقة لتسويقها للشركات والار، حيث منح المرسـوم السـلطاني المؤسسة العامة للمناطق الصناعية الصلاحيات في إسناد تشغيل هذه المنطقة لأية جهة أخرى، وذلك بعد الحصول على موافقة لجنة المناطق الحرة ومنحها كل الحوافز والمزايا والتسهيلات المقررة في قانون المناطق الحرة، ونتيجة للموقـع الاســتراتيجي للمنطقة الحرة بالمزيـونة فهي تعد بمثابة بوابة خليجية لتجارة الترانزيت إلى الجمهورية اليمنية ومنها إلى دول شرق أفريقيا، فقد عملت الحكومة على استحداث حزمة من الحوافز والتســهيلات لتشــجيع المستثمرين وتسهيل عملية الاستثمار لهم، وكان من ضمن الحوافز إعفــاء الشــركات العاملة بالمنطقة من ضــريبة الدخل ومن تقديم إقرارات الدخل المنصوص عليها في قانون ضريبة الدخل، والسماح باسـتيراد البضائع إلى المنطقة بدون تصريح استيراد، والإعفـاء من شـرط الحد الأدنى لرأس المال المستثمر المنصوص عليه في قانون الشـركات التجـارية أو أي قانون آخر، والسماح للقوى العاملة اليمنية بالعمل بالمنطقة بدون الحصـول على تأشيرات دخول أو إقـامة دائمة بالسلطنة، وإصـدار شهادات منشأ “منتجات مناطق حرة” أو “منشأ أجنبي” من قبل المنطقة، بالإضافة إلى توفير كادر وظيفي متكامل.

فرص استثمارية متنوعة

وتوفر المنطقة الحرة بالمزيونة مجموعة من الفرص الاستثمارية في قطاعات متنوعة، ففي القطاع التجاري، توفر المنطقة فرصاً استثمارية في تخزين البضائع بمختلف أنواعها وإعادة توزيعها، وأيضا تجارة وتخزين السيارات وقطع غيارها بمختلف أنواعها، وتجارة الخضار والفواكه، و تجارة المواشي واللحوم، علاوة على تجارة الآليات والمعدات وقطع غيارها، أما فيما يتعلق بقطاع الخدمات المساندة فتتيح المنطقة فرصا استثمارية في مجالات خدمات النقل والتوزيع من وإلى المنطقة بالاتجاهين العماني واليمني، والتخليص الجمركي، بالإضافة إلى خدمات المطاعم، وخدمات المناولة “التحميل والتنزيل” للبضائع والآليات، في حين توفر المنطقة فرصا استثمارية في قطـــــاع الصنــــاعات الخفيفة وتتمثل في مصانع الفرز والتعبئة والتغليف، ومصانع المواد الغذائية والعصائر والمنتجات الزراعية وتعبئة وتغليف الخضار والفواكه، وورش صيانة الآليات والمعدات الثقيلة والمتوسطة وصيانة وإعادة تأهيل السيارات، إلى جانب الصناعات البلاستيكية الخفيفة وصناعة الملابس الجاهزة بمختلف أنواعها، والصناعات الخشبية، والصناعات الخفيفة بمختلف أنواعها.

وتعمل المؤسسة العامة للمناطق الصناعية باستمرار على التسويق والترويج للمنطقة الحرة بالمزيونة من خلال تنظيم اللقاءات والندوات التي تعرض الفرص الاستثمارية في المنطقة الحرة بالمزيونة، وذلك لإبراز أهمية الموقع الاستراتيجي الذي تتميز به بصورة خاصة، وموقع السلطنة بصورة عامة بين دول المنطقة والقيمة المضافة التي يضيفها هذا المشروع على الحركة التجارية والاستثمارية إقليمياً وعالمياً، وتوضيح رؤية المؤسسة التي تتمثل في تعزيز موقع عمان كمركز إقليمي رائدٍ للتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وروح المبادرة والابتكار والتميز، ورسالتها التي تسعى من خلالها إلى جذب الاستثمارات الصناعية، وتوفير الدعم للمستثمر من خلال الاستراتيجيات التنافسية الإقليمية والعالمية والبنية الأساسية الجيدة، وخدمات القيمة المضافة، والإجراءات الحكومية السهلة، وبالتالي تحقيق الأهداف العامة للمؤسسة والمتمثلة في جذب الاستثمارات الأجنبية للاستثمار بالسلطنة وتوطين رأس المال الوطني، وتحفيز القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة، إلى جانب إدخال التكنولوجيا الحديثة، وإكساب العاملين المهارة الفنية اللازمة لتطوير إنتاجهم، وإيجاد فرص عمل جديدة بالإضافة إلى تشجيع الصادرات وتنمية التجارة الدولية وتشجيع إقامة الصناعات التصديرية، وتنشيط القطاعات الاقتصادية العاملة بالسلطنة مثل قطاع النقل والقطاع المصرفي والقطاع السياحي وغيرها من القطاعات.

أحمد سالم

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *