تسجيل أول حيوان من نوع #القط_البري بـ #جبال_مسندم - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » سلطنة عمان » تسجيل أول حيوان من نوع #القط_البري بـ #جبال_مسندم

القط البري بجبال مسندم
القط البري بجبال مسندم
سلطنة عمان محليات

تسجيل أول حيوان من نوع #القط_البري بـ #جبال_مسندم

image_pdfimage_print

تمكنت وزارة البيئة والشؤون المناخية من تسجيل اول حيوان من نوع القط البري “Wild cat” في جبال محافظة مسندم بالتعاون مع احد سكان المحافظة، حيث يعد هذا النوع من القطط من فصيلة “السنوريات” ويعتبر من القطط المتوحشة ومن النوع الشرس جدا وينتشر في معظم قارات أوروبا وآسيا وإفريقيا، وهي من الحيوانات الآكلة للحوم كما يعد من الحيوانات النادرة في السلطنة وهو يقع ضمن الملحق “2” من قانون المحميات الطبيعية وصون الأحياء الفطرية رقم 6/‏‏2003 وقد أشار المهندس عمران بن محمد الكمزاري أخصائي اول محميات طبيعية بالمديرية العامة لصون الطبيعة إلى ان بعض الحيوانات تتعرض لخطر الانقراض بسبب قلة أعدادها أو ارتفاع نسبة تعرضها للقتل أو تغير بيئتها، كما أن حماية هذه الحيوانات يعد ضمان للمحافظة على الحياة البرية للأجيال القادمة، حيث سنت العديد من الدول ومن بينها السلطنة قوانين للحفاظ على تلك الأنواع، ومنها منع الصيد وإنشاء المحميات الطبيعية وغيرها من الإجراءات كما أصبحت حماية الحياة البرية إحدى الممارسات ذات الأهمية بسبب الاخطار الناجمة للتصرف السلبي للإنسان، وجعلت قضية حماية البيئة من الأخلاقيات المهمة والتي ساهمت في الضغط والحد من الممارسات السلبية تجاه البيئة ومفرداتها الطبيعية.

وأضاف المهندس عمران الكمزاري أن هذا التسجيل للقط البري في محافظة مسندم يعتبر أول تسجيل رسمي له بالمحافظة. وأضاف الكمزاري ان من أهداف حماية الحياة البرية هو ضمان أن تكون مفردات الحياة الفطرية و الطبيعية موجودة للأجيال القادمة للاستمتاع بـ الحياة البرية وموائلها الطبيعية وإدراك مدى أهميتها بالنسبة للبشر، وأن هناك إجراءات حماية ستتخذها الوزارة لحماية هذا الحيوان من خطر الانقراض، تتضمن سلسلة من الإرشادات لحمايته من الصيد أو القتل في المناطق الجبلية الوعرة، وتوعية المجتمع بكافة شرائحه بعدم الاقتراب منه، وتصحيح المفاهيم الخاطئة حوله.

وأشار الكمزاري إلى أن حماية البيئة وصون مواردها الطبيعية تحظى باهتمام جميع المسؤولين لما تشكله البيئة من اهمية بما فيها من موارد طبيعية وحيوية حيث تعتبر عنصراً أساسياً لاستمرارية الحياة في جميع نواحيها الاجتماعية والاقتصادية والتنموية حيث تشكل التحديات البيئية خطراً ملموساً يُصيب جميع شرائح المجتمع وأطيافه باعتبارها لا تعرف حدوداً، ومن هنا يتطلب تكاتف الجهود على جميع المستويات للحد من المخاطر البيئية لمعالجة المخاطر التي من شأنها استنزاف الموارد الطبيعية والبيئية من أجل الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة من التحديات البيئية المختلفة. وتدعو وزارة البيئة والشؤون المناخية المجتمع بكافة شرائحه للتعاون من أجل حماية البيئة وان المسؤولية مشتركة من جميع الجهات سواء جماعية او شخصية مع الوزارة لتحقيق هذه الأهداف.

كما تشكر الوزارة المواطن عبدالله بن عبدالرحمن بن احمد الشحي من سكان ولاية خصب على التعاون الكبير وحرصه على المحافظة على سلامة الأحياء الفطرية، متمنين من الجميع أن يحذو حذو المواطن المذكور في المساهمة في الحفاظ على البيئة والحياة الفطرية، والالتزام بالقوانين والتشريعات التي تصدرها هذه الوزارة لحماية البيئة وصون الاحياء الفطرية.

ويقول الشحي الذي نمت معه هواية تربية الطيور منذ الصغر وكبر معها، حتى أصبح يعرف معظم أنواع الطيور وسلالاتها وفصائلها، وأوضح الشحي أنه في البداية كان جمعه الطيور بدافع حبه لها ولكن بعد أن بدأ الاهتمام بها يتراجع وكثرت عمليات الصيد الجائر  والتي تسببت في انقراض بعض الأنواع منها فبدأ في تطوير مزرعة والده وانشاء مرافق لإيواء بعض الحيوانات بغرض حمايتها ومن أجل إعطاء فرصة لتكاثرها من جديد ورعايتها والاهتمام بها صحيا بشكل دوري ومتابعتها من خلال طبيب بيطري لفحصها بشكل مستمر كما اكتسب المواطن بعض مهارات الإسعافات الاولية واساليب العلاج للحيوانات وخاصة الطيور من خلال العيادات البيطرية، وحول بداية قصته مع القط البري وفور سماعه بخبر وجود حيوان مفترس في إحدى المزارع الجبلية، حيث أفاد شهود عيان عن عثورهم على بعض الاغنام الصغيرة والدجاج مقتولة في إحدى المزراع في المنطقة الجبلية الكائنة بولاية خصب، تم التواصل بعدها مع المختصين بوزارة البيئة والشؤون المناخية لرصد ذلك الحيوان وتم تنصيب مصيدة خاصة للإمساك به حيث تم توقع حيوان الوشق في بداية الامر نظرا لتواجده في المنطقة في الآونة الاخيرة، وقد تم الانتظار ليلتين إلى حين تم الإمساك بالحيوان والذي يشبه القط المنزلي بشكل كبير، إلا انه يتميز بإصداره لأصوات تختلف عن تلك التي تصدرها القطط العادية إضافة إلى شراسته، وأكد على أهمية نشر التوعية والتثقيف من خلال دعوة المواطنين إلى حماية البيئة باعتبارها من مقدرات الوطن ومكتسباته حيث إن تضافر الجهود من قبل المؤسسات الحكومية والخاصة بعدم صيد الاحياء الفطرية او إلحاق الاذى والضرر بالبيئة. وختاما أشاد المهندس عمران بالتعاون الوثيق والتنسيق مع سلاح الجو السلطاني والجهات الرسمية  والذي يهدف الى حماية البيئة   ويساعد في الحفاظ على البيئة والحياة الفطرية في السلطنة.

Print Friendly

أحمد سالم

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *