تعثر المشاورات يرفع أسهم الخيار العسكري في اليمن
الرئيسية » اخبار » تعثر المشاورات يرفع أسهم الخيار العسكري في اليمن

خيبة أمل بعد رفع مشاورات الكويت 'دون سلام'
خيبة أمل بعد رفع مشاورات الكويت 'دون سلام'
اخبار رئيسى عربى

تعثر المشاورات يرفع أسهم الخيار العسكري في اليمن

أصيب الشارع اليمني، بخيبة أمل جراء رفع مشاورات السلام المقامة في دولة الكويت منذ 21 إبريل الماضي، دون إنهاء الحرب المتصاعدة منذ أكثر من عام، أو الالتزام بهدنة حقيقية، توقف نافورة الدم التي لا تهدأ، والتي أسفرت عن مقتل 6444 شخصًا، وفقًا لآخر احصائيات أممية.

ودخلت المشاورات ـ التي كان اليمنيين يضعون أمالاً كبيرة عليها في انهاء الصراع نظرا للدعم الاقليمي والدولي الكبير الذي حظيت به ـ الأربعاء، يومها الـ70، دون تحقيق أي تقدم جوهري في جدار الأزمة، نظرًا لاتساع الهوة بين طرفي الصراع (الوفد الحكومي والحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح).

وأكدت مصادر تفاوضية من كلا الوفدين أن المشاورات سُتنهي الأربعاء آخر أعمالها، بلقاء يجمع رئاسة الوفدين مع المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، للاتفاق على بعض التفاهمات، وسيبدأ المفاوضين بمغادرة الكويت، اعتبارًا من الخميس.

ووفقًا للمصادر، فإن التفاهمات الأخيرة ستتضمن الاتفاق على استئناف المشاورات يوم 15 يوليو القادم، بعد قضاء المتفاوضين اجازة العيد لمدة 15 يومًا فقط، وليس 3 أسابيع كما كان مقررًا لها.

كما ستتضمن ورقة التفاهمات الأخيرة، اتفاقًا على تمديد وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ منتصف ليل العاشر من إبريل الماضي، والعودة إلى الجولة القادمة من المشاورات في الكويت، والتي سيتم تحديدها بسقف زمني، خلال جولة المشاورات الحالية التي تركتها الأمم المتحدة دون سقف زمني.

وقال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الاثنين إن “الحرب على ما تبقى من الجماعات الإرهابية لن تتوقف مهما كانت التضحيات، وأن استئصال شأفة الإرهاب أمر لا رجوع عنه مهما كان الثمن”. وأشار صراحة، خلال برقية عزاء بعث بها لأهالي ضحايا التفجيرات في “المكلا” شرقي البلاد، إلى جماعة الحوثي وتنظيم القاعدة، اللتين وصفهما بـ”الجماعات الدخيلة بأفكارها الدموية والتدميرية على اليمن لتنفيذ أجندات وأهداف خارجية.

وكان الشارع اليمني يضع آمالاً كبيرة على مشاورات الكويت، نظرًا للدعم الاقليمي والدولي الغير مسبوق لها، وخصوصا الجهود الكبيرة من دولة الكويت التي رمت بكل ثقلها الدبلوماسي من أجل انهاء النزاع اليمني.

وأطلق ناشطون يمنيون، مع انطلاق المشاورات، وسماً في مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان” لا تعودوا إلا بالسلام”، وهو الوسم الذي تحدث عنه المبعوث الأممي في مرات عديدة، وقال إنه لا عودة إلى اليمن إلا بالسلام، لكن المتفاوضين عادوا بعد 70 يوما دونه.

وقال أكرم العديني، يدرس الآداب بجامعة صنعاء الحكومية” كنا نعول كثيرًا على هذه المشاورات الماراثونية التي استمرت لشهرين و10 أيام، ولكن هاهي أمالنا بأن نقضي عيد في سلام قد تبخرت”.

وأضاف”حتى اللحظة، لا يوجد سبب منطقي لرفع المشاورات، هل السبب أن الهوة متسعة، وكيف ستلتئم بعد اجازة العيد، أم أن الأمم المتحدة تريد فقط أن يقضي 28 مفاوضا اجازة العيد وسط أهاليهم، ولا تبالي بـ26 مليون يمني، يتوقون لأن تصمت أصوات المدافع والدبابات، ما يجري شيء مؤسف”.

ولم تحقق مشاورات السلام اليمنية أي من الأهداف التي انطلقت من أجلها، فقرار وقف إطلاق النار يتعرض لسلسلة خروقات كبيرة في جبهات يمنية مختلفة ما يتسبب بسقوط ضحايا بشكل يومي، كما أن آلاف المعتقلين مازالوا في المعتقلات، ومن تم إطلاقهم خلال الأسابيع الماضية من تبادل لأسرى، جرى بعيدا عن المشاورات.

كما أفرج الحوثيون عن محتجزين في مدن مختلفة، ووصفوها بـ”المكرمة” من زعيم الجماعة،عبدالملك الحوثي.

وكان اليمنيون يتطلعون أن تبث مشاورات الكويت الروح في الاقتصاد المنهار، وأن يعود الاستقرار لسعر العملة الوطنية التي وصلت في السوق السوداء خلال اليومين الماضيين، إلى 300 ريالاً مقابل الدولار الأميركي، بفارق 85 ريالاً عن السعر الذي كان عليه قبل اندلاع الحرب.
وماتزال المعارك ملتهبة في عدد من الجبهات اليمنية، وخصوصا محافظة تعز( وسط)، والجوف ومأرب (شمال شرق)، كما يواصل الحوثيين وقوات صالح توغلهم صوب المحافظات الجنوبية رغم تحذيرات أممية أطلقها المبعوث الأممي ذكر فيها أن تصعيدهم جنوبا “يهدد مشاورات السلام برمتها”.
وقال شهود عيان، إن المعارك تتواصل بشدة مع استمرار تحشيد الحوثيين مقاتليهم نحو بلدة” القبيطة” التابعة لمحافظة لحج، جنوبي البلاد، وسيطرتهم على سلاسل جبلية استراتيجية مطلة على قاعدة “العند” العسكرية، التي تتواجد بداخلها قوات حكومية موالية للرئيس عبدربه منصور هادي.

ويسعى المبعوث الأممي لإلزام الأطراف بالتوقيع على ورقة تفاهم، مساء الأربعاء، تقضي بوقف التصعيد العسكري خلال فترة رفع المشاورات، والالتزام بوقف إطلاق النار، وإطلاق أكبر عدد من المعتقلين.

ومن المقرر، أن يصدر المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، في وقت لاحق اليوم، بيانا صحفيا يعلن فيه تعليق مشاورات الكويت لمدة 15 يوما، على أن يعود المتفاوضين للكويت يوم 15 يوليو القادم للدخول في جولة مشاورات جديدة ستكون الرابعة، بعد جولتي مشاورات جنيف (منتصف يوليو 2015) و مشاورات مدينة بال السويسرية.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *