تعليق المشاورات اليمنية بالكويت على إخفاق جديد
الرئيسية » اخبار » تعليق المشاورات اليمنية بالكويت على إخفاق جديد

المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد
المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد
اخبار اخبار منوعة عربى

تعليق المشاورات اليمنية بالكويت على إخفاق جديد

تنهي المشاورات اليمنية الأربعاء آخر أعمالها دون تحقيق تقدم يذكر بلقاء يجمع رئاسة الوفدين مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد للاتفاق على بعض التفاهمات، وسيبدأ المفاوضون بمغادرة الكويت اعتبارا من الخميس.

ووفقا للمصادر، فإن التفاهمات الأخيرة ستتضمن الاتفاق على استئناف المشاورات يوم 15 تموز/يوليو، بعد قضاء المتفاوضين اجازة العيد لمدة 15 يوما فقط، وليس 3 أسابيع كما كان مقررا لها.

ودخلت المشاورات ـ التي كان اليمنيين يضعون أمالا كبيرة عليها في انهاء الصراع نظرا للدعم الاقليمي والدولي الكبير الذي حظيت به ـ الأربعاء يومها الـ70، دون تحقيق أي تقدم جوهري في جدار الأزمة، نظرا لاتساع الهوة بين طرفي الصراع (الوفد الحكومي والحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح).

ويقول محللون إن الشارع اليمني أصيب بخيبة أمل جراء رفع مشاورات السلام المقامة في دولة الكويت منذ 21 نيسان/إبريل، دون انهاء الحرب المتصاعدة منذ أكثر من عام، أو الالتزام بهدنة حقيقية، توقف نافورة الدم التي لا تهدأ، والتي أسفرت عن مقتل 6 آلاف و444 شخصا، وفقا لآخر احصائيات أممية.

وكان الشارع اليمني يضع آمالا كبيرة على مشاورات الكويت، نظرا للدعم الإقليمي والدولي غير المسبوق لها، وخصوصا الجهود الكبيرة من الكويت التي رمت بكل ثقلها الدبلوماسي من أجل انهاء النزاع اليمني.

وأطلق ناشطون يمنيون مع انطلاق المشاورات، وسما في مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان” لا تعودوا إلا بالسلام”، وهو الوسم الذي تحدث عنه المبعوث الأممي في مرات عديدة، وقال إنه لا عودة إلى اليمن إلا بالسلام، لكن المتفاوضين عادوا بعد 70 يوما بدونه.

ولم تحقق مشاورات السلام اليمنية أي من الأهداف التي انطلقت من أجلها، فقرار وقف إطلاق النار يتعرض لسلسلة خروقات كبيرة في جبهات يمنية مختلفة ما يتسبب بسقوط ضحايا بشكل يومي، كما أن الآف المعتقلين مازالوا في المعتقلات، ومن تم إطلاقهم خلال الأسابيع الماضية من تبادل لأسرى، جرى بعيدا عن المشاورات.

كما أفرج الحوثيون عن محتجزين في مدن مختلفة، ووصفوها بـ”المكرمة” من زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي.

وكان اليمنيون يتطلعون أن تبث مشاورات الكويت الروح في الاقتصاد المنهار، وأن يعود الاستقرار لسعر العملة الوطنية التي وصلت في السوق السوداء خلال اليومين الماضيين، إلى 300 ريالا مقابل الدولار الأميركي، بفارق 85 ريالا عن السعر الذي كان عليه قبل اندلاع الحرب.

وقال سكان في العاصمة صنعاء إن أسعار السلع الأساسية والملابس تشهد ارتفاعا جنونيا على غير العادة، بسبب استمرار تهاوي الاقتصاد وارتفاع سعر الريال أمام الدولار.

وماتزال المعارك ملتهبة في عدد من الجبهات اليمنية، وخصوصا محافظة تعز( وسط)، والجوف ومأرب (شمال شرق)، كما يواصل الحوثيين وقوات صالح توغلهم صوب المحافظات الجنوبية رغم تحذيرات أممية أطلقها المبعوث الأممي ذكر فيها أن تصعيدهم جنوبا “يهدد مشاورات السلام برمتها”.
وقال شهود عيان إن المعارك تتواصل بشدة مع استمرار تحشيد الحوثيين مقاتليهم نحو بلدة” القبيطة” التابعة لمحافظة لحج، جنوبي البلاد، وسيطرتهم على سلاسل جبلية استراتيجية مطلة على قاعدة “العند” العسكرية، التي تتواجد بداخلها قوات حكومية موالية للرئيس عبدربه منصور هادي.

ويسعى المبعوث الأممي لإلزام الأطراف بالتوقيع على ورقة تفاهم مساء الأربعاء تقضي بوقف التصعيد العسكري خلال فترة رفع المشاورات، والالتزام بوقف إطلاق النار، وإطلاق أكبر عدد من المعتقلين.

وذكرت مصادر تفاوضية أن رئيس وفد الحوثيين محمد عبدالسلام التقى الثلاثاء في الكويت، السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، وتم الاتفاق على انتقال لجان التهدئة ومراقبة وقف إطلاق النار من الكويت إلى مدينة ظهران الجنوب السعودية، للإشراف على تنفيذ الاتفاقات الموقعة ليل العاشر من إبريل/نيسان.

ويصدر المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، في وقت لاحق الأربعاء بيانا صحفيا يعلن فيه تعليق مشاورات الكويت لمدة 15 يوما، على أن يعود المتفاوضين للكويت يوم 15 يوليو/تموز للدخول في جولة مشاورات جديدة ستكون الرابعة، بعد جولتي مشاورات جنيف (منتصف يوليو/تموز 2015) ومشاورات مدينة بال السويسرية، إضافة للجولة الثالثة في الكويت.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *