تقارير تكشف حجم خسائر داعش مع اقتراب تحرير الموصل
الرئيسية » اخبار » تقارير تكشف حجم خسائر داعش مع اقتراب تحرير الموصل

الجيش العراقي
الجيش العراقي
اخبار رئيسى عربى

تقارير تكشف حجم خسائر داعش مع اقتراب تحرير الموصل

قالت قوات عراقية وكردية تقترب من مدينة الموصل الثلاثاء، إنها سيطرت على نحو 20 قرية على أطراف المدينة التي تعد آخر معاقل تنظيم داعش في العراق.

ومع وجود نحو 1.5 مليون شخص في الموصل قالت المنظمة الدولية للهجرة إنها تحضر أقنعة ضد الغاز لاستخدامها في حال وقع هجوم كيميائي من جانب التنظيم.

وقالت المنظمة إن عشرات الآلاف من المدنيين ربما يجبرون على الخروج من المدينة أو قد تتقطع بهم السبل بين خطوط المواجهة أو يجري استخدامهم دروعا بشرية. وكانت منظمات أخرى معنية بالمساعدات حذرت من المخاطر ذاتها.

خطة غير واضحة المعالم
وتمثل الحملة للرئيس الأميركي باراك أوباما مخاطرة محسوبة مع اعتراف مسؤولين أميركيين بعدم وجود خطة واضحة بشأن الكيفية التي ستحكم بها المنطقة المحيطة بالموصل بمجرد طرد تنظيم داعش منها.

وبدأ الجيش العراقي بمعاونة قوات البشمركة الكردية في التقدم صوب المدينة فجر الاثنين تحت غطاء جوي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي تشكّل بعد أن دخل تنظيم داعش العراق قادما من سوريا العام 2014.

داعش محاصرة
وقال هوشيار زيباري المسؤول الكردي الكبير والوزير السابق في الحكومة العراقية إن العمليات الأولى نجحت بفضل التعاون الوثيق بين الحكومة العراقية ومقاتلي البيشمركة مما سمح بخروج مقاتلي التنظيم من تسع أو 10 قرى شرقي الموصل.

وقال زيباري،”إن داعش مشوشة ويتوقع الهجوم عليها من الشرق أو الغرب أو الشمال” في إشارة إلى تنظيم تنظيم داعش.

وأضاف أن القوات المهاجمة دخلت الثلاثاء مرحلة جديدة. وقال “لن يكون هجوما مثيرا على الموصل ذاتها بل سيكون حذرا للغاية. إنها عملية تنطوي على مخاطرة كبيرة لكل الأطراف”.

وقال زيباري إنه وفقا لتقارير مخابراتية “جديرة بالثقة” فإن زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي وخبير المتفجرات فوزي علي ما زالا داخل المدينة مشيرا إلى استعداد التنظيم لمقاومة صلبة.

وأفادت بيانات صدرت من الجيش العراقي وقوات البشمركة- وهما يقاتلان جنبا إلى جنب للمرة الأولى- بأن 20 قرية جرى استعادتها شرقي وجنوبي وجنوب شرقي الموصل بحلول الساعات الأولى من الثلاثاء.

وقال تنظيم داعش أمس الاثنين إن مقاتليه استهدفوا القوات المعادية لهم بعشر هجمات انتحارية وإن تلك القوات حاصرت خمس قرى فقط دون أن تتمكن من السيطرة عليها. ولم يتسن التأكد من مصدر مستقل من صحة أي من التقارير التي أوردها الجانبان.

وما زالت القوات المتقدمة على بعد يتراوح بين 20 و50 كيلومترا من الموصل فيما وصفه مسؤولون بأنه “عملية تحضيرية” لتعزيز مواقع القوات قبل تنفيذ هجوم أكبر يتم خلاله الاستيلاء على قمم التلال والمعابر وتقاطعات الطرق ذات الأهمية.

الخشية من هجرة جماعية
وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي هذه العملية أمس الاثنين بعد مرور ما يقرب من عامين على سقوط ثاني أكبر المدن العراقية في يد التنظيم الذي استغل الحرب الأهلية التي اندلعت في سوريا العام 2011 للاستيلاء على مساحات من الأراضي.

وجرى التخطيط للعملية منذ شهر يوليو تموز. وأعلنت الولايات المتحدة وشركاؤها في قوات التحالف ومسؤولون غربيون وعراقيون -من المتابعين للحرب الأهلية التي اندلعت بعد سقوط الرئيس السابق صدام حسين- أن الخطط يجري وضعها لاستعادة السيطرة على المدينة ذات الأغلبية السنية وتوفير أماكن بديلة لمن سيفرون هربا من القتال.

وقالت الأمم المتحدة إن نحو مليون شخص ربما يفرون من المدينة متوقعة أن الموجة الأولى من الهجرة ستكون خلال الأيام الخمسة أو الستة الأولى من العملية.

معركة الزمن المفتوح
ويتوقع أن يستمر القتال عدة أسابيع -إن لم تكن شهورا- يحاصر خلالها المدينة في خطوة أولى نحو 30 ألف مقاتل من قوات الحكومة والقبائل السنية والبيشمركة الكردية، ثم تبدأ عملية طرد عدد يتراوح بين 4000 و8000 مقاتل من تنظيم داعش.

ولدعم معركة الموصل تم نشر أكثر من 5000 جندي أميركي إضافة إلى قوات من فرنسا وبريطانيا وكندا وغيرها من دول الغرب.

وبينما يهاجم الجيش العراقي مدينة الموصل من الجبهات الجنوبية والجنوبية الشرقية تهاجم قوات البيشمركة من الشرق.

وقالت قوات البيشمركة التي انتشرت كذلك شمالي وشمال غربي المدينة إنها سيطرت على “مساحة كبيرة” تصل إلى 80 كيلومترا من الطريق بين أربيل والموصل غربا.

القضاء على “الخلافة” قبل الانتخابات
ويسعى أوباما لوضع نهاية لما يسمى “الخلافة” -التي تعتبر منصة لإطلاق الهجمات ضد المدنيين في الغرب- قبل أن يغادر منصبه في يناير/ كانون الثاني في حين تأتي معركة الموصل قبل ثلاثة أسابيع من إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني.

وبحسب بيان للقوات الكردية ضربت طائرات قوات التحالف 17 موقعا لتنظيم داعش دعما لقوات البيشمركة في منطقة زرعت فيها الألغام بكثافة. وأضاف البيان أنه تم تدمير أربع مركبات ملغومة على الأقل.

ولم تشر أي من البيانات الصادرة عن القوات العراقية أو الكردية إلى خسائر في الأرواح سواء بين المقاتلين أو المدنيين.

خطة ما بعد الحرب
وتدعو خطة الموصل إلى إعادة محافظ نينوى نوفل العاكوب إلى منصبه، وتقسيم المدينة بعد استعادتها إلى مناطق يحكم كلا منها رئيس بلدية. وسيتولى العاكوب الإدارة بمشاركة مندوب كبير من بغداد وأربيل عاصمة الإقليم الكردي الذي يحظى بحكم ذاتي.

وجرى تعزيز إجراءات فحص المدنيين الفارين من الموصل في محاولة للاستفادة من تجربة معركة الفلوجة في محافظة الأنبار. وكان أن تعرض رجال وأطفال من السنة للاحتجاز والتعذيب وأحيانا القتل من جانب مسلحين شيعة كانوا شيدوا نقاط تفتيش وهمية آنذاك.

وقالت الأمم المتحدة إنها أقامت خمسة مخيمات تصلح لإقامة 45 ألف شخص وتخطط لتشييد ستة مخيمات أخرى خلال الأسابيع المقبلة لضم عدد يصل إلى 120 ألف شخص وهو العدد الذي ربما لن يكون كافيا إذا حدثت موجة هجرة جماعية من المدينة.

إبعاد الشيعة
وحثت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية على إبعاد الجماعات الشيعية المسلحة عن معركة الموصل التي يسكنها غالبية من السنة.

وقالت المنظمة الحقوقية إن حكومة بغداد ذات القيادة الشيعية ستتحمل مسؤولية أي أعمال للجماعات المسلحة الشيعية المعروفة باسم قوات الحشد الشعبي التي تعتبر رسميا جزءا من القوات المسلحة العراقية.

ويعمل مسؤولون أميركيون وعراقيون على ضمان أن يسلك المدنيون النازحون من الموصل ممرات آمنة لدى خروجهم منها وأن تشرف سلطات الإقليم على نقاط التفتيش في حين تراقبها منظمات دولية غير حكومية.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *