تواصل عملية تحرير الموصل لليوم الثالث
الرئيسية » اخبار » تواصل عملية تحرير الموصل لليوم الثالث.. ومخاوف من استخدام داعش لأسلحة كيميائية

القوات العراقية بدأت بتقديم المساعدات الإنسانية للأهالي في المناطق المحررة
القوات العراقية بدأت بتقديم المساعدات الإنسانية للأهالي في المناطق المحررة
اخبار رئيسى عربى

تواصل عملية تحرير الموصل لليوم الثالث.. ومخاوف من استخدام داعش لأسلحة كيميائية

image_pdfimage_print

تتواصل الأربعاء، ولليوم الثالث، العمليات العسكرية الهادفة إلى تحرير مدينة الموصل العراقية من سيطرة تنظيم داعش.

وقال العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، من مقر القيادة في منطقة مخمور، إن “القوات العراقية، وبالتعاون مع طيران التحالف الدولي، تواصل لليوم الثالث على التوالي عملية /قادمون يا نينوى/”، مشيرا إلى “هناك بشائر للنصر” ستُعلن في وقت لاحق من الاربعاء.

وأضاف أن “القوات العراقية بدأت بتقديم المساعدات الإنسانية للأهالي في المناطق المحررة”.

وشدد على أن “عملية تحرير الموصل تُدار من قيادة العمليات المشتركة … وهناك دور كبير لقوات الحشد الشعبي والحشد العشائري والحشد الذي يشرف عليه أثيل النجيفي محافظ نينوى السابق الذي عهدت إليه مناطق في سد الموصل والكوير”.

وقالت قوة شيعية في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء إنها ستدعم هجوم الجيش العراقي على الموصل آخر معقل لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق مما يثير خطر نشوب صراع طائفي في المنطقة التي تقطنها أغلبية من السنة.

وقال الحشد الشعبي وهو ائتلاف لفصائل دربتها في الأغلب إيران إنه سيدعم القوات الحكومية المتقدمة صوب تلعفر الواقعة على بعد نحو 55 كيلومترا غربي الموصل.

وكان يقطن تلعفر خليط من السنة والشيعة التركمان إلى أن فر الشيعة من البلدة بعد أن سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على المنطقة في 2014 معلنا إقامة “خلافة” في أجزاء من العراق وسوريا المجاورة.

وقال الحشد الشعبي أيضا إنه سيدعم القوات المسلحة التي تتقدم إلى الموصل من الغرب.

وقال بيان على موقع الحشد الشعبي على الانترنت إن الحشد الشعبي “سيكون ظهيرا للقوات الأمنية من المحاور الغربية ..وهو بشقين أولهما تلعفر والثاني إسناد القوات المتجهة لمركز الموصل.”

وجاء هذا الإعلان على الرغم من تحذيرات من جماعات لحقوق الإنسان بأن مشاركة الحشد الشعبي قد تشعل أعمال عنف طائفية. ويشكل الشيعة أغلبية في العراق ولكن السنة يمثلون الغالبية في شمال وغرب البلاد.

ويتبع الحشد الشعبي رسميا حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي التي يقودها الشيعة والتي أعلنت يوم الاثنين بدء الهجوم على الموصل ثاني أكبر مدن العراق.

وحاول العبادي تهدئة مخاوف من حدوث إراقة دماء على أساس طائفي قائلا إن قوات الجيش والشرطة ستكون الوحيدة التي يُسمح لها بدخول المدينة.

تحذيرات أميركية
إلى ذلك، قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تتوقع أن يستخدم تنظيم الدولة الإسلامية أسلحة كيماوية بدائية وهو يحاول صد هجوم بقيادة العراق في مدينة الموصل على الرغم من أنهم قالوا إن قدرة التنظيم الفنية على تطوير مثل هذه الأسلحة محدودة للغاية.

وقال أحد المسؤولين إن القوات الأميركية بدأت بانتظام في جمع شظايا القذائف لإجراء اختبار لاحتمال وجود مواد كيماوية نظرا لاستخدام الدولة الإسلامية لغاز الخردل في الأشهر التي سبقت هجوم الموصل الذي بدأ يوم الاثنين.

وقال مسؤول ثان إن القوات الأميركية أكدت وجود غاز الخردل على شظايا ذخائر للدولة الإسلامية في الخامس من أكتوبر خلال واقعة لم يتم الكشف عنها في السابق. وكانت الدولة الإسلامية تستهدف قوات محلية وليس القوات الأميركية أو قوات التحالف.

وأضاف المسؤول الثاني “نظرا لسلوك الدولة الإسلامية المستهجن وتجاهلها الصارخ للمعايير والأعراف الدولية فإن هذه الواقعة ليست مفاجئة.”

ولا يعتقد المسؤولون الأميركيون أن الدولة الإسلامية ناجحة حتى الآن في تطوير أسلحة كيماوية لها تأثيرات مميتة بشكل خاص وهذا يعني أن الأسلحة التقليدية لا تزال تشكل التهديد الأخطر على تقدم القوات العراقية والكردية وعلى أي مستشارين أجانب يقتربون بدرجة كافية.

ويمكن أن يسبب غاز الخردل تقرحات على الجلد المكشوف والرئتين. لكن الجرعات القليلة منه ليست فتاكة.

ويوجد في العراق نحو خمسة آلاف من القوات الأميركية. وقال مسؤولون إن ما يزيد على 100 منهم يشاركون مع القوات العراقية وقوات البشمركة الكردية في هجوم الموصل إذ يقدمون المشورة للقادة ويساعدون على ضمان أن القوة الجوية للتحالف تصيب الأهداف الصحيحة. لكنهم أضافوا أن هذه القوات ليست على خطوط الجبهة الأمامية.

دروع بشرية
سيكون سقوط الموصل مؤشرا على هزيمة المتشددين السنة في العراق لكن ربما يؤدي أيضا إلى الاستيلاء على الأراضي والعنف الطائفي بين جماعات تقاتلت فيما بينها بعد الإطاحة بصدام حسين عام 2003.

وقدر الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس أن الموصل ربما لا يزال بها نحو مليون مدني مما يمثل تحديا للعراق ولداعميه الغربيين الذي يحاولون طرد التنظيم المتشدد بالقوة.

وقال أوباما للصحفيين في واشنطن “إذا لم ننجح في مساعدة الناس العاديين وهم يفرون من الدولة الإسلامية فسنكون حينها عرضة لرؤية عودة الدولة الإسلامية.”

وقال توماس ويس رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق يوم الثلاثاء إنه يتوقع أن يستخدم متشددو الدولة الإسلامية سكان الموصل كدروع بشرية وعبر عن مخاوفه بشأن مخاطر العناصر الكيماوية.

وأضاف ويس من بغداد أن المنظمة الدولية للهجرة لم تستطع بعد شراء الكثير من الأقنعة الواقية من الغاز على الرغم من هذه المخاطر.

وتابع قائلا “نخشى أيضا وهناك بعض الأدلة على أن الدولة الإسلامية ربما تستخدم الأسلحة الكيماوية. الأطفال وكبار السن والمعاقون معرضون للخطر بشكل أكبر.”

ولا تزال القوات العراقية على بعد 20 إلى 50 كيلومترا من مدينة الموصل نفسها ويعتقد مسؤولون أميركيون أن الدولة الإسلامية ستستخدم على الأرجح أسلحة كيماوية في وقت لاحق من الحملة في معركة قد تكون صعبة وطويلة.

وتتردد أنباء عن أن زعيم الدولة الإسلامية لا يزال بين آلاف المتشددين في المدينة مما يدل على أن التنظيم سيبذل جهودا كبيرة لصد قوات التحالف.

ويعتقد مسؤولون أميركيون إن بعضا من أفضل مقاتلي الدولة الإسلامية في الموصل.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *