توتي يواصل نثر السحر رغم وصوله إلى "40" من عمره
الرئيسية » رياضة » توتي يواصل نثر السحر رغم وصوله إلى “40” من عمره

فرانشيسكو توتي
فرانشيسكو توتي
أوروبا رياضة

توتي يواصل نثر السحر رغم وصوله إلى “40” من عمره

حاول لوتشيانو سباليتي مدرب روما مرارا وتكرارا أن يقلل من أهمية فرانشيسكو توتي وتأثيره على الفريق معتبرا إياه مجرد لاعب آخر في تاريخ فريق العاصمة، لكن الملك أثبت مجددا بأنه أسطورة ولم يفقد سحره رغم وصوله إلى الأربعين من عمره.

يحتفل توتي الثلاثاء بعيد ميلاده الاربعين ورغم ذلك ما زال لاعب الفريق الواحد الذي يخوض موسمه الخامس والعشرين مع روما والأخير على الأرجح، ويتمتع بالقدرة على امتاع الجماهير عندما تسنح له الفرصة.
ومكانة توتي في تاريخ الكرة الإيطالية والأوروبية يعترف بها “الأعداء” قبل الأصدقاء ومن بينهم مدرب تورينو الصربي سينيسا ميهايلوفيتش الذي اسقط “الملك” ورفاقه الأحد في الدوري المحلي (1-3).

وتحدث مهايلوفيتش عن توتي الذي سجل هدف فريقه الوحيد في لقاء الاحد، قائلا: “بالنسبة لي إنه أفضل لاعب في إيطاليا خلال الأعوام الـ25 الاخيرة. إنه أحد أفضل اللاعبين في التاريخ. من المذهل رؤية ما باستطاعته القيام به مع الكرة حتى الآن”.

وبعدما عرف بـ”الفتى الذهبي” خلال بداياته الكروية، اكتسب توتي لقب “ملك روما” عن جدارة بفضل ما قدمه خلال الأعوام الطويلة رغم فشل فريقه في المنافسة على الألقاب بالقدر الذي يتمناه.

ومضت 23 سنة على المباراة الاولى لتوتي بقميص روما حين دخل في الدقائق الأخيرة من المباراة ضد بريشيا (2-صفر) في مارس 1993، لكن شيئا لم يتغير بالنسبة لهذا اللاعب الذي ما زال بامكانه تحقيق الفارق رغم التقدم في العمر.

الهدف الذي سجله توتي من ركلة جزاء يوم الأحد يظهر مقدرة هذا اللاعب على التطور والتأقلم مع التحديات المتغيرة في اللعبة ويؤكد بانه “مثال بالنسبة لنا جميعا وشخص نتطلع اليه جميعنا” بحسب كريستيانو رونالدو نجم البرتغال وريال مدريد الإسباني الذي أشاد بتوتي في فبراير الماضي عشية لقاء النادي الملكي وممثل العاصمة الإيطالية في مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتابع رونالدو: “اذا تمكن المرء من اللعب بالمستوى الذي يلعب به، فهذا أمر جيد له، لكرة القدم وللأطفال ايضا لاننا نظهر لهم بانه لا حدود لكرة القدم”.

عندما ورث توتي شارة قائد الفريق من المدافع البرازيلي الداير بقيادة المدرب التشيكي زدينيك زيمان عام 1998، كان يبحث عن تحدي الارتقاء بالفريق وقد نجح في الوصول الى هدفه لانه تمكن بعدها بعامين من قيادته الى لقب الدوري (2001).

صحيح ان روما لم يفز باللقب منذ حينها، لكن توتي واصل خطف أنفاس المشجعين والفرق المنافسة على حد سواء بمهاراته الرائعة واهدافه التي وصلت الأحد الى الرقم 250 في الدوري بعدما سجل ركلة الجزاء في مرمى جو هارت.
توتي الذي اصبح قبل عامين وبعد 3 أيام من احتفاله بعيد ميلاده الـ38 أكبر لاعب يسجل هدفا في مسابقة دوري أبطال اوروبا، ليس بالقائد العادي على الاطلاق إنه أيقونة ورمز روما وسيكون من الصعب على مشجعي “جيالوروسي” التأقلم مع فكرة عدم رؤيته في الملعب وحتى على مقاعد البدلاء.

وحتى ان سباليتي الذي أصر في اكثر من مناسبة على ان توتي هو “واحد من بين العديد من لاعبي روما”، اضطر الاسبوع الماضي الى الاعتراف بقيمة “الملك” الذي دخل الاسبوع كبديل في المباراة أمام سمبدوريا وساهم بفوز فريقه بتمريره كرة حاسمة للبوسني ادين دزيكو قبل أن يسجل بنفسه ايضا (3-2).

وقال سباليتي بعد المباراة: “اريد أربعة او خمسة توتي في هذا الفريق. اذا لم اشركه يغضب الناس مني لكني أريد انتاج لاعب اخر مثله. لاعب كبير واحد لا يكفي”.

وكعادته، ركض توتي بعد التسجيل ضد سمبدوريا من ركلة جزاء نحو المنصة الجنوبية “كورفا سود” حيث يتواجد دائما أشد المشجعين تعصبا لنادي العاصمة واحتفل مع زملائه ثم اعترف بعد المباراة بأنها “المرة الأولى التي أشعر فيها بالخوف خلال تنفيذي ركلة جزاء”.

وفي ما يتحضر زملاء توتي للاحتفال بميلاده الأربعين، سيبقى “الملك” الذي خاض الاربعاء الماضي ضد كروتوني (4-صفر) مباراته الأولى في الدوري كأساسي منذ سبتمبر 2015، يذكر جمهور فريق العاصمة والفرق المنافسة ايضا بالارث الذي تركه في عالم الكرة المستديرة.

وسيحضر سباليتي الاحتفال بعيد ميلاد توتي لكنه لن يمكث طويلا لان “باقي الفريق لن يكون سعيدا بقدومي”، مؤكدا بخصوص القائد: “ليس باستطاعتي شراء آلة لاعادة الزمان الى الوراء لكن هذا (التفكير بهذه المسألة) يظهر رأيي به”.

لن يكون توتي اللاعب الاربعيني الوحيد في تاريخ الدوري الايطالي، فالقائد الأسطوري الآخر باولو مالديني خاض مباراته الاخيرة مع ميلان في الحادية والاربعين بعد ربع قرن مع الفريق اللومباردي.

وبقي اليساندرو كوستاكورتا (ميلان) حتى الحادية والاربعين ايضا والارجنتيني خافيير زانيتي حتى الأربعين (19 موسما مع انتر)، على غرار الحارس دينو زوف وبييترو فييركوود.

أحمد علي

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *