تونس تعلق إجراءات صلح في قضايا فساد
الرئيسية » اخبار » تونس تعلق إجراءات صلح في قضايا فساد

زين العابدين بن علي
زين العابدين بن علي
اخبار عربى

تونس تعلق إجراءات صلح في قضايا فساد

أعلنت الحكومة التونسية أمس الجمعة تعليق إجراءات صلح في قضايا فساد مالي تورط فيها مقربون من نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي (1987-2011) بعدما حجبت عنها هيئة دستورية مطالب صلح تقدّم بها هؤلاء.

وأورد “المكلف العام بنزاعات الدولة” (رئيس هيئة قضايا الدولة) في بيان إن “لجنة التحكيم والمصالحة” في “هيئة الحقيقة والكرامة” المكلفة تفعيل قانون “العدالة الانتقالية” في تونس “رفضت تمكينه من الاطلاع على المطالب” بحجة “السرية”.

واعتبر المسؤول الحكومي هذا الرفض خرقا لقانون العدالة الانتقالية الذي صادق عليه البرلمان التونسي في ديسمبر 2013 واستحدثت بموجبه هيئة الحقيقة والكرامة.

وقال منير الشادلي المسؤول في “نزاعات الدولة” لفرانس برس “بحسب قانون العدالة الانتقالية، ولكي يتم قبول ملف طالب الصلح في جرائم الفساد المالي، يجب أن يتضمن ملفه اعترافا مكتوبا بما اقترفه وتحديد قيمة المبالغ المنهوبة ومؤيدات تثبت صحة أقواله واعتذارا مكتوبا للشعب التونسي”.

وأضاف أن لجنة التحكيم والمصالحة “رفضت مد المكلف العام بنزاعات الدولة والذي يمثل الدولة والشعب التونسي في عملية الصلح، بهذه الوثائق الضرورية ولذلك لا يمكن المضي في إجراءات الصلح”.

وأشار إلى أن أغلب مطالب الصلح في قضايا الفساد تتعلق بـ”رموز من نظام بن علي”.

ويجيز قانون العدالة الانتقالية وقف الملاحقات القضائية ضد المتورطين في “الاعتداء على المال العام” شرط “اعتراف” مكتوب و”اعتذار صريح” وإرجاع الأموال المنهوبة إلى الدولة.

وتتمثل مهام هيئة الحقيقة والكرامة في “كشف حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان” الحاصلة منذ 1 يوليو 1955 (أي بعد نحو شهر على حصول تونس على الحكم الذاتي من الاستعمار الفرنسي) وحتى 31 ديسمبر 2013 و”مساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وتعويض الضحايا ورد الاعتبار لهم” وفق قانون العدالة الانتقالية.

و”الفساد المالي والاعتداء على المال العام” من بين “الانتهاكات” المنصوص عليها في قانون العدالة الانتقالية الذي حدد مدة عمل الهيئة بأربع سنوات قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة سنة.

وكان فساد عائلة بن علي وعائلة زوجته ليلى الطرابلسي أحد الأسباب الرئيسية لثورة 2011.

وفي مايو الماضي قدم سليم شيبوب صهر بن علي، مطلب صلح لدى هيئة الحقيقة والكرامة ليكون أول عنصر من الأسرة الحاكمة السابقة يقدم على مثل هذه الخطوة.

أحمد علي

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *