جدية سعودية مطلقة للمضيّ في الإصلاح الاقتصادي - الوطن العربي
الرئيسية » اخبار » خليجي » جدية سعودية مطلقة للمضيّ في الإصلاح الاقتصادي

الامير محمد بن سلمان 'لا يتقبل من لا يعمل'
الامير محمد بن سلمان 'لا يتقبل من لا يعمل'
اخبار خليجي

جدية سعودية مطلقة للمضيّ في الإصلاح الاقتصادي

يعكس التعديل الوزاري الواسع الذي اعلنه الملك سلمان بن عبدالعزيز، خصوصا تغيير وزارة البترول الى وزارة للطاقة والصناعة والثروة المعدنية، تصميم السعودية على الشروع في خطتها لتقليل الاعتماد على النفط.

فقد دمج العاهل السعودي في اوامر ملكية السبت وزارات عدة ببعضها البعض، بما يعكس الاولويات الجديدة في ظل “رؤية السعودية 2030” التي اعلنها ولي ولي العهد الامير محمد بن سلمان قبل اسبوعين.

ويقول احد المصرفيين المخضرمين في السعودية ان الإجراءات الجديدة “تظهر انهم (المسؤولون السعوديون) جديون”.

اضاف المصدر الذي رفض كشف اسمه، ان “الامور تسير في الاتجاه الصحيح. انهم يحاولون التغيير”.

وسعت السعودية اكبر مصدر للنفط عالميا، مرارا لتنويع مصادر دخلها الاقتصادي، الا ان هذا المسعى بات اكثر جدية خلال الاشهر الماضية جراء التراجع الحاد الذي تشهده اسعار الخام منذ منتصف عام 2014.

وتستند الخطة الموضوعة من قبل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يرأسه الامير محمد بن سلمان، بشكل رئيسي على بيع اقل من خمسة بالمئة من اسهم شركة “ارامكو” الوطنية النفطية العملاقة، في ما سيشكل اكبر طرح اولي للاكتتاب العام في العالم.

وستخصص عائدات هذا الطرح لتمويل صندوق استثماري يرجح ان تبلغ قيمته الفي مليار دولار، ما يجعل منه اكبر الصنادق السيادية عالميا، وسيوفر للمملكة عائدات استثمارية تغنيها عن جزء من الايرادات النفطية.

ويقول مصدر في صناعة النفط ان “دور ارامكو محوري”، علما ان خالد الفالح الذي عين وزيرا للطاقة والصناعة والثروة المعدنية بدلا من علي النعيمي، كان حتى تعيينه، رئيسا لمجلس ادارة ارامكو.

وأضاف المصدر “اعتقد انه نال المنصب (الجديد) كتقدير لأدائه”.

وشغل الفالح منذ العام 2009 منصب رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لأرامكو. وعين في الاول من ايار/مايو 2015 وزيرا للصحة، واحتفظ في الوقت نفسه بمنصب رئيس مجلس إدارة الشركة العملاقة.

وفي التشكيلات الجديدة، تم تغيير وزارة البترول والثروة المعدنية التي تولاها النعيمي زهاء 20 عاما، الى وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية.

ويعتبر دبلوماسي اوروبي ان توسيع مهمات الوزارة يعكس رغبة الحكومة السعودية في تنمية جوانب أخرى لمصادر الطاقة غير النفط. ويمكن المملكة الإفادة من الشمس والهواء لتوليد الطاقة، كما تعمل على تعزيز الصناعات البتروكيميائية والعسكرية، مع توقع دور اضافي للتعدين.

“خطة حديثة جدا”

وفي أبريل/نيسان، عين الفالح رئيسا لمجلس إدارة شركة التعدين العربية السعودية (“معادن”)، المدرجة بشكل جزئي في البورصة السعودية.

ويقول الدبلوماسي الاوروبي “اعتقد ان الناس يتوقعون منه الكثير”.

وضمن التعديلات التي اجراها العاهل السعودي، استبدال وزارة للبيئة والمياه والزراعة بوزارة المياه والكهرباء.

وفي ظل شبه انعدام للموارد المائية الطبيعية في المملكة، يرجح ان تسعى السعودية للنفاذ الى اراض سعودية في الخارج.

ويرى الدبلوماسي “بالتأكيد سيكون ثمة مزيد من التطوير الزراعي في الخارج”، وذلك تماشيا مع رؤية 2030 التي تتحدث عن بناء “شراكات زراعية استراتيجية مع الدول التي حباها الله موارد طبيعية”.

كما تم دمج وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية، واستبدال وزارة التجارة والاستثمار بوزارة التجارة والصناعة ، في ظل سعي المملكة لجذب مصادر التمويل الخارجية والتحول الى قوة استثمارية اساسية.

كما عين احمد الخليفي محافظا لمؤسسة النقد (المصرف المركزي).

ويقول صلاح صالح سلطان، رئيس ادارة الثروات في شركة “مسقط المالية” بالرياض، “اعتقد ان الرؤية واعدة بالطريقة التي تتم فيها هيكلتها”.

لكنه أشار إلى حاجة لتفاصيل إضافية عن سبل تطبيقها.

وتأمل السعودية من الخطة الجديدة، تسهيل الإجراءات الحكومية والحد من الفساد وتوفير محاسبة اقوى.

إلا أن المصرفي المخضرم يرى أن تجاوز البيروقراطية سيكون من أبرز تحديات “رؤية السعودية 2030”.

من جهته، يرى الدبلوماسي الاوروبي ان ثمة صعوبات اضافية منها النقص في المؤسسات التعليمية التي توفر للسعوديين مهارات تمكنهم من الاستعاضة عن الموظفين الأجانب من ذوي الخبرة بحلول العام 2030.

ويقول إن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وضع “خطة حديثة جدا (…) فهو مصمم على احداث تغيير ولا يتقبل من لا يعمل”.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *