حديث البابا عن ابادة الأرمن يغضب تركيا
الرئيسية » اخبار » حديث البابا عن ابادة الأرمن يغضب تركيا

البابا فرنسيس
البابا فرنسيس
اخبار عالم

حديث البابا عن ابادة الأرمن يغضب تركيا

image_pdfimage_print

أنهى البابا فرنسيس عصر أمس الاحد زيارة لأرمينيا موجها بادرة مصالحة الى تركيا التي اغضبها استخدامه مصطلح “الابادة” في وصفه المجازر التي وقع ضحيتها الارمن مطلع القرن الماضي.

وعلى قرع الاجراس وصل البابا الى دير خور فيراب على بعد كيلومترات قليلة من الحدود مع تركيا، ثم صلى وأطلق حمامة باتجاه جبل أرارات المجاور المكلل بالثلوج والذي يقع على الجانب التركي من الحدود.

وبدا التأثر على البابا فعانق بطريرك الارمن الارثوذكس الكاثوليكوس كراكين الثاني قبل ان يطلق حمامة ثانية.

واختار البابا هذا المكان القريب من جبل ارارات الذي وصلت اليه سفينة نوح بحسب التقليد الديني، ليختم زيارته. ثم غادر عائدا الى الفاتيكان.

وهذه هي الزيارة الـ14 للبابا الى الخارج وتميزت ايامها الثلاثة بالتركيز على ذكرى الارمن الذين قتلوا على ايدي العثمانيين عامي 1915 و1916 والذين بلغ عددهم نحو مليون ونصف مليون بحسب الارمن.

وعندما أضاف البابا بعيد وصوله الجمعة كلمة “ابادة” الى خطابه الاول افرح الارمن واثار غضب تركيا.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي نور الدين جنليكلي ان تصريحات البابا “مؤسفة جدا وهي ليست تصريحات موضوعية تتطابق مع الحقيقة”.

واضاف “من الممكن معاينة خصائص عقلية الحملات الصليبية في انشطة البابا”.

ورد الفاتيكان أمس الاحد على اتهامات المسؤول التركي بالقول ان البابا فرنسيس “لا يقوم بحملات صليبية” كما انه لم ينتقد تركيا “بروح صليبية” عندما اشار الى الابادة الجماعية للأرمن.

وقال الاب فيديريكو لومباردي في مؤتمر صحافي في يريفان “اذا اصغينا الى ما قاله البابا، ليس هناك اي شيء في اقواله يستحضر روح الحملات الصليبية. رغبته هي بناء الجسور بدلا من الجدران. نواياه الحقيقية هي بناء أسس السلام والمصالحة”.

واضاف ان “فرنسيس يصلي من أجل المصالحة بين الجميع، لم يتفوه بكلمة واحدة ضد الشعب التركي. البابا لا يقوم بحملات صليبية، ولا يسعى الى شن الحروب”.

والمعروف ان الفاتيكان غالبا ما دافع عن الارمن. وخلال وقوع المجازر مطلع القرن الماضي كتب البابا في تلك الفترة بنديكتوس الخامس عشر ثلاث مرات الى السلطان العثماني يناشده وضع حد للمجازر.

وقبل بدء زيارة البابا كانت معظم الاشارات التي وصلت من الفاتيكان تشير الى ان الحبر الاعظم لن يستخدم مصطلح الابادة لمنع تفاقم العلاقة مع تركيا.

وكانت انقرة استدعت عام 2015 سفيرها لدى الفاتيكان بعد ان استخدم البابا مصطلح الابادة بحق الارمن للمرة الاولى في كلمة له في كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان.

وتبين ان البابا فضل الكلام بصراحة بدلا من سياسة الحذر التي يبدو ان سكرتارية الدولة في الفاتيكان نصحته بها.

ويعتبر البابا ان الحقيقة التاريخية ضرورية لأي مصالحة دائمة وصادقة. ورغم دعوته الأرمن خلال زيارته للدفاع عن ذاكرتهم الجماعية حضهم ايضا على استخدامها ليس سعيا للثأر بل بالعكس لوضع حد لحلقة العنف.

وفي ساحة يريفان تكلم مساء السبت عن “ابادة مرعبة ومجنونة” ذهب ضحيتها الارمن، الا انه دعا في الوقت نفسه الى “مصالحة بين الشعبين الارمني والتركي”.

كما دعا البابا خلال زيارته الارمن الى الحوار مع الاتراك والاذربيجانيين في حين ان الكاثوليكوس الارمني كراكين الثاني كان يقول السبت امامه ان ارمينيا “ضحية حرب لا تريد ان تقول اسمها”.

وكان كراكين يتكلم عن الحرب القائمة بين ارمينيا واذربيجان بسبب الخلاف حول منطقة ناغورني قره باغ التابعة رسميا لاذربيجان والتي احتلتها القوات الارمنية لأن غالبية سكانها من الارمن.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *