حكومة الوحدة في تونس أقرب إلى المحاصصة الحزبية
الرئيسية » اخبار » حكومة الوحدة في تونس أقرب إلى المحاصصة الحزبية

رئيس الحكومة التونسي المكلف يوسف الشاهد
رئيس الحكومة التونسي المكلف يوسف الشاهد
اخبار رئيسى عربى

حكومة الوحدة في تونس أقرب إلى المحاصصة الحزبية

image_pdfimage_print

اعتبرت الجبهة الشعبية التي تمثل ائتلافا لأحزاب يسارية في تونس أن حكومة يوسف الشاهد التي تجري المفاوضات بشأن تشكيلها هي اعادة انتاج للحكومة السابقة وأنها ستكون حكومة محاصصة حزبية وليس حكومة وحدة وطنية.

وقال حمة الهمامي الناطق باسم الجبهة الشعبية الخميس في تصريح لإذاعة محلية خاصة، إن المعركة حول الوزارات والمناصب عادت مجددا، مضيفا ”سمعت أن هناك من أرسل ليوسف الشاهد مطلبا للانضمام للحكومة”.

وتأتي تصريحات حمة الهمامي لإذاعة موزاييك، بينما استقبل يوسف الشاهد وفود العديد من الأحزاب التي قدمت قائمة بمرشحيها لتولي مناصب وزارية.

وأشار الهمامي إلى أن ما يحدث ليس إلا مناورة سياسية وأن حكومة الشاهد قد تكون أضعف من حكومة سلفه الحبيب الصيد في مواجهة ما تتخبط فيه البلاد من مشاكل.

وقال إنه لا يوجد حديث عن برامج لحل المشاكل التي تعاني منها البلاد في مختلف القطاعات.

وردا على سؤال حول عرض الشاهد حقيبة وزارية على القيادي في الجبهة الشعبية منجي الرحوي، قال حمة الهمامي إن الجبهة ستنظر في هذا الأمر.

والاربعاء أعلن النائب عن الجبهة الشعبية بالبرلمان التونسي منجي الرحوي خلال مؤتمر صحفي رفضه مقترح تعيينه على رأس إحدى الوزارات الاقتصادية في حكومة الوحدة الوطنية.

وأوضح في تصريح آخر لإذاعة موزاييك أن قراره مسألة شخصية. وقال إن قبوله بالمنصب قد يضعه في موقف سياسي محرج.

ويرى محللون أن حكومة الشاهد تتجه بالفعل الى محاصصة حزبية بعيدا عن هدف مبادرة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي.

وقد سبق وأن أعلنت حركة النهضة الاسلامية أنه قدمت للشاهد قائمة بمرشحيها وأنها تضمن 8 أسماء لاختيار 6 منهم على الأقل، فيما جددت على لسان كبار قادتها وعلى لسان رئيسها راشد الغنوشي مطالبتها بتمثيل أكبر في حكومة الوحدة بحسب ثقلها السياسي كقوة سياسية حلت ثانية في الانتخابات التشريعية في خريف 2014.

وأصبحت النهضة الكتلة البرلمانية الأولى في مجلس النواب بعد أزمة داخلية عصفت بحزب نداء تونس العلماني في 2015 وانتهت بفقدانه الأغلبية البرلمانية.

وتعيش الساحة التونسية على وقع جدل سياسي بعد اعلان أحزاب منها النهضة عن عدد مرشحيها ومطالبها.

وتريد النهضة تحييد وزارات السيادة خلال مفاوضات تشكيل الحكومة، لكن عضو الهيئة السياسية لحركة نداء تونس حافظ قايد السبسي (ابن الرئيس التونسي) قال إن وزارات السيادة لن تكون من نصيب حزب نداء تونس وأن تعيين وزراء السيادة ليست من مشمولات رئيس الحكومة بل من مشمولات رئيس الجمهورية.

وقال الاربعاء إن نداء تونس قدم للشاهد قائمة تضم ‘مجموعة كبيرة من الكفاءات تجاوزت 55 اسما.

وأضاف أن رئيس الحكومة المكلف هو المؤهل لاختيار من سينضم لحكومته، مؤكدا أن النداء سيحترم قرارات الشاهد.

وفيما تحذر الجبهة الشعبية من اتجاه الشاهد لاستنساخ تجربة حكومة الصيد (حكومة تصريف أعمال حاليا)، دعا خالد شوكات القيادي في نداء تونس والوزير الناطق الرسمي باسم حكومة تصريف الأعمال كل من نداء تونس والنهضة (الشريكين في الائتلاف الحكومي بقيادة الصيد) الى التوافق على تركيبة حكومية بينهما بالاستعانة ببعض الكفاءات المستقلة.

ونقلت صحيفة الشروق اليومية التونسية عن شوكات قوله إن أي توجه غير ذلك سيكون اعادة للتجارب القديمة في وضع أشد تعقيد.

وأوضح أن هذا رأي شخصي لا صلة له بموقعه في حكومة تصريف الأعمال ولا في حزبه.

ولم تتضح بعد تركيبة حكومة الشاهد مع استمرار طرح الأحزاب لأسماء مرشحيها والنقاش حول الشخصيات المرشحة لمناصب وزارية. ويبدو أن بعض الأحزاب غير راضية عن عدد الحقائب الوزارية التي عرضها عليها الشاهد.

والثلاثاء ذكرت وسائل اعلام محلية أن وفد حركة النهضة غادر قصر الضيافة في قرطاج بعد نصف ساعة فقط من اجتماعه برئيس الوزراء المكلف.

ونقلت اذاعة موزاييك المحلية الخاصة عن مصادرها أن وفد النهضة أبلغ الشاهد بعدم رضاه عن الحقائب الوزارية التي عرضت عليه.

وبحسب نفس المصدر، رأى وفد النهضة أن ترشيح زياد العذاري (قيادي بالنهضة) لوزارة مكافحة الفساد لا يتماشى وتكوينه وسيرته الذاتية التي قدمت في ملف ترشيحه لأحد المناصب الوزارية.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *