خسارة لإيران في التبادل التجاري بعد الاتفاق النووي !
الرئيسية » اخبار » خسارة لإيران في التبادل التجاري بعد الاتفاق النووي !

الاتفاق النووي
الاتفاق النووي
اخبار اخبار منوعة عالم

خسارة لإيران في التبادل التجاري بعد الاتفاق النووي !

أشارت تقارير اقتصادية نشرت في اجهزة اعلام ايرانية وغير إيرانية إلى أن ميزان التبادل التجاري بين ايران ودول أوروبية، بعد الاتفاق النووي، يؤكد ان أوروبا هي الرابح الأساسي؛ لانها صدرت لإيران اضعافاً مضاعفة من السلع والمنتجات قياساً مع فترة قبل الانتخابات.

وفي السياق نفسه، ادعى تقرير ان ألمانيا استطاعت تصدير منتجات وصناعات لإيران بقيمة ملياري دولار، في حين انها استوردت من ايران بحدود 200 مليون دولار، أي واحد من عشرة.

وزعمت حكومة روحاني أنها استطاعت استقطاب حوالي 30 مليار دولار استثمارات من أوروبا في فترة لم تتجاوز ستة اشهر، في حين نفت اجهزة اعلام أصولية هذا الادعاء، وأكدت ان جميع الاستثمارات المزعومة قد طرحت فقط على الورق ولم تحصل حكومة روحاني حتى على دولار واحد في هذا السياق متذرعة ان ذلك كان بسبب العقوبات التي ما زالت قائمة على النظام المصرفي.

ويدعي مسؤولون إيرانيون انهم ليسوا راضين على نتيجة الاتفاق النووي بسبب عدم إلغاء العقوبات، وأنهم هددوا بالعودة فورا الى فترة ما قبل هذا الاتفاق من خلال تخصيب اليورانيوم ورفع طاقة المفاعل النووية واللجوء الى اخفاء جميع النشاطات النووية (لا سيما في قواعد عسكرية)، على الرغم من زعم أميركا انها شلت القدرة النووية في ايران لـ 15 عاما مقبلة.

وفي الواقع ان إيران ادركت عدم انجاز مفاد الاتفاق النووي من دون موافقة من جانب واشنطن، خصوصا أن الجمهوريين في حالة فوز مرشحهم قد يلغون هذا الاتفاق او على الاقل لا يطبقونه.

بالمقابل تؤكد طهران ان بنود هذا الاتفاق غير مرتبطة لا بدعم النظام الإيراني لأنصاره في المنطقة ولا بقدرة ايران ومناوراتها الصاروخية ولا بملف حقوق الإنسان، وهذا يعني انه من المحتمل جداً ان يتملص احد الطرفين (إيران واميركا) من تطبيق الاتفاق النووي مما يجعله حبراً على ورق او يقيد الطرفين في حالة اللا سلم واللا حرب لأعوام قادمة من دون ان تتمكن طهران من الانتفاع من هذا الاتفاق ومن دون استطاعتها اللجوء إلى خيارات بديلة أخرى.

ويشير مراقبون الى انه من البديهي ألا يطبق أي اتفاق بين طرفين يتهم كل منهما الآخر انه مسؤول عن انتهاكه او ان كل طرف يهدد بإلغائه وإحراقه! وفي الواقع ان الاتفاق النووي لا يمكن العمل به في حالة وجود واستمرار الأزمات الإقليمية الراهنة التي ايران طرف فيها من جهة وأميركا وحلفاؤها في طرف آخر، وفي حالة حل هذه الأزمات او احتوائها، فانه من الممكن جداً ان يؤثر ذلك بشكل سريع ومباشر ليس على تطبيق الاتفاق النووي بل على علاقات إيران مع أميركا من جهة وعلاقات ايران مع دول إقليمية فاعلة تتهم طهران مالياً بأنها وراء افتعال معظم الأزمات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط والخليج.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *