داعش يسحق "تمردا" بالموصل ويقتل مساعدا للبغدادي
الرئيسية » اخبار » داعش يسحق “تمردا” بالموصل ويقتل مساعدا للبغدادي

قوات عراقية في منطقة جنوب الموصل
قوات عراقية في منطقة جنوب الموصل
اخبار رئيسى عربى

داعش يسحق “تمردا” بالموصل ويقتل مساعدا للبغدادي

تحدثت مصادر عراقية وشهود من الموصل عن إقدام داعش على قتل عشرات الأشخاص كانوا يخططون “للتمرد” على التنظيم المتشدد، وسط استمرار الاستعدادات من القوات الحكومية لمعركة استعادة السيطرة على المدينة.

وقالت المصادر إن التنظيم قتل نحو 60 شخصا “ممن قادوا التمرد أو الانقلاب”. وقالت رويترز في تقرير على شهادات سكان من بعض الأماكن القليلة في الموصل التي لا تزال تعمل بها خدمات الاتصالات إن هؤلاء أبلغوها أن داعش قتلوا “58 شخصا يشتبه بأنهم شاركوا في المخطط”.

ويتزامن نشر التقرير مع استعدادات الجيش العراقي والشرطة وقوات البشمركة، بدعم من التحالف الدولي، لبدء عملية تحرير المدينة التي تعد معقل التنظيم المتشدد، منذ أن استولى عليها عام 2014 إثر هجوم مباغت.

وقال التقرير، وفق شهادات سكان، إن التنظيم أقدم، بعد أن كشف عن المخطط الأسبوع الماضي، على قتل المتورطين، وبعضهم قتل “غرقا”، ودفن جثثهم في مقبرة جماعية في أرض بائرة على مشارف المدينة.

ومن بين المجموعة التي خططت للتمرد من داخل المدينة وهي مركز محافظة نينوى، مساعد محلي لزعيم التنظيم المتشدد أبو بكر البغدادي، الذي قاد المشاركين، وفقا لما قالت رويترز إنها روايات متطابقة من خمسة سكان.

كما قالت الوكالة إن هذه الرواية أكدها هشام الهاشمي، وهو من وصفته بخبير في شؤون الدولة الإسلامية الذي يقدم المشورة للحكومة في بغداد، والعقيد أحمد الطائي من قيادة عمليات محافظة نينوى.

وذكرت أنها لن تكشف اسم قائد المخطط، أي مساعد البغدادي، لتفادي زيادة المخاطر الأمنية على أسرته، وعن هويات الشهود الذين تحدثوا عن المخطط من داخل المدينة.

وأشارت إلى أن هدف المجموعة كان تقويض دفاعات داعش في الموصل في المعركة المقبلة، التي ستعد في حال نجاح أهدافها ضربة قوية للتنظيم الذي كان قد خسر مناطق مهمة عدة، أبرزها الفلوجة والرمادي في الأنبار.

فالموصل تعتبر المعقل الرئيسي الأخير لداعش في العراق، وكان يسكنها قبل الحرب نحو مليوني شخص وهي أكبر خمس مرات من مساحة أي مدينة أخرى سيطر عليها حاليا التنظيم.

وبالعودة إلى المخطط، قال الهاشمي إن من وصفهم بالمنشقين عن داعش ألقي القبض عليهم بعد الإمساك بأحدهم ومعه رسالة على هاتفه تتحدث عن نقل أسلحة.

واعترف الرجل، أثناء الاستجواب، بأن الأسلحة كان مخبأة في ثلاثة مواقع لاستخدامها في التمرد دعما للجيش العراقي عندما يقترب من الموصل، حسب الهاشمي الذي أشار إلى أن التنظيم داهم 3 منازل استخدمت لإخفاء الأسلحة في الرابع من أكتوبر.

وفي بغداد، قال المتحدث باسم وحدة مكافحة الإرهاب العراقية، صباح النعماني، “هؤلاء كانوا أفرادا من داعش، انقلبوا ضد التنظيم في الموصل.. هذا مؤشر واضح إلى أن هذه المنظمة الإرهابية بدأت تفقد الدعم ليس فقط من قبل السكان بل حتى من قبل أفرادها”.

وأضاف النعماني إن وحدته نجحت على مدى الشهرين المنصرمين في فتح قنوات اتصال مع “متعاونين”، بدأوا يقدمون معلومات ساعدت في توجيه ضربات جوية لمراكز قيادة المتشددين ومواقعهم في الموصل.

جدير بالذكر أن تقارير عدة كانت قد تحدثت عن بوادر انشقاق داخل داعش بعد سلسلة الهزائم الأخيرة في العراق وسوريا، وارتفاع أصوات من داخل الموصل نفسها تدعو لمقاومة المتشددين وتحث المواطنين على التصدي لهم.

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي شهدت، مطلع الشهر الجاري، انتشار صور تظهر الحرف “م” على جدران في المدينة في إشارة إلى المقاومة الشعبية، وأخرى ترصد كتابة كلمة “مطلوب” على منازل المتشددين.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *