دراسة تكشف التحديات التي تحول دون انخراط المواطنين في العمل بالقطاع الخاص - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » سلطنة عمان » دراسة تكشف التحديات التي تحول دون انخراط المواطنين في العمل بالقطاع الخاص

العمل بالقطاع الخاص
العمل بالقطاع الخاص
سلطنة عمان محليات

دراسة تكشف التحديات التي تحول دون انخراط المواطنين في العمل بالقطاع الخاص

قامت وزارة التجارة والصناعة ممثلة في المديرية العامة للصناعة “دائرة التخطيط والدراسات الصناعية” بتكليف من منظمة الخليج للاستشارات الصناعية بإجراء دراسة حول “السياسات والفرص المشغلة للقوى العاملة الوطنية في السلطنة” بهدف اقتراح مشاريع اقتصادية مجدية وسياسات استثمارية تمكن من تعزيز مشاركة المواطنين العمانيين في سوق العمل.وتأتي هذه الدراسة انطلاقا من الجهود التي تبذلها السلطنة لتمكين المواطنين من الالتحاق بسوق العمل وخاصة في الأنشطة الاقتصادية التي يمارسها القطاع الخاص لتعزيز استفادتهم من ثمار النمو الاقتصادي بشكل عام ونمو القطاع الصناعي بشكل خاص.

وتهدف الدراسة للوصول إلى سياسات اقتصادية قادرة على رفع مستويات التشغيل في قطاع الصناعة والقطاعات الأخرى، وتستعرض التطورات الرئيسية للاقتصاد الوطني للسلطنة وبرامج وسياسات تمويل الاستثمار التي تم تبنيها خلال الفترة الماضية، وتسليط الضوء على التشريعات المنظمة لسوق العمل وتحليل مؤشراته، والإطار المؤسسي والتنظيمي لتدريب وتشغيل القوى العاملة الوطنية، وتطرقت إلى فرص العمل والمهن المتاحة لتشغيل القوى العاملة الوطنية، ودور كل من القطاعين العام والخاص في التشغيل.

وأشارت الدراسة إلى أن سوق العمل في القطاع الخاص العماني يواجه بعض التحديات التي قد تحد في بعض الأحيان من مشاركة المواطنين فيه بشكل فاعل وتعيق دخولهم السوق وممارسة العمل أو إقامة مشاريع فردية في معظم القطاعات الاقتصادية ومنها قطاع الصناعة، الأمر الذي يتطلب السعي لإيجاد الحلول لتلك التحديات من خلال تمكين المواطنين وتأهيلهم وتوفير البيئة المناسبة لهم للإقبال على فرص العمل المتاحة والاستفادة منها، وتحفيزهم على المبادرات الفردية وتشجيعهم على العمل في كافة أنشطة القطاع الخاص.

وأوضحت الدراسة بأنه في سبيل الوصول إلى مؤشرات سوق العمل وسياسات التشغيل في القطاع الصناعي فقد كان لا بد من دراسة مكونات وتفاصيل سوق العمل وخصائص العاملين بشكل عام لتحديد حصة القطاع الصناعي فيه والتعرف على المهن والتخصصات المتوفرة لتحديد نطاق وحجم المهن التي تخدم قطاع الصناعة، وحرصا على الاستفادة من البيانات والتحليلات التي تم التوصل إليها أثناء إجراء التحليل الشامل لسوق العمل فإن الدراسة لم تقتصر على قطاع الصناعة فقط بل قامت بعرض التحليلات التي تم التوصل إليها أثناء مراحل البحث.

وتسعى هذه الدراسة إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في: التعرف على واقع القطاعات الاقتصادية وخاصة قطاع الصناعة واكتشاف فرص ومجالات استثمارية جديدة تمكنها من استقطاب القوى العاملة الوطنية، وتحديد الاحتياجات والتخصصات الأكاديمية والمهنية المطلوبة وتحديد مدى إمكانية القوى العاملة لتلبيتها، وتحديد نسب التعمين المطلوبة في الأنشطة الاقتصادية وخاصة قطاع الصناعة.

وناقشت الدراسة مجموعة من الظواهر والمعطيات في سوق العمل العماني والتي تمثلت في انخفاض معدلات مشاركة المواطنين في سوق العمل وخاصة في أنشطة القطاع الخاص، والحاجة الملحة لتمكين المواطنين والباحثين عن عمل من تجاوز العقبات والتغلب على التحديات التي تحول دون انخراطهم في سوق العمل، والحاجة إلى إعادة النظر بنسبة التعمين التي تعتمدها السلطنة لتوسيع توطين الوظائف في القطاع الخاص، وذلك في ظل تطورات سوق العمل، وعرض مجالات وفرص استثمارية يمكن أن تساهم في توظيف القوى العاملة الوطنية.

واعتمدت منهجية الدراسة على المنهج الوصفي والتحليل الإحصائي على الزيارات الميدانية والمقابلات الشخصية والبيانات الإحصائية من مصادرها فيما يتعلق بالواقع والسياسات الاقتصادية وسياسات سوق العمل.

وقدمت الدراسة مجموعة من التوصيات تمثلت في السياسات والإجراءات التي يمكن أن تساهم في توفير فرص عمل جديدة للباحثين عن عمل في كافة القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع الصناعي، والحد من المعوقات التي تقف أمام دخول القوى العاملة الوطنية في سوق العمل، وتشجيع الباحثين عن العمل للاستفادة من الأنشطة الاقتصادية للقطاع الخاص، مما يساعد على زيادة معدلات التوظيف وتوفير فرص عمل للمواطنين في القطاعات الاقتصادية الرائدة بالإضافة إلى وضع أنظمة لتشجيع البنوك التجارية للتوسع في تمويل المشاريع الصناعية الفردية لتلبي الحاجات التمويلية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ورفع قدرة حجم قروض بنك التنمية وصندوق رفد والعمل على تقديم الدعم المالي للمتدربين وأصحاب الأعمال أثناء فترة التدريب على أن يتم تشغيلهم في نهاية فترة التدريب واقتراح مراجعة نسب التعمين المعتمدة وخاصة في القطاع الصناعي.

أحمد سالم

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *