رغم قتامة الوضع.. تفاؤل أممي بعقد مفاوضات سورية جديدة
الرئيسية » اخبار » رغم قتامة الوضع.. تفاؤل أممي بعقد مفاوضات سورية جديدة

ستافان دي ميستورا
ستافان دي ميستورا
اخبار عربى

رغم قتامة الوضع.. تفاؤل أممي بعقد مفاوضات سورية جديدة

أعلن مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا أمس الاربعاء انه لا يزال يأمل بعقد جولة جديدة من المفاوضات بين اطراف النزاع في يوليو/تموز، بينما أقرت موسكو وباريس بأن الوضع في سوريا “معطل” بالكامل.

لكن دي ميستورا صرح للصحافيين بعد اجتماع مغلق مع مجلس الامن بأنه “لم يضع موعدا محددا في يوليو/تموز”.

وقال “نريد استئناف المفاوضات في يوليو/تموز ولكن ليس بأي ثمن وليس من دون ضمانات. حين سندعو الى المفاوضات سيكون هناك امكان للتقدم نحو انتقال سياسي بحلول اغسطس/اب”.

وشدد على وجوب “ان يأتي اطراف النزاع وهم يشعرون بأن الامر ملح وأن يعملوا على بعض الافكار لتجاوز التباينات بينهم حول مفهومهم للانتقال السياسي”.

والخلاف الاساسي بين ممثلي النظام السوري والمعارضة يكمن في الدور الذي سيؤديه الرئيس بشار الاسد في المرحلة الانتقالية.

واعتبر دي ميستورا ان موعد اغسطس/اب ينبغي ان يكون “الفترة التي نرى فيها بروز شيء ملموس بهدف اجراء عملية تقييم في سبتمبر/ايلول”.

وذكّر بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال سبتمبر/ايلول ستكون الفترة الاخيرة التي يشارك فيها الامين العام الحالي بان كي مون والرئيس الاميركي باراك اوباما.

ولفت الى ان اجتماع مجموعة العشرين في الصين في سبتمبر/ايلول سيكون اخر فرصة للقاء بين اوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

واكد ان “جهودا دبلوماسية كثيفة تبذل في الكواليس”، مشيرا الى انه عائد من سان بطرسبورغ وسيكون الخميس في واشنطن.

وعقدت جولتا مفاوضات غير مباشرة بين الاطراف السورية منذ بداية العام في جنيف من دون نتيجة.

وتنص خارطة طريق الامم المتحدة على وجوب ان تفضي المفاوضات الى تشكيل هيئة حكم انتقالي بحلول الاول من اغسطس/اب ثم وضع دستور جديد واجراء انتخابات منتصف 2017.

واكد السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر الذي يترأس المجلس في دورة يونيو/حزيران، أن ثمة اجماعا لدى اعضائه على دعم جهود دي ميستورا.

لكنه اقر بأن “وقف الاعمال القتالية (الذي اعلن في فبراير/شباط) تحول عمليا الى ضرب من الخيال الدبلوماسي” مع استمرار المعارك والغارات الدامية حول حلب (شمال) وفي ريف دمشق.

كما ان ايصال المساعدات الانسانية الى المناطق المحاصرة لا يزال غير كاف.

ورغم هذا المشهد القاتم، اكد دولاتر “اننا نثق بستافان دي ميستورا لاتخاذ قرار في شأن موعد استئناف المفاوضات بين السوريين، وعلينا الا نمارس ضغطا عليه”.

واقرت باريس وموسكو أمس الاربعاء بأن الوضع في سوريا معطل بالكامل، وحضت كل منهما الاخرى على الضغط على حلفائها لإحياء وقف اطلاق النار واستئناف العملية السياسية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت بعد لقائه في باريس نظيره الروسي سيرغي لافروف “الامور معطلة اليوم. من الملح ان يتحسن الوضع على الارض وان يتم تسهيل استئناف المفاوضات. ليس هناك حل اخر”.

وقال ايرولوت الثلاثاء، انه سيطلب “بوضوح من موسكو الضغط على نظام دمشق ووقف الضربات الجوية التي تخلف الاف القتلى وخصوصا في حلب (شمال)”.

ورد لافروف “ليس كل شيء رهنا بالروس. نحض جميع الاطراف المعنيين على الضغط على من يتبعون لهم على الارض. المشكلة ستحل حين يقنع شركاؤنا الغربيون المعتدلين التابعين لهم بالانسحاب من مواقع جبهة النصرة”، الفرع السوري لتنظيم القاعدة والتي تقاتل النظام.

وبدفع من واشنطن وموسكو، اعلن وقف لإطلاق النار في سوريا في فبراير/شباط مع استثناء تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة منه. لكنه سرعان ما انهار في ابريل/نيسان.

وقال لافروف ان دمشق وموسكو تواصلان استهداف مواقع “ارهابية” حيث “تشارك مجموعات من المعارضة التي يقال انها معتدلة في الاعمال القتالية”، في حين يقصف التحالف الذي تقوده واشنطن الجهاديين ويدعم مجموعات مسلحة اخرى.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *